في الصحراء الغربية المحتلة

بلدية "لافرونتيرا" الإسبانية ترفض انتهاكات حقوق الإنسان

بلدية "لافرونتيرا" الإسبانية ترفض انتهاكات حقوق الإنسان
  • 196
ق. د ق. د

اعتمدت بلدية "لا فرونتيرا" بجزر الكناري الإسبانية مقترحا يرفض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة ويؤكد على التضامن مع الشعب الصحراوي والدفاع عن الشرعية الدولية في هذا الإقليم المحتل.

وحسبما أفادت به تقارير إعلامية اسبانية، فقد صادق مجلس بلدية لا فرونتيرا يوم 15 جانفي الجاري، بالإجماع، على هذا المقترح المؤسسي الذي يرفض بشكل قاطع انتهاكات حقوق الإنسان في أراضي الصحراء الغربية المحتلة من قبل المغرب. وجدد المجلس البلدي، من خلال المقترح، التزامه بالدفاع عن الحقوق الأساسية للشعوب في جميع أنحاء العالم وبشكل خاص في الصحراء الغربية المحتلة "نظرا لقربه الجغرافي وارتباطه التاريخي بجزر الكناري".

كما أكد رفض بلدية لا فرونتيرا محاولات المغرب تكريس مقترحه الاستعماري في الصحراء الغربية وكذا رفض القرار الأحادي الذي اتخذته حكومة الاحتلال المغربي بإدراج المجال البحري للصحراء الغربية ضمن سيادتها، مشددا على أنه لا سيادة للمغرب على هذا الإقليم. وأشار إلى أن هذا الإجراء الأحادي مخالف لقرارات الأمم المتحدة وقرارات محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي وينتهك الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي.

وشدد رئيس بلدية لا فرونتيرا، بابلو رودريغيز سيخاس، في كلمة له بالمناسبة على ضرورة إظهار الدعم وتجديد التضامن مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، حيث قال "لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب في الصحراء الغربية".  وفي سياق استمرار التضامن في الأوساط الأوروبية مع عدالة القضية الصحراوية، احتضن مقر حزب اليسار دي لينكا بمدينة ايرلنغن الألمانية محاضرة حول الاستعمار في إفريقيا متخذا "الصحراء الغربية نموذجا". ونشط المحاضرة ممثل جبهة البوليساريو بساكسونيا وبايرن، محمد أبا الدخيل، تطرق فيها إلى الواقع الاستعماري الذي تعرضت له الصحراء الغربية منذ البداية، متوقفا عند الاحتلال المغربي اللاشرعي لأراضي من الجمهورية الصحراوية .

وأشار الدبلوماسي الصحراوي الى السياسة التي تنتهجها دولة الاحتلال المغربي في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية مثل نهب الثروات الطبيعية بالتواطؤ مع شركات دولية وأوروبية خاصة الألمانية مثل شركتي سيمينس انيرجي وهايدلبيرغ ماتريليس، كونهما تساهما في إنعاش النزاع وإطالة معاناة الشعب الصحراوي في تعارض واضح مع قرار محكمة العدل الأوروبية التاريخي الذي صدر في الرابع أكتوبر.

كما تناولت المحاضرة قرار مجلس الأمن الأخير 2797 ودور الدول الأوروبية خاصة فرنسا وإسبانيا في عرقلة الوصول لحل النزاع في الصحراء الغربية، مشيرا لمواقف ألمانيا الفيدرالية من القضية الوطنية الصحراوية. واطلع المحاضر الحضور على واقع حقوق الإنسان بالمدن المحتلة، ومعاناة الشعب الصحراوي في اللجوء والشتات نتيجة طول النزاع. وفي ختام أشغال المحاضرة تم عرض شريط وثائقي حول القضية الوطنية الصحراوية ونضال الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال.

وشهدت المحاضرة تفاعلا منقطع النظير وسط الحضور من ضمنه ممثلون عن حزب اليسار بالمدينة هانا بانكة وعضو في مجلس الدائرة ولوكاس ايتال عضو مجلس المدينة وعضو في اللجنة المحلية للنقابة العمالية "فيردي".  وفي سياق متصل شهدت مدينة سان سيباستيان الباسكية انطلاق حملة "عطل السلام" لفائدة الأطفال الصحراويين لسنة 2026 بحضور متضامين وممثلين عن مؤسسة "اوسكال فوندوا" والجمعيات الصديقة، التي تشرف على برنامج "عطل في سلام"، بالإضافة إلى نائب ممثل جبهة البوليساريو ببلاد الباسك  وممثلين عن جمعيات الجالية الصحراوية.