أكدت دعمها لمسار الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية

بريطانيا تؤكد استمرار اتصالاتها مع جبهة البوليساريو

بريطانيا تؤكد استمرار اتصالاتها مع جبهة البوليساريو
  • 104
ق. د ق. د

أكدت الحكومة البريطانية استمرار اتصالاتها مع جبهة البوليساريو في إطار جهودها الرامية إلى دعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى حلّ عادل ودائم ومقبول للطرفين بشأن قضية الصحراء الغربية.

وجاء الموقف البريطاني في ردّ لوزير الدولة بوزارة الخارجية والكومنولث والتنمية، ستيفن دوتي، على سؤال برلماني تقدم به النائب العمالي، برايان ليشمان، ممثل دائرة ألووا وغرانغموث، بشأن الخطط الحكومية لعقد لقاءات جديدة مع ممثل جبهة البوليساريو والبناء على الاجتماع الذي عُقد العام الماضي. وأوضح دوتي أن مسؤولين بريطانيين واصلوا لقاءاتهم مع ممثلي الجبهة عقب اجتماع استضافه الوزير السابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في أوت 2025، مشيرا إلى أن أحدث هذه الاتصالات جرت في لندن يوم 17 سبتمبر وفي نيويورك يوم 8 أكتوبر.

وشدّد المسؤول البريطاني على أن بلاده تواصل الانخراط مع جميع الأطراف المعنية لدعم المسار الذي تقوده الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى تسوية تقوم على التوافق والتنازلات المتبادلة وتكون عادلة ودائمة ومقبولة لدى الأطراف، بما يتماشى مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ حقّ الشعوب في تقرير المصير. ويأتي هذا الرد في سياق التحرّك البرلماني البريطاني بشأن الصحراء الغربية، حيث يواصل النائب برايان ليشمان طرح أسئلة تتعلق بموقف الحكومة البريطانية من الملف ودورها في دعم الجهود الأممية لإيجاد حلّ عادل ودائم لتقرير مصير الشعب الصحراوي.

بالتزامن مع ذلك، اعتبر مستشار الرئيس الصحراوي المكلف بملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية، أبي بشراي البشير، أن معركة الثروات الطبيعية تهدف أساسا إلى تأكيد سيادة الشعب الصحراوي الكاملة على ترابه الوطني وتمكينه من حقه في تقرير المصير. وأوضح أبي بشراي البشير، في مداخلة له حول الثروات الطبيعية الصحراوية خلال فعاليات تخليد اليوم الوطني للعمال الصحراويين الموافق لـ20 أكتوبر، أن "المكاسب المحققة في معركة الثروات الطبيعية عزّزت الترسانة القانونية للقضية الصحراوية كقضية تصفية استعمار لا يمكن حلّها إلا عن طريق تمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرّف في تقرير المصير".

وأبرز أن قرارات المحكمة الأوروبية أوضحت بما لا يدع مجالا للشك أن المغرب والصحراء الغربية بلدان منفصلان وأن جبهة البوليساريو تمتلك الشخصية القانونية كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي"، مشيرا إلى أن المحكمة الإفريقية أكدت أيضا على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وسيادته على ثرواته. ولفت المسؤول الصحراوي إلى أن مواصلة المعركة مع التسلّح بما تحقق من مكاسب في معركة الثروات سيؤدي إلى "خنق اقتصاد الاحتلال، المغذي الرئيسي للاحتلال، وإجهاضه ويخلق أرضية للتضامن ونشر القضية إعلاميا".

وأكد أن الترسانة القانونية التي تؤكد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وسيادته على ترابه الوطني جوا وبرا وبحرا "ستعزز القدرة على المرافعة وملاحقة المتورطين مع الاحتلال في نهب ثروات الشعب  الصحراوي المالك الحصري لأرضه ولثرواته". وأشار إلى أن وجود الاحتلال أساسا سببه ما تمتلك الصحراء الغربية من ثروات، مؤكدا أن "المعركة القانونية هامة وهي مكمّلة للمعركة الدبلوماسية وتتطلب منا مزيدا من التجنيد والمرافعة".

وبينما أبرز المسؤول الصحراوي أن "كل محاولات المحتل المغربي والمتواطئين معه لمصادرة حق الشعب باءت بالفشل وأن محاولات العدو وحلفائه للتحايل على القانون اصطدمت بالترسانة القانونية التي تؤكد أن المغرب لا يملك السيادة على الصحراء الغربية"، أضاف أن "أي استغلال لثرواتها من دون استشارة الشعب الصحراوي وممثله الوحيد والشرعي جبهة البوليساريو يعتبر غير شرعي ويشكل خرقا للقانون الدولي".