باماكو تعلن القضاء والقبض على عشرات الإرهابيين
- 694
ق. د
أعلن الجيش المالي قضاءه على "إرهابيين" واعتقال آخرين في عمليات عسكرية تشنّها قواته بمناطق تومبوكتو وسيغو وموبتي وبندياغارا، الواقعة إلى شمال شرق دولة مالي. وذكرت قيادة أركان الجيش المالي أن "القوات المسلحة المالية واصلت عملياتها في ملاحقة عناصر التنظيمات الإرهابية التي مكنتها من القضاء على 60 إرهابيا في شمال البلاد وتدمير 15 قاعدة إرهابية، إضافة إلى حجز 34 دراجة نارية وتدمير 15 أخرى".
كما تم القبض في منطقة تومبوكتو في شمال البلاد على ثمانية إرهابيين بعد معلومات استخبارات، وبالتعاون مع قوة "تاكوبا" الأوروبية لتي لا تزال تعمل مع "استطلاع هجومي ... بحثا عن معاقل إرهابية”. ويأتي الإعلان عن هذه التطوّرات الميدانية في الوقت الذي دعت فيه باماكو القوات الفرنسية الانسحاب الفوري من الأراضي المالية بعد تسع سنوات من انتشارها في المنطقة دون تحقيق أي نتائج إيجابية في إطار محاربة الارهاب الذي يضرب بقوة ليس فقط في مالي بل في كل منطقة الساحل الافريقي وتوسع نشاطه الى دول خليج غينيا بالغرب الإفريقي. كما تشكل رسائل واضحة باتجاه فرنسا بقدرة السلطات المالية على الإمساك بزمام الأمور وفرض الامن والاستقرار بعدما شككت باريس في قدرات القوات المالية في مواجهة الإرهاب. وأكد رئيس الوزراء المالي، شوغيل مايغا، بأن عملية "بارخان" التي قادتها القوات الفرنسية في شمال بلاده كانت "فشلا استراتيجيًا وسياسيًا"، رافضًا "سياسة الأمر الواقع والقرارات الأحادية" التي تنتهجها فرنسا في التعامل مع مستعمرتها القديمة.
وذكر المسؤول المالي بالأهداف الرئيسية الثلاث المنوطة بقوة ”بارخان” والمتمثلة في القضاء على الإرهاب واستعادة وحدة البلاد في جميع أنحاء التراب الوطني وتطبيق قرارات الأمم المتحدة. وقال إن هذا الانتشار العسكري "لم يحقق الأهداف المرجوة بعد 8 سنوات من الوجود" بدليل أن الإرهاب "المتبقي" في عام 2013 "وصل عام 2021 إلى 80% من أراضي مالي" مع العلم أنه ”لا تزال هناك أجزاء من المناطق لا تخضع لسيطرة السلطة المالية". وهو ما جعله يؤكد لدى تقييم عملية "بارخان" بأنها كانت إخفاقا. وقال ”إنه لا حرج في قول أن ذلك كان فشلا استراتيجيا وسياسيا والآن علينا أن نتعلم الدروس”. وشكر مايغا الجزائر لدعمها للجهود المبذولة من أجل إرساء السلام والمصالحة وحل الأزمات في مالي في نفس الوقت الذي رحب فيه بدور الاتحاد الإفريقي الذي دعا إلى التشاور واحترام إرادة الشعب المالي.