بعد انقطاع دام خمس سنوات

انعقاد الحوار الفلسطيني - الأمريكي الاقتصادي

انعقاد الحوار الفلسطيني - الأمريكي الاقتصادي
  • 1024
ق. د ق. د

تشهد العلاقات بين الجانبين الفلسطيني والأمريكي انتعاشا تدريجيا بعد قطيعة دامت طيلة فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الذي انحاز علنا للجانب الإسرائيلي على حساب اغتصاب مزيد من الحقوق الفلسطينية المسلوبة بما أفقد الولايات المتحدة صفة الوسيط الذي استأثرت به لعدة سنوات في تسوية واحد من أقدم وأعقد الصراعات في العالم لكن دون نتيجة تذكر. فبعد انقطاع دام خمس سنوات، عقدت أول أمس، عبر تقنية التحاضر عن بعد طبعة جديدة من الحوار الأمريكي ـ الفلسطيني الاقتصادي رفيع المستوى، الذي أعطى نقطة الانطلاق العلنية لاستئناف العلاقات الثنائية بين الجانبين خاصة السياسية وتلك المتعلقة بالدعم وتقديم المساعدات. وضم الاجتماع مجموعة واسعة من الوكالات والوزارات من السلطة الفلسطينية والحكومة الأمريكية لمناقشة مجالات التعاون الاقتصادي الحالية والمستقبلية.

وذكرت وزارة الاقتصاد الفلسطينية، أن المشاركين في الاجتماع أقروا بأهمية العلاقات السياسية والاقتصادية المستعادة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الأمريكية، مشيرا إلى أن الجانبين تعهدا بتوسيع وتعميق التعاون والتنسيق عبر مجموعة من القطاعات. وأشار إلى أن كبار المسؤولين الفلسطينيين والأمريكيين ناقشوا ملفات رئيسية منها تطوير البنية التحتية وسبل الوصول إلى الأسواق الأمريكية والقضايا المالية والطاقة المتجددة والمبادرات البيئية وربط الأعمال التجارية الفلسطينية والأمريكية ومجابهة عوائق تنمية الاقتصاد الفلسطيني. كما ذكر أن الجانبين اتفقا على العمل على عدة قضايا ضرورية لدعم الازدهار الاقتصادي للشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن الحكومة الأمريكية حدّدت البرامج التي من شأنها دعم جهود السلطة الفلسطينية نحو القضايا المالية والتجارة وكذلك تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر. وأكدت مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، يائيل لمبرت، أن الحوار يدل على أهمية العلاقات الفلسطينية ـ الأمريكية الاقتصادية وفرص زيادة التعاون في القضايا الاقتصادية ذات الأهمية المشتركة.

وشددت لمبرت على إيمان الإدارة الأمريكية بأن الشعب الفلسطيني يستحق العيش في حرية وأمن وازدهار، معتبرة أن نمو الاقتصاد الفلسطيني سيلعب دورا مهما في تعزيز الهدف السياسي الأساسي المتمثل في تحقيق حل الدولتين عبر التفاوض مع دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش جنبًا لجنب في سلام وأمن مع إسرائيل. وترأس الوفد الفلسطيني وزير الاقتصاد الوطني، خالد العسيلي،  وضم محافظ سلطة النقد، فراس ملحم، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إسحاق سدر، ورئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، ظافر ملحم، ورئيس سلطة جودة البيئة، جميل مطور، ورئيس هيئة تشجيع الاستثمار والمدن الصناعية، هيثم الوحيدي، ومستشاري رئيس الوزراء، استيفان سلامة وشاكر خليل. يذكر أن السلطة الفلسطينية كانت أوقفت الاتصالات مع الولايات المتحدة الأمريكية نهاية العام 2017 ردا على قرار الرئيس السابق، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، قبل أن تتراجع عن ذلك بعد انتخاب، جو بايدن، شهر جانفي الماضي.