بعد تأجيله لعدة مرات
انطلاق الحوار الوطني الشامل في تشاد
- 728
ق. د
انطلقت، بالعاصمة التشادية، نجامينا، أمس، بعد عدة تأجيلات، فعاليات "الحوار الوطني الشامل" الذي أطلقه رئيس المجلس العسكري الحاكم، محمد إدريس دبي اتنو، ضمن مسعى لطي صفحة المرحلة الانتقالية والتوجه نحو إجراء انتخابات حرة وديمقراطية. ورغم أن جلسات الحوار، التي من المفروض أن تستمر على مدار ثلاثة أسابيع، تقاطعها بعض الحركات المسلحة ومؤسسات المجتمع المدني، إلا أن رئيس المجلس العسكري الحاكم، الذي أعطى أمس، إشارة انطلاق الحوار وصف الحدث بأنه "مرحلة حاسمة في تاريخ البلاد".
وقال في كلمة افتتاحية إنه "يجب أن يرسّم هذا الحوار مسارات مرحلة جديدة نحو تشاد مزدهر يتخلص من مراحل التوتر والاضرابات". وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور 1400 مشارك من بينهم نقابيين وأحزاب سياسية وأعضاء المجلس العسكري الحاكم، يتناقشون ويتباحثون على مدار 21 يوما حول إصلاح المؤسسات ووضع دستور جديد يعرض بعد ذلك على استفتاء، كما ستتم مناقشة قضايا السلام والحريات الأساسية. وعرفت الجلسة حضور رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي التشادي، موسى فقي محمد، الذي أكد على ضرورة وقف موجة العنف التي تعصف بهذا البلد، الذي شهد منذ استقلاله عام 1960، العديد من الانقلابات العسكرية، مضيفا بأنه "حان الوقت لدفن الاحقاد".
يذكر أن انطلاق الحوار الوطني الشامل في تشاد، الذي كان من المنتظر أن ينطلق شهر فيفري الماضي وتم تأجيله عدة مرات، جاء بعد أقل من أسبوعين من التوقيع على اتفاق مع اكثر من 40 حركة متمردة بالعاصمة القطرية الدوحة. ومهد الاتفاق لبدء انعقاد الحوار الوطني الشامل والسيادي في العاصمة التشادية نجامينا، والذي يهدف لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة. وكانت دولة قطر استضافت مفاوضات السلام التشادية منذ 13 مارس الماضي، بمشاركة ممثلي المجلس العسكري الانتقالي ومجموعات المعارضة والحركات المسلحة. وتناولت المفاوضات قضايا تشمل الإفراج عن المعتقلين وإعادة الممتلكات، والمشاركة في لجنة الحوار الوطني بنسب متساوية وتعديل بعض بنود الميثاق الانتقالي وإلغاء البند الذي يسمح لأعضاء المجلس العسكري بالترشح للانتخابات الرئاسية بنهاية الفترة الانتقالية وغيرها من القضايا الخلافية.
وحددت الحكومة الانتقالية في تشاد موعد إجراء الحوار الوطني في 20 أوت الجاري، بعد أن كانت قد أرجأته مرتين، معلنة أنها قررت استدعاء الأطراف المشاركة في مفاوضات الدوحة إلى الحوار. يذكر أن محمد إدريس دبي، كان وصل إلى سدة الحكم في شهر أفريل 2021 على رأس مجلس عسكري حاكم بعد مقتل والده، إدريس دبي، الذي حكم هذا البلد بيد من حديد طيلة ثلاثين عاما. وتعهد محمد إدريس دبي، الذي يحمل رتبة جنرال، بتنظيم حوار مع المعارضة يسمح بعودة المدنيين الى السلطة في أجل لا يتعدى 18 شهرا قابلة للتجديد مرة واحدة.