أكدتها صحيفة "نيويورك تايمز"
انتهاكات وجرائم اعتداء جنسي بحق الأسرى الفلسطينيين
- 106
ص. م
تمسّكت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، بصحة ما ورد في تحقيقها الذي نشرته مؤخرا حول انتهاكات وجرائم اعتداء جنسي بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، مشددة على أنها لم تجد أي خطأ في مضمون التحقيق رغم موجة الغضب الذي تسبب به بين الأوساط الإسرائيلية.
أوضح معد التحقيق الصحفي، نيكولاس كريستوف، أنّ الشهادات التي جمعها من 14 أسيرا فلسطينيا من الضفة الغربية جرى التحقق منها ومقاطعتها مع تقارير صادرة عن 9 مؤسسات حقوقية ودولية، من بينها الأمم المتحدة ومنظمة “بتسيلم” الإسرائيلية. وتضمن التحقيق شهادات وصفها التقرير بـ«الصادمة” من بينها إفادة لصحفي فلسطيني قال إنّه تعرض للتثبيت أرضا والاغتصاب على يد سجانين ومحققين إسرائيليين، إلى جانب شهادات أخرى تحدثت عن اعتداءات جنسية وضرب مبرح استهدف الأعضاء التناسلية للمعتقلين، فيما أشار بعض الأسرى إلى تعرضهم لإصابات خطيرة أدت إلى بتر أطراف.
وتتقاطع نتائج تحقيق الصحيفة الأمريكية مع شهادات ووثائق جمعتها خلال الأشهر الماضية مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى ومنظمات حقوقية فلسطينية ودولية، تحدثت عن تصاعد الانتهاكات الجنسية بحق المعتقلين الفلسطينيين منذ بدء الحرب على قطاع غزة. ووفق هذه المؤسّسات، فقد شملت الانتهاكات حالات اغتصاب واعتداءات جنسية وعمليات تفتيش عار واسعة النطاق، إضافة إلى الضرب المتعمد على الأعضاء التناسلية والتهديد بالاعتداء الجنسي في إطار سياسات تعذيب ممنهجة داخل مراكز التوقيف والسجون والمعسكرات العسكرية الصهيونية.
وفي تعقيبها على ما ورد في التحقيق، قالت مديرة الإعلام والتوثيق في نادي الأسير الفلسطيني، أماني سراحنة، في تصريحات صحفية إنّ ما كشفته الصحيفة الأمريكية “يمثل جزءا فقط من سلسلة طويلة من الجرائم والانتهاكات التي وثقتها المؤسسات الفلسطينية بحق الأسرى منذ بدء الحرب على غزة”.
وأضافت سراحنة أن المؤسّسات الحقوقية الفلسطينية، بما فيها نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى ومؤسّسة الضمير، وثقت شهادات متعددة لأسرى تعرضوا لاعتداءات جنسية، موضحة أن نادي الأسير وحده وثق ما لا يقل عن 15 حالة اغتصاب لأسرى في الضفة الغربية، علاوة على عمليات التفتيش العاري الواسعة والانتهاكات الممنهجة بحق المعتقلين. وأكدت أن الاعتداءات لم تقتصر على الاغتصاب، بل شملت التحرّش الجنسي والضرب المتعمد على الأعضاء التناسلية والتهديد بالاعتداء الجنسي، إضافة إلى التعذيب والتجويع والإهانة المستمرة، مشيرة إلى أن الأطفال أيضا لم يسلموا من تلك الانتهاكات.
وأوضحت سراحنة أن الاحتلال نشر منذ الأيام الأولى للحرب مقاطع مصورة أظهرت معتقلين فلسطينيين في ظروف مهينة ومجردين من ملابسهم في مناطق مفتوحة، معتبرة أن تلك المشاهد كانت مؤشرا مبكرا على طبيعة الجرائم التي بدأت تتكشف لاحقا، خاصة بحق معتقلي غزة. وبينت أن شهادات الأسرى الذين جرى الإفراج عنهم أو زيارتهم كشفت عن “مستويات مروعة من العنف الجنسي”، مؤكدة أن مئات المعتقلين تعرّضوا لاعتداءات جنسية بدرجات متفاوتة من بينها الاغتصاب والتهديد به، واستخدام تلك الأساليب لانتزاع الاعترافات، خاصة بحق معتقلي غزة الذين احتجزوا في معسكرات خاصة.
وأعادت شهادات ناشطين في “أسطول الصمود” العالمي تسليط الضوء على طبيعة الانتهاكات التي يتحدث عنها الأسرى الفلسطينيون، بعدما كشف عدد من النشطاء عن تعرضهم لانتهاكات جسدية وجنسية وتعذيب قاس خلال احتجازهم من قوات الاحتلال عقب اعتراض سفن الأسطول في المياه الدولية أثناء توجهها نحو قطاع غزة. وتحدث ناشطون عن تعرضهم للضرب المبرح والصعق بالكهرباء والسحل، إضافة إلى اعتداءات جنسية واحتجاز داخل حاويات معدنية في ظروف وصفوها بـ “غير الإنسانية”، فيما ظهرت على عدد منهم إصابات وكسور وآثار تعذيب.
حياة آلاف المرضى مهدّدة بسبب النقص الحاد في الأدوية
تحذير من التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في غزة
حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من التدهور الخطير والمتسارع للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة جراء التقليص المتعمد لإدخال المساعدات الغذائية واستمرار القيود التي يفرضها الاحتلال الصهيوني على دخول الوقود والمستلزمات الطبية.
أكد المجلس، في بيان أمس، أن استمرار القصف وعمليات النزوح القسري المتواصلة يدفعان آلاف العائلات إلى النزوح في ظروف قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية كارثية يعيشها معظم سكان القطاع داخل مواقع إيواء مكتظة لا تلبي الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة.
وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الوسيطة والضامنة بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال من أجل فتح المعابر بشكل كامل ومستدام وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والصحية والوقود دون قيود ووقف سياسة التجويع والنزوح القسري بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وأشار إلى تصاعد عمليات المستوطنين الإرهابية في الضفة الغربية، والتي وصلت خلال الأيام الخمسة الماضية إلى ما مجموعه 42 اعتداء، استهدفت 12 قرية فلسطينية، تضمنت إشعال الحرائق وتخريب الممتلكات وإقامة بؤرة استيطانية جديدة، على أراضي جوريش، جنوب محافظة نابلس.
وأوضح مجلس الوزراء الفلسطيني، أن قوات الاحتلال نفذت 5 عمليات هدم شملت 10 منشآت فلسطينية، إلى جانب أوامر عسكرية بالاستيلاء على أراض جديدة وتهديد الاحتلال وإخطاره لسكان الخان الأحمر بالترحيل القسري والهدم الجماعي، بالرغم من الموقف الدولي وإعلان الجنائية الدولية عام 2018 بأن ترحيل سكان الخان الأحمر يرتقي لمستوى جرائم الحرب. من جانبها، حذّرت مصادر طبية من تدهور خطير في أصناف الأدوية والمستهلكات الطبية في قطاع غزة بما يفاقم الأزمة الصحية ويهدد حياة آلاف المرضى.
وأوضحت المصادر، أن 250 مريض يعانون من الفشل الكلوي مهددون بالحرمان من جلسات الغسيل. كما أن 8 أطفال من المرضى قد تتوقف جلسات علاجهم لعدم توفر الفلاتر اللازمة. وأضافت بأن غياب حقن الأنسولين يزيد من تعقيدات الحالة الصحية لنحو 11 ألف مريض سكري, في حين يعاني 110 مريض هيموفيليا بشدة نتيجة نقص العلاج. وتعكس هذه التحذيرات حجم الانهيار المتواصل في القطاع الصحي بغزة في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الفحص، بما يستدعي تدخلا عاجلا لضمان إدخال الإمدادات الطبية والوقائية دون تأخير.
لبنان
غارة صهيونية تستهدف مركزا للدفاع المدني في النبطية
نفذ الجيش الصهيوني غارة على مركز الدفاع المدني الإقليمي في النبطية بلبنان، بما أدى إلى انهيار المبنى بالكامل وتضرر عدد كبير من الآليات والمعدات التابعة للمركز. وأفادت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، أمس، بأن الأضرار اقتصرت على الماديات دون تسجيل أي إصابات في صفوف عناصرها، بعدما كان قد جرى نقلهم إلى مكان آخر قبل وقوع الاستهداف بما حال دون وقوع خسائر بشرية.
وأدانت المديرية العامة للدفاع المدني الاعتداء الذي طال مركزا مخصصا للأعمال الإنسانية والإغاثية، مؤكدة استمرارها في أداء واجباتها الوطنية والإنسانية في خدمة المواطنين رغم المخاطر والتحديات المتزايدة التي تواجه فرقها الميدانية في مختلف المناطق. وكثف جيش الاحتلال الصهيوني غاراته الجوية وقصفه المدفعي على مناطق عدة في جنوب لبنان في خرق جديد للهدنة التي بدأت في 16 أفريل الماضي لمدة عشرة أيام قبل تمديدها في 24 من نفس الشهر لثلاثة أسابيع ثم تمديدها مجددا في 15 ماي الجاري لمدة 45 يوما إضافية.