إنهاء الحرب في الشرق الأوسط

الوسيط الباكستاني يعلن عن اتفاق وشيك وإيران تستبعد

الوسيط الباكستاني يعلن عن اتفاق وشيك وإيران تستبعد
  • 126
ص. محمديوة ص. محمديوة

استبعدت إيران توقيع مذكرة تفاهم، اليوم، مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط بشكل نهائي في تناقض مع إعلان الوسيط الباكستاني باحتمال التوقيع في غضون 24 ساعة القادمة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس، إنه "علينا الانتظار لمعرفة الموعد المحدد للتوقيع.. لن يكون غدا"، مشيرا إلى أنه سيتم خلال "الأيام القادمة". وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من إعلان الوسيط الباكستاني بأن إيران والولايات المتحدة على وشك التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار، من الأرجح أن يتم اليوم بسويسرا، يضع نهاية للحرب المشتعلة منذ أشهر في منطقة الشرق الأوسط.

وقال الوزير الأول الباكستاني، شهباز شريف، على موقع "اكس" للتواصل الاجتماعي "نحن أقرب أكثر من أي وقت مضى لاتفاق سلام. ومن المرجح إنجازه خلال 24 ساعة القادمة"، مضيفا أن "باكستان تحضر بعدها لتوقيع إلكتروني سريع" من دون أن يقدم أي توضيحات بخصوص مضمون مذكرة التفاهم.

ويأتي إعلان الوسيط الباكستاني في ظل استمرار تباين الروايات التي تقدمها من جهة وسائل الإعلام الإيرانية ومن جهة أخرى واشنطن بشأن اتفاق محتمل بعد أسابيع من المفاوضات الشاقة والعسيرة، خاصة فيما يتعلق بمضمونه وأهم الملفات الخلافية بين طهران وواشنطن التي حالت حتى الآن دون التوقيع على اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار بين الجانبين.

وهو ما يُبقي ملامح الصياغة المقترحة للتسوية محل خلاف، حيث تعكس السرديات المتداولة في الإعلام الإيراني تباينا كبيرا مقارنة بالنسخة التي تقدمها واشنطن، التي تحدث في آخر رواية لها على أن إيران وافقت على خمس نقاط وهي "تدمير وإزالة المواد النووية الإيرانية وتفكيك البرنامج النووي وعدم الإفراج عن أموالها المجمّدة حتى التزامهما بالشروط  وفتح مضيق هرمز وإحجام إيران عن تمويل الجماعات الإرهابية".

ويبقى ذلك الشك بإمكانية أن تسقط هذه الجهود مرة أخرى في آخر لحظة ويسقط هذا الاتفاق في الماء بدليل أن وزير الخارجية الايراني، عباس عراقجي، سبق وأن أشار إلى أنه "إلى حين التوصل إلى اتفاق كامل.. لا يمكن الجزم بوجود أرضية مشتركة". لكن عراقجي نفسه أبقى باب التفاؤل مفتوحا بإمكانية نجاح المسار التفاوضي وهو الذي عاد وقال أنه بـ«مجرد الانتهاء من المراحل النهائية لمفاوضاتنا، سيتم توقيع هذا الاتفاق والإعلان عنه.. قد يحدث هذا في الأيام القادمة.. أنا متفائل".

وبحسبه، فإن التسوية تنص على رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وإدارة جديدة لمضيق هرمز، وهو طريق بحري استراتيجي للتجارة العالمية للمواد الهيدروكربونية، والذي تسيطر عليه طهران منذ بداية الحرب. وفي واشنطن، لا يزال مسؤولون أمريكيون يشددون على ضرورة أن تؤدي التسوية مع إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتؤدي إلى "تفكيك" البرنامج النووي الإيراني وتسمح للولايات المتحدة باستعادة اليورانيوم عالي التخصيب، والذي سيتم "تدميره" ثم "إزالته" من البلاد.

ويبقى الترقب سيد الموقف في انتظار ما ستحمله الساعات القليلة القادمة بشان مذكرة التفاهم والتوصل فعليا إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط بغض النظر على طريقة توقيعه إن كانت على بعد أو في جنيف، حيث اقترحت سويسرا استضافة مراسم التوقيع المحتمل لمذكرة التفاهم، فيما تعقد قمة مجموعة السبع بمشاركة  الرئيس الامريكي، دونالد ترامب، اعتبارا من يوم غد في مدينة إيفيان الفرنسية القريبة من جنيف.