مقتل سيف الإسلام القذافي على يد مسلّحين غرب ليبيا
المنفي يدعو إلى ضبط الخطاب العام ورفض التحريض
- 105
ق. د
أعرب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، عن أسفه البالغ إزاء واقعة اغتيال سيف الإسلام القذافي، أول أمس، على يد مسلّحين مجهولين بمقر إقامته في مدينة الزنتان غرب ليبيا.
ودعا المنفي، أمس، مختلف القوى الليبية إلى ضبط الخطاب العام ورفض التحريض لتفويت الفرصة على الساعين لضرب جهود المصالحة في البلاد. وقال "تابعنا ببالغ الأسى ما ورد في بيان مكتب النائب العام بشأن واقعة اغتيال المرشح الرئاسي سيف الإسلام القذافي، وندعو جميع القوى السياسية إلى انتظار تطورات نتائج التحقيق الرسمية". وأكد أن المجلس الرئاسي سيتابع التحقيق بدقة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، مشيرا إلى أن المجلس يتفهم مصادر القلق المتعلقة باغتيال نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.
من جانبها أعلنت النيابة العامة في طرابلس، عن فتح تحقيق في مقتل سيف الإسلام القذافي، مؤكدة أنه قتل رميا بالرصاص في منزله بمدينة الزنتان غرب ليبيا. وقال مكتب النائب العام، إنه أوفد فريقا من المحققين برفقة أطباء شرعيين وخبراء إلى موقع الحادث، حيث أظهر الفحص أن الضحية أصيب بجروح قاتلة جراء إطلاق النّار، مؤكدا الشروع في إجراءات جنائية لتحديد هوية الجناة.
وكان الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، قد أعلن رحيله في عملية وصفها بـ"الجبانة" داخل منزله بمدينة الزنتان، بعد اقتحام مجموعة مجهولة مكونة من أربعة "كومندوس" مقر إقامته وتعطيل كاميرات المراقبة قبل إنهاء حياته رميا بالرصاص. وشكّل سيف الإسلام، لسنوات واجهة إصلاحية محتملة لنظام والده الراحل معمر القذافي، قبل أن تتراجع صورته مع اندلاع ثورة 2011. وبعد سقوط حكم والده احتجز لسنوات لدى مجموعة مسلّحة في الزنتان، ومثُل بين عامي 2012 و2013 أمام القضاء الليبي رغم صدور مذكّرة توقيف بحقّه من المحكمة الجنائية الدولية.
وفي عام 2015، صدر بحقه حكم بالإعدام بعد إدانته في قضايا تتعلق بقمع المحتجين لكن كتيبة "أبو بكر الصديق" التي كانت تحتجزه رفضت تسليمه وأطلقت سراحه عام 2017، بموجب قانون عفو عام أصدره البرلمان الذي يتخذ من شرق ليبيا مقرا له. وعاد سيف الإسلام، إلى الواجهة في 2021 حين قدم ترشّحه للانتخابات الرئاسية في سبها، لكنه ظل بعيدا عن الأنظار حتى الإعلان عن مقتله مساء أول أمس.