قضية الفساد في البرلمان الأوروبي

المناضلة الصحراوية سلطانة خيا ضحية فضيحة الرشوة المغربية

المناضلة الصحراوية سلطانة خيا ضحية فضيحة الرشوة المغربية
المناضلة الصحراوية سلطانة خيا
  • 994
ق. د ق. د

تواصل فضيحة الرشوة المغربية، المعروفة باسم "ماروك غايت"، الكشف عن مزيد من خباياها التي قد تكون، هذه المرة، المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان، سلطانة خيا، قد وقعت ضحية لها بعدما كشفت وسائل إعلام أوروبية أنه تم استبعاد خيا من جائزة "ساخاروف" لحرية الفكر للبرلمان الأوروبي. وأشارت صحيفة "الفاتو كيديانو" الإيطالية، نقلا عن محققين من مكتب المدعي الفيدرالي في بروكسل، إلى أن تدخل النظام المغربي لم يكن مقتصرا على التأثير على قرارات الاتحاد الأوروبي بخصوص المغرب، ولكن قد يخص أيضا "تعيين أعضاء لجان الغرفة الأوروبية التي تعالج قضايا حساسة، خاصة بهذا البلد المغاربي وكذا تلك الخاصة بالمرشحين لجائزة سخاروف لحرية الفكر".

وحسب الصحيفة الإيطالية، فإنه من خلال تحليل القائمة التي قدّمتها مختلف المجموعات السياسية، "تبين سنة 2021، أن مجموعة اليسار اقترحت، سلطانة خيا، المناضلة الصحراوية من أجل حقوق الإنسان واستقلال الصحراء الغربية المحتلة، ليكون اسمها ضمن الأسماء الثلاثة المرشحة لنيل هذه الجائزة"، ولكن بتواطؤ من نواب أوروبيين ينشطون لحساب المغرب والذين مارسوا ضغوطات في البرلمان الأوروبي، حرمت المناضلة الصحراوية من نيل هذه الجائزة حينما كانت تحت الإقامة الجبرية رفقة شقيقتها ووالدتها في مدينة بوجدور المحتلة. وكانت سلطانة خيا قد أعربت، في حوار مع الصحيفة الإيطالية، عن سعادتها بترشيح اسمها لنيل هذه الجائزة بينما كانت محتجزة في عقر دارها، قبل أن تعبّر عن خيبة أملها لمعرفة عدم ظفرها بالجائزة، مؤكدة أنها لم تتفاجأ على الإطلاق بذلك".

وقالت إنه "بعد الاغتصاب الذي كنت ضحيته، اكتشف أن خسارتي لجائزة ساخاروف سببه تلاعب مبعوثي الحكومة المغربية بتواطؤ من برلمانيين أوروبيين، فهو بمثابة اغتصاب ثان لي وانتهاك فاضح لحقوق الإنسان". كما اعتبرت بأنها، لو فازت بالجائزة، لكان لقضية بلادها "صدى أكبر في جميع أنحاء العالم، لأن الهدف الرئيسي للشعب الصحراوي يبقى الاستقلال". ورغم ذلك، فقد أكدت الناشطة الصحراوية أنه بتفجير هذه الفضيحة، "يعرف العالم، الآن، أن المغرب مضطر لشراء ذمم برلمانيين، ليغطي عن انتهاكاته المرتكبة في حقنا وهذا يعد بمثابة انتصار شعبي".