أكدت احترامها لأحكام إلغاء الاتفاقيات مع المغرب
المفوضية الأوروبية تمتثل لقرارات محكمة العدل
- 667
ق. د
وجدت المفوضية الأوروبية نفسها مضطرة للامتثال لقرارات محكمة العدل الأوروبية، القاضية بإلغاء الاتفاقيات المبرمة بين مجلس الاتحاد الأوروبي والمغرب التي تشمل الصحراء الغربية حول الصيد البحري والزراعة، في موقف يشكل انتصارا آخر للقضية الصحراوية في معركتها الاقتصادية. وأكدت مفوضية الاتحاد الأوروبي، في هذا السياق، أن موقف الاتحاد الأوروبي بشأن الصحراء الغربية "يسترشد بقرارات مجلس الأمن" وأن الاتفاقات المبرمة بين مجلس الاتحاد والمغرب ستعتمد في المستقبل على الحكم النهائي الذي سيصدر عن محكمة العدل الأوروبية بشأن الاستئناف الذي تم إيداعه في 14 ديسمبر 2021 ضد الحكم الصادر في 29 سبتمبر من نفس السنة والقاضي بإلغاء الاتفاقيات التي تشمل الصحراء الغربية حول الصيد البحري والزراعة.
وقالت في معرض رد كتابي على سؤال لعضو مجموعة حزب الشعب الأوروبي النائب، ماسيميليانو ساليني، إن "جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تدرك هذا الأمر وقد أبلغت مشغليها بالإجراء المنتظر فور صدور قرار المحكمة".كما أعربت المفوضية الأوروبية، عن دعمها لجهود الأمين العام الأممي، أنطونيو غوتيريس، لتحقيق حل سياسي "عادل" ودائم" في الصحراء الغربية على أساس تقرير مصير الشعب الصحراوي في سياق الترتيبات المتوافقة مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.وبهذا الموقف تكون المفوضية الأوروبية التي تلاعبت بأحكام العدل الأوروبية بما سمح لها وللمغرب بنهب لسنوات طويلة، خيرات وثروات الشعب الصحراوي، قد أدركت ضرورة الامتثال لقرارات قضائها التي ستصب لا محالة في صالح الصحراويين باعتبارهم أصحاب حق وفقا للشرعية الدولية. ويتأكد ذلك خاصة وأن محامي جبهة البوليزاريو، جيل دوفير، كشف بأن "الأمور تتقدم بسرعة على مستوى الهيئات القضائية الأوروبية"، مضيفا بأن شكاوي وإفادات جبهة البوليزاريو، تم قبولها من طرف المحاكم، مما أدى الى الغاء الاتفاقيات غير الشرعية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
وأوضح المحامي خلال مشاركته في أشغال الأسبوع المناهض للاستعمار المنظم بداية الأسبوع بمونتروي بضاحية العاصمة الفرنسية باريس، أن هذه الاتفاقيات لم تحترم شرط موافقة الشعب الصحراوي والتي ينبغي بالضرورة أن يتم التعبير عنها من خلال ممثله الشرعي جبهة البوليزاريو. وكانت محكمة العدل الأوروبية أصدرت حكما تاريخيا في 29 سبتمبر من العام الماضي يقضي بإلغاء اتفاقات التبادل الحر في المنتجات الزراعية ومصائد الأسماك لعدم استيفائها للشرط الضروري المتعلق بالحصول على موافقة الشعب الصحراوي عبر ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليزاريو، الطرف المدعي الذي قدم طلبا إلى المحكمة ضد الاتفاقات غير الشرعية في سياق الدفاع عن الحقوق الأساسية والموارد الطبيعية للشعب الصحراوي.وعرفت أشغال أسبوع مناهضة الاستعمار حضور ممثل جبهة البوليزاريو في فرنسا، محمد سيداتي، الذي أكد أن "المغرب يسعى من خلال سياسته التوسعية الى تمديد النزاع واراقة الدماء في كل المنطقة، ما يقتضي احتواء ودحض مخططاته التآمرية".
وقال إن الأمر يتعلق بإشكالية الوقت الراهن بالنظر الى خطورة السياق الدولي ، مطالبا بضرورة "إنهاء سياسة الكيل بمكيالين لتمكين شعب بلاده من ممارسة حقوقه المشروعة من أجل السلام والعدل على الصعيد العالمي". وأضاف أنه "من أجل احتواء المقاومة البطولية للشعب الصحراوي والتي ازدادت بعد نسف إطلاق النار في 13 نوفمبر سنة 2020 يستنجد المغرب "بالكيان الصهيوني" ويلجأ الى استعمال أسلحة متطورة لزرع الموت والخراب خصوصا بين المدنيين". وشكل نضال الشعب الصحراوي محور اللقاء، حيث تم تخصيص نقاش حول الصحراء الغربية باعتبارها آخر مستعمرة في افريقيا.