المسؤول الصحراوي المكلف بتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام

المغرب يعيد تلويث مناطق واسعة بالألغام المضادة للأفراد

المغرب يعيد تلويث مناطق واسعة بالألغام المضادة للأفراد
  • 1089
و. ا و. ا

أكد غيثي النح البشير، مسؤول العمليات في المكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام "سماكو"، أن المغرب نسف 14 عاما من العمل الإنساني الذي ساهمت فيه البوليزاريو بقوة من أجل تطهير المنطقة من الألغام، وأعاد تلويث مناطق واسعة بهذه القنابل المدمرة خاصة منذ خرقه السافر لوقف إطلاق النار وتجدد الحرب. وقال النح في حوار مع "واج" إنه "في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بالذكرى 23 لدخول اتفاقية حظر الألغام حيز التنفيذ، لازال الشعب الصحراوي يلملم جراحه ويواجه مخاطر هذه الألغام ومختلف الذخائر التي يزرعها المحتل المغربي في الصحراء الغربية ويلوث عبرها المنطقة، بالإضافة إلى استعماله للطائرات المسيرة ضد المدنيين الصحراويين". 

وهو ما جعله يستنكر "عدم امتثال الاحتلال للاتفاقيات المحرمة للألغام المضادة للأفراد واستخدامه لبعض الأسلحة المحرمة دوليا". وأوضح أن "المغرب تسبب بعد عودة الحرب في 13 نوفمبر 2020، والتي استخدم فيها القنابل والالغام بمنطقة الكركرات والطائرات المسيرة، في تلويث مناطق كثيرة سبق تطهيرها من الالغام، ناسفا بذلك 14 سنة من العمل الانساني بمشاركة منظمات دولية وتعاون وطيد من جبهة البوليزاريو". 

وذكر أنه بعد الغزو المغربي للصحراء الغربية عام 1975 ”استعمل الاحتلال الألغام بشكل كثيف وفظيع وبطريقة لم يشهد لها العالم مثيلا" بزرعه ما يمثل 20 بالمئة من الألغام المنتشرة في كل مناطق النزاع في العالم بما يجعل الشعب الصحراوي أكثر شعب معرض لخطر هذه الأسلحة". ونبه إلى أن هذه الألغام التي صنعت من قبل 14 دولة أغلبها دول أوروبية ودول أعضاء في مجلس الأمن "من أكثر الألغام تطورا في العالم كونها تشمل ألغام بلاستيكية لا يوجد فيها من الحديد شيء ولا يتعدى وزنها الأربع غرامات، مما يصعب كشفها وبالتالي فهي ألغام خطيرة جدا قابلة لأن تكون نشطة سواء في مياه الأودية وعلى الأرض". ويزيد من خطورتها عوامل الأمطار والسيول والرياح التي تتسبب في جرفها من مكان إلى آخر وتجعل كشفها وتتبعها أمرا صعبا جدا. وذكر بأن أغلب دول العالم وقعت عام 1999 على اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد، إلا أن المغرب يعد من الدول القليلة التي لم توقع عليها بعد، وهو يواصل استعمال هذه الألغام "لمحاولة احتلال أراض وتخويف وترعيب الشعب الصحراوي في وقت يدعي فيه مراعاة حقوق الانسان في الصحراء الغربية".