الحرب الغربية ضد "الدولة الإسلامية"
المصالح الغربية ومآسي الشعوب العربية
- 770
م/مرشدي
بدأت القوى الغربية المتورطة في الحرب الجديدة في المنطقة العربية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، تمهد الأرضية لتهيئة الرأي العام لديها وشعوب المنطقة تحديدا بأن التدخل في العراق وسوريا سيستغرق عدة سنوات.
وإذا كان رئيس الوزراء البريطاني، سعى من وراء ذلك الحصول على تزكية من نواب البرلمان البريطاني، والتأكيد أن المهمة ليست مرتبطة بعامل زمني فإن الرسالة موجهة أيضا الى شعوب المنطقة التي ما إن تخرج من حرب إلا ووقعت في أخرى أكثر شراسة ودمارا ومأساوية، وهي مطالبة بأن تتحمل مزيدا من هذه الكوارث.
فإذا كان هذا التبرير مقبولا في حرب التحالف الدولي ضد نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بحكم أن الاحتلال الامريكي ومن سار في ركبه كانوا يواجهون جيشا نظاميا وبترسانة حربية ضخمة، فإن المبرر هذه المرة مردود عليه إذا سلمنا أن الأمر لا يتعدى بعض الآلاف من مسلحين الذين ظهروا من العدم وفي وقت قياسي ليتحولوا بقدرة قادر إلى خطر يهدد العالم أجمع ويستدعي ترسانة حربية لأكثر من أربعين دولة.
وأكدت تصريحات ديفيد كامرون، أن الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي الجديد ضد الإرهاب الدولي، أنها لا تريد إلقاء كل ثقلها العسكري للقضاء على هذه الحفنة من المتطرفين في اقصر مدة على اعتبار الهدف المتوخى من هذا التدخل الرامي الى زرع الفوضى الشاملة يتطلب إبقاء المنطقة العربية أطول مدة ممكنة من حدود باكستان وأفغانستان الى المحيط الأطلسي، تحت شبح الخطر الإرهابي الذي يتعين القضاء عليه.
وهي الخطة الموضوعة مسبقا من طرف البنتاغون ودوائر صناعة القرار الامريكي، الأخرى التي استيقظت فجأة على هذا الخطر الداهم الذي أرغم الرئيس باراك اوباما، على تغيير قناعاته من معارض للحرب الى اكبر الداعين إليها.
وهو ما يفسر إحجام هذه الدول عن إرسال قوات برية الى العراق وسوريا، واكتفاؤها بالضربات الجوية التي أجمع خبراء العسكرية والخطط الحربية أنها تبقى عديمة الجدوى في القضاء على عناصر يعتمدون تكتيك حرب العصابات وحرب المدن التي تتطلب تكوينا خاصا وقوات مواجهة مدربة على ذلك.
وبررت واشنطن ولندن وحتى باريس ذريعة طول مدة الحرب ضد الإرهاب بعدم جاهزية الجيش العراقي، الذي تأكد فجأة وبعد عشر سنوات من التواجد الامريكي والزعم بأنه يتلقي تدريبا حديثا على يد خبراء ومستشارين عسكريين أمريكيين، انه لا يقوى على مواجهة مجموعات لا تمتلك الترسانة التي تمتلكها القوات العراقية نفسها دون الحديث عن القوات الأمريكية.
وراح ديفيد كامرون، يسوق لهذه الأفكار بزعم أن الحملة العسكرية ضد "داعش" تستدعي الصبر والمواظبة، ولكنه لم يعط عدد السنين التي يستغرقها الاحتلال الجديد للعراق، ولا أسباب عدم قدرة الضربات الجوية على تحييد عناصر مسلحة بمواقع تدريب وتمركز محددة مسبقا. والأكثر من ذلك انه لم يعط مبررات مقنعة عن عدم مشاركة قوات برية بريطانية في هذه الحرب رغم القناعة أن تواجدها أكثر من حتمي حتى لا تطول هذه الحرب ومادام للجيش البريطاني والأمريكي والفرنسي القدرة على فعل ذلك.
وهو الوضع الطبيعي إن كانت هذه الدول تريد فعلا تخليص العالم من آفة الإرهاب الدولي التي ألصقت بالإسلام والمسلمين، وجعلت منهم المتهم الأول أينما وجدوا وحلوا. ولكن عندما تطغى حسابات المصلحة فإن الأمور تهون وليذهب الشرق الأوسط الى جحيم التقسيم والتفكك، وتلك هي الغاية النهائية من حرب تحمل الكثير من التساؤلات.
وإذا كان رئيس الوزراء البريطاني، سعى من وراء ذلك الحصول على تزكية من نواب البرلمان البريطاني، والتأكيد أن المهمة ليست مرتبطة بعامل زمني فإن الرسالة موجهة أيضا الى شعوب المنطقة التي ما إن تخرج من حرب إلا ووقعت في أخرى أكثر شراسة ودمارا ومأساوية، وهي مطالبة بأن تتحمل مزيدا من هذه الكوارث.
فإذا كان هذا التبرير مقبولا في حرب التحالف الدولي ضد نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بحكم أن الاحتلال الامريكي ومن سار في ركبه كانوا يواجهون جيشا نظاميا وبترسانة حربية ضخمة، فإن المبرر هذه المرة مردود عليه إذا سلمنا أن الأمر لا يتعدى بعض الآلاف من مسلحين الذين ظهروا من العدم وفي وقت قياسي ليتحولوا بقدرة قادر إلى خطر يهدد العالم أجمع ويستدعي ترسانة حربية لأكثر من أربعين دولة.
وأكدت تصريحات ديفيد كامرون، أن الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي الجديد ضد الإرهاب الدولي، أنها لا تريد إلقاء كل ثقلها العسكري للقضاء على هذه الحفنة من المتطرفين في اقصر مدة على اعتبار الهدف المتوخى من هذا التدخل الرامي الى زرع الفوضى الشاملة يتطلب إبقاء المنطقة العربية أطول مدة ممكنة من حدود باكستان وأفغانستان الى المحيط الأطلسي، تحت شبح الخطر الإرهابي الذي يتعين القضاء عليه.
وهي الخطة الموضوعة مسبقا من طرف البنتاغون ودوائر صناعة القرار الامريكي، الأخرى التي استيقظت فجأة على هذا الخطر الداهم الذي أرغم الرئيس باراك اوباما، على تغيير قناعاته من معارض للحرب الى اكبر الداعين إليها.
وهو ما يفسر إحجام هذه الدول عن إرسال قوات برية الى العراق وسوريا، واكتفاؤها بالضربات الجوية التي أجمع خبراء العسكرية والخطط الحربية أنها تبقى عديمة الجدوى في القضاء على عناصر يعتمدون تكتيك حرب العصابات وحرب المدن التي تتطلب تكوينا خاصا وقوات مواجهة مدربة على ذلك.
وبررت واشنطن ولندن وحتى باريس ذريعة طول مدة الحرب ضد الإرهاب بعدم جاهزية الجيش العراقي، الذي تأكد فجأة وبعد عشر سنوات من التواجد الامريكي والزعم بأنه يتلقي تدريبا حديثا على يد خبراء ومستشارين عسكريين أمريكيين، انه لا يقوى على مواجهة مجموعات لا تمتلك الترسانة التي تمتلكها القوات العراقية نفسها دون الحديث عن القوات الأمريكية.
وراح ديفيد كامرون، يسوق لهذه الأفكار بزعم أن الحملة العسكرية ضد "داعش" تستدعي الصبر والمواظبة، ولكنه لم يعط عدد السنين التي يستغرقها الاحتلال الجديد للعراق، ولا أسباب عدم قدرة الضربات الجوية على تحييد عناصر مسلحة بمواقع تدريب وتمركز محددة مسبقا. والأكثر من ذلك انه لم يعط مبررات مقنعة عن عدم مشاركة قوات برية بريطانية في هذه الحرب رغم القناعة أن تواجدها أكثر من حتمي حتى لا تطول هذه الحرب ومادام للجيش البريطاني والأمريكي والفرنسي القدرة على فعل ذلك.
وهو الوضع الطبيعي إن كانت هذه الدول تريد فعلا تخليص العالم من آفة الإرهاب الدولي التي ألصقت بالإسلام والمسلمين، وجعلت منهم المتهم الأول أينما وجدوا وحلوا. ولكن عندما تطغى حسابات المصلحة فإن الأمور تهون وليذهب الشرق الأوسط الى جحيم التقسيم والتفكك، وتلك هي الغاية النهائية من حرب تحمل الكثير من التساؤلات.