استنكر الهجومين الجديدين للمستوطنين على قريتي بزاريا وجالود.. فتوح:
المشروع الاستيطاني يقوم على التطهير الممنهج للشعب الفلسطيني
- 298
ق . د
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أمس الجمعة، إنّ الهجومين اللذين نفذتهما مجموعات مستوطنين صهاينة فجر اليوم، في قريتي بزاريا وجالود، دليل جديد على طبيعة المشروع الاستيطاني القائم على العنف المنظم والتطهير الممنهج بحق الشعب الفلسطيني.
نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بيانا صادرا عن المجلس، أكد فيه فتوح أن "إحراق المركبات وتدنيس المنازل وكتابة شعارات عنصرية إضافة إلى الاعتداء السافر على مدرسة جالود ومحاولة إحراقها ليست أعمالا فردية أو عشوائية"، وهي "جرائم مكتملة الأركان تندرج في إطار سياسة رسمية وتطهير عرقي تهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين وفرض واقع استيطاني بالقوة".
واستنكر روحي فتوح ما يجري على الأرض من تصعيد خطير، وإقامة بؤر جديدة وشق طرق استيطانية والشروع في تنفيذ أكبر مشروع استيطاني في المنطقة المسماة (E1) شرق القدس المحتلة، إلى جانب التحريض المتواصل ضد المسجد الأقصى المبارك، مشيرا إلى أن هذا "يؤكد أن الاحتلال يمضي في مشروع الضم والتهويد دون رادع، مستخدما مجموعات المستوطنين كأداة تنفيذية ومزوّدا إياها بالسلاح والحماية والغطاء السياسي".
وحمل رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ودعا المجتمع الدولي إلى تفعيل آليات المساءلة القانونية وتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن "استمرار الإفلات من العقاب يشكل شراكة فعلية في الجريمة". كما أكد أن "استمرار الصمت هو موافقة، ويمنح غطاء لاستكمال مشروع الضم والتهويد الذي يقضي على أي أمل لاستئناف العملية السلمية، وسيقود إلى عدم الاستقرار ويغذي دوامة متصاعدة من أعمال العنف".
فقدان ما يقارب 35 ألف فلسطيني قدرتهم على السمع
في سياق ذي صلة، كشفت تقارير إعلامية دولية أن ما يقارب 35 ألف طفل وبالغٍ فلسطيني فقدوا جزئيا أو كليا قدرتهم على السمع، بسبب حرب الكيان الصهيوني المتواصلة على قطاع غزة منذ عامين، وذكرت التقارير عقب تحقيقات أجريت مع جمعية محلية في غزة، أن الحرب على قطاع غزة كان لها أثر إنساني عميق، ولا سيما على حاسة السمع لدى السكان، منطلقة من حالة طفلة فلسطينية فقدت سمعها جراء انفجار صاروخي قريب من غرفتها ما جعل التواصل داخل الأسرة معاناة يومية في ظل غياب معرفة لغة الإشارة وانعدام وسائل الدعم. وشرح مختصون أن فقدان السمع في غزة، لا ينتج فقط عن الإصابات المباشرة، بل أيضا عن الموجات الصوتية العنيفة التي تسبب أضرارا غالبا ما تكون غير قابلة للعلاج في العصب السمعي. وتتفاقم الأزمة كذلك بسبب القيود المفروضة من قبل الاحتلال الصهيوني على إدخال المعدات الطبية، حيث لم تدخل أجهزة سمعية ولا بطارياتها إلى القطاع منذ أشهر طويلة، إلى جانب تدمير البنية التحتية الطبية ونقص الكوادر المتخصصة.
نقابة الصحفيين تدين منع الإعلام الأجنبي من دخول قطاع غزة
وأدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أول أمس استمرار قوات الاحتلال الصهيوني في منع دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة للعام الثالث على التوالي. واعتبرت في بيان لها، أن "هذا القرار يأتي في إطار سياسة ممنهجة، تهدف إلى عزل القطاع عن العالم، وطمس الحقيقة حول حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يرتكبه الاحتلال في القطاع، في واحدة من أخطر الجرائم المعاصرة لحرية الصحافة ". كما أكدت أن "هذا المنع يشكل انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن رقم 2222، والذي يؤكد بوضوح ضرورة حماية الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي أثناء النزاعات، وضمان قدرتهم على أداء مهامهم دون عوائق أو تهديدات وخرقا فاضحا للاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والصحفية ".
وشددت النقابة على أن منع الصحفيين من دخول غزة ليس إجراء أمنيا كما يزعم الاحتلال، بل أداة قمع سياسية تهدف إلى إخفاء جرائم الحرب والجرائم بحق الإنسانية والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الصحفيين والتي أدت إلى استشهاد 257 صحفي وصحفية منذ بداية العدوان في أكتوبر 2023. وطالبت النقابات والاتحادات الصحفية الدولية، "باتخاذ موقف عملي وحازم" وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع وسائل الإعلام الصهيونية، ما دام الاحتلال مستمرا في منع الصحفيين الأجانب من الوصول إلى غزة، مشددة على ضرورة "قيام المؤسسات القضائية الدولية بدورها وإلزام الاحتلال بوقف هذا المنع فورا ومساءلته عن انتهاكاته المتكررة للقانون الدولي"، على اعتبار أن "الصمت الدولي إزاء هذه السياسة يمثل تواطؤا غير مباشر مع جريمة حجب الحقيقة".