في مداخلات لعدة منظمات دولية في اجتماع اللجنة 24 الأممية
المرافعة من أجل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
- 103
ق. د
عبرت منظمات حقوقية في مداخلاتها أمام اللجنة الـ24 الأممية المعنية بتصفية الاستعمار، عن تضامنها مع الشعب الصحراوي في ما يواجهه من انتهاكات على يد الاحتلال المغربي، داعية إلى تمكين الشعب الصحراوي من حقه الشرعي في تقرير المصير.
في هذا السياق، عبر ممثل منظمة "فريدوم هاوس" الأمريكية في مداخلة له عن أسفه الشديد حيال الوضع في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، الذي يشهد "تدهورا أكبر"، عكس ما يروج له الاحتلال المغربي من مشاريع بنيوية لا تخدم إلا تكريس استعماره للإقليم و تضليل الرأي العام الدولي. وقال في إن "واقع الصحراويين يختلف تماما"، موضحا أن "المدافعين عن حقوق الإنسان الصحراويين يواجهون مضايقات واعتقالات، ومحاكمات مسيسة تفتقر إلى أدنى الإجراءات القانونية اللازمة".
وأبرز في ذات السياق، إصرار الاحتلال المغربي على غلق الإقليم أمام المراقبين الدوليين ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المستقلة. وأضاف المتحدث قائلا "إذا كانت الحالة براقة كما يدعي فإننا نتحدى قوة الاحتلال من هنا على رفع الحصار والسماح لهذه الجهات المستقلة بالوصول إلى المواطنين الصحراويين".
وتوقف ممثل المنظمة عند الواقع المزري للشعب الصحراوي في الجزء المحتل، وما يتعرض له من تمييز ممنهج، داعيا إلى إنهاء استعمار الصحراء الغربية بموجب قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ذات الصلة، منددا بكل المحاولات للتحايل على الشرعية الدولية و حرمان الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير. وشدد على أن تنظيم استفتاء حر ونزيه لتقرير المصير "ليس خيارا ثانويا وإنما هو المسار القانوني الوحيد لإنهاء الاستعمار وتحقيق السلام العادل".
من جهتها، سلطت ممثلة منظمة "أوكسفام" الخيرية، التي تتخذ من لندن مقرا لها، الضوء على أوضاع اللاجئين الصحراويين الذين أجبروا على ترك أرضهم التي يحتلها المغرب منذ أكثر من خمسة عقود، مضيفة أن الصحراء الغربية تبقى المستعمرة الوحيدة في أفريقيا. وذكرت المتحدثة أن "الأمر لا يتعلق بمجرد سياق إنساني وإنما قضية إنهاء استعمار يحكمها القانون الدولي بما في ذلك القرار رقم 1514 والذي يؤكد على حق الشعوب كافة في تقرير المصير"، داعية إلى ضرورة دعم جهود الأمم المتحدة و منح الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير.
أما ممثل مركز الرصد العالمي (Global Monitoring Center)، فتناول في مداخلته، التحديات التي تواجه مصداقية عملية إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية، و محاولة تسييس القانون الدولي، الذي يؤكد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. وأشار إلى أن السبب في محاولة تكريس الواقع الاستعماري في الصحراء الغربية هو الثروات الطبيعية التي تزخر بها، داعيا إلى "ضرورة أن تحظى هذه الموارد بالحماية في انتظار استكمال مسار تصفية الاستعمار من الإقليم المحتل".