تدهور الحالة الصحية للأسير النعمة أسفاري داخل السجن
المجلس الوطني الصحراوي يحمّل الاحتلال المغربي المسؤولية
- 96
ق. د
حذّر المجلس الوطني الصحراوي من التدهور الخطير الذي تشهده الحالة الصحية للأسير المدني الصحراوي النعمة أسفاري، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقاله التعسفي وما يتعرض له، إلى جانب الأسرى السياسيين الصحراويين من مجموعة أكديم ازيك، من انتهاكات جسيمة تمس حقوقهم الأساسية داخل سجون الاحتلال المغربي.
أوضح المجلس في بيان له أن استمرار إضراب أسفاري عن الطعام، يأتي في ظل ظروف اعتقال قاسية وسياسات ممنهجة ينتهجها الاحتلال المغربي، تشمل العزل وسوء المعاملة والحرمان من الحقوق الأساسية، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني.
وفي هذا السياق، أكد أن عددا من معتقلي مجموعة أكديم إزيك شرعوا في إضرابات إنذارية عن الطعام تضامنا مع النعمة أسفاري، في خطوة تعكس وحدة الأسرى السياسيين الصحراويين وتمسكهم بمواصلة نضالهم السلمي دفاعا عن كرامتهم وحقوقهم، رغم ما يتعرضون له من ضغوط وإجراءات عقابية داخل سجون الاحتلال المغربي.
من جهة أخرى، حمّل المجلس الوطني الصحراوي الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن أي تدهور قد يطرأ على الحالة الصحية للأسير النعمة أسفاري أو غيره من الأسرى المضربين عن الطعام، مطالبا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الصحراويين مع تنفيذ قرارات وآراء الأمم المتحدة ذات الصلة واحترام الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي.
كما شدّد على ضرورة توفير رعاية طبية مستقلة وعاجلة للأسير النعمة أسفاري، ووضع حد لسياسات العزل وسوء المعاملة، داعيا إلى تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والآليات الخاصة بالأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية من زيارة الأسرى السياسيين الصحراويين والاطلاع على أوضاعهم داخل سجون الاحتلال المغربي.
وفي ختام بيانه، ناشد المجلس الوطني الصحراوي المجتمع الدولي التدخل العاجل لإنقاذ حياة النعمة أسفاري وممارسة الضغوط اللازمة على الاحتلال المغربي للإفراج عن جميع الأسرى السياسيين الصحراويين.
من جهتها، دقت هيئات صحراوية ناقوس الخطر إزاء تدهور الحالة الصحية للأسير المدني الصحراوي، معتبرة أن أي تقصير في حماية حياته يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقية مناهضة التعذيب.
وأكدت رابطة حماية السجناء الصحراويين في السجون المغربية، استنادا إلى إفادة عائلة الأسير أسفاري، أن الحالة الصحية لابنها "تشهد تدهورا متسارعا ومقلقا مع دخوله الشهر الثاني من الإضراب المفتوح عن الطعام حيث سجل نقص حاد في وزنه تجاوز حاجز التسع كيلوغرامات. كما يعاني من انخفاض مستمر في مستوى السكر في الدم، إلى جانب إعياء جسدي وتعب مفرط يعرقل قدرته على الحركة، مما ينذر بعواقب وخيمة في حال استمرار هذا التجاهل".
وطالبت الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتدخل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال المغربي لوقف سياسية الانتقام والإفراج الفوري عن النعمة أسفاري وكافة المعتقلين السياسيين الصحراويين وضمان حقهم في محاكمة عادلة ورعاية صحية تليق بالكرامة الإنسانية.
من جهتها، حملت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان في بيان لها الاحتلال المغربي "المسؤولية الكاملة" تجاه ما قد يترتب عن الحالة الصحية المتدهورة للأسير المدني النعمة أسفاري جراء الإضراب المفتوح عن الطعام التي دخل شهره الثاني في إطار "معركة الكرامة".