تبنت قرارا يؤكد مجدّدا على حقّ الشعب الصحراوي في تقرير مصيره

اللجنة الرابعة الأممية تصفع المغرب

اللجنة الرابعة الأممية تصفع المغرب
  • 189
ص. محمديوة ص. محمديوة

اصطدم المغرب مجددا بصخرة الشرعية الدولية في قضية الصحراء الغربية على إثر تبني لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار "اللجنة الرابعة" التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 81 قرارا يؤكد من جديد الإطار القانوني لهذه القضية باعتبارها مسألة تصفية الاستعمار.

حاز القرار، الذي صدر تحت البند المتعلق بتنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، خلال جلسة التصويت، التي عقدت أول أمس بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، على الأغلبية الساحقة بدعم 152 دولة ورفض اثنتين وهما الولايات المتحدة وإسرائيل وامتناع سبع دول من بينها فرنسا.  

واللافت للانتباه أن المغرب نفسه، الذي يروّج لمخططه الواهي في "الحكم الذاتي"، كان من بين الدول التي صوتت لصالح  قرار الجمعية العامة الأممية، الذي أكد بوضوح تأييده للمفاوضات التي بدأت منذ عام  بموجب القرار 1754 الصادر عام 2007 واستمرت بموجب كل القرارات الصادرة بعهده، بما فيها القرار الأخير 2797 العام 2025، من أجل التوصل  إلى حل سياسي عادل ودائم يقبله الطرفان ويكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره.  

وفي تصريح لوسائل الإعلام، أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة المينورسو، سيدي محمد عمار، على أن القرار الذي تبنته اللجنة الرابعة، الخميس، يؤكد من جديد، كما هو الحال كل سنة، على الإطار القانوني للصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار وعلى حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفقاً للمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.

وشدد على أن إعادة تأكيد اللجنة الرابعة على الإطار القانوني للصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار يعد "ردا قويا وواضحا" على مساعي دولة الاحتلال المغربي لتحوير الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية من خلال تكرار نفس المزاعم المضللة وجلب "مجموعة" من المرتزقة والعملاء لترديد دعايتها الكاذبة أمام اللجنة الرابعة، فعلاوة عن لجوئها "للبلطجة" اللفظية كما شهدت اللجنة ذلك. كما أكد الدبلوماسي الصحراوي أن هذا القرار يشكل ردا واضحا على مواقف بعض الدول الداعمة لدولة الاحتلال المغربي وسياستها التوسعية في الصحراء الغربية من خلال الترويج "لمقترحات" تناقض روح ونصّ ميثاق الأمم المتحدة وترمي إلى تقويض حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرّف في تقرير المصير والاستقلال.

للإشارة فقد ذكرت اللائحة الأممية الجديدة بكل قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 690 المؤرخ 29 أفريل 1991 الذي أنشأ بموجبه مجلس الأمن وتحت سلطته بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو".

وأعادت اللجنة التأكيد على حق جميع الشعوب غير القابل للتصرّف في تقرير المصير والاستقلال وفقاً للمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة 1514 (د-15) المؤرخ 14 ديسمبر 1960 المتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة. وجدّدت التأكيد على مسؤولية الأمم المتحدة حيال شعب الصحراء الغربية، مطالبة اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة "لجنة الأربعة والعشرون" أن تواصل النظر في الحالة في الصحراء الغربية باعتبارها إقليماً خاضعاً لإنهاء الاستعمار منه، وأن تقدّم تقريرا عن ذلك إلى الجمعية العامة في دورتها الثانية والثمانين. كما دعت الأمين العام الأممي إلى أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها القادمة تقريرا عن تنفيذ هذا القرار.