احتضن لقاء للناشطة أميناتو حيدار
القضية الصحراوية حاضرة في البرلمان السلوفيني
- 90
ص. م
ألقت المناضلة الصحراوية المعروفة، أميناتو حيدار، أمس، عرضا مفصلا حول تطوّرات القضية الصحراوية أمام أعضاء البرلمان السلوفيني، كشفت خلاله الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون في المناطق المحتلة، بما في ذلك التضييق على الحريات العامة ومنع التظاهر واستهداف النشطاء الحقوقيين، إضافة إلى واقع المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل السجون وظروف اعتقالهم المأساوية.
تطرقت حيدار في كلمتها إلى ملف الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية باعتباره واحدا من أبرز محاور النزاع، حيث أشارت إلى ما وصفته بعمليات نهب واستغلال لهذه الموارد بتواطؤ مع بعض الحكومات والشركات الأوروبية في مخالفة للقانون الدولي ولقرارات المحاكم الأوروبية ذات الصلة، بما في ذلك الأحكام التي تؤكد ضرورة استثناء أراضي ومياه الصحراء الغربية من أي اتفاقيات مبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، باعتبارها إقليما منفصلا وغير مشمول بتلك الاتفاقيات.
وانتقدت المناضلة الصحراوية ما اعتبرته ازدواجية في المعايير لدى بعض الأطراف الدولية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، حيث يتم التغاضي عن الانتهاكات المرتكبة في الصحراء الغربية مقارنة بقضايا أخرى تحظى باهتمام أوسع داخل الأجندة الأوروبية والدولية، مما يؤثر على مصداقية الخطاب الحقوقي الدولي. واستقبلت أميناتو حيدار في البرلمان السلوفيني، في إطار لقاء خصص لبحث تطوّرات ملف حقوق الإنسان في الصحراء الغربية وتعزيز حضور القضية الصحراوية داخل الأوساط السياسية والحقوقية في سلوفينيا.
وكانت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي "إيساكوم"، حلت مساء الأحد بالعاصمة السلوفينية، ليوبليانا، لحضور جملة من الأنشطة التي ستنظم بالبلد من أجل التعريف بالقضية الصحراوية وحقيقة الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية. وتواصل إجراء مجموعة من اللقاءات والحوارات مع الفاعلين الجمعويين في هذا البلد الأوروبي، مع التركيز بالخصوص على أوضاع حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية وآخر تطوّرات الملف الحقوقي، بالإضافة إلى تأثيرات تعثر جهود السلام الأممية على المواطنين الصحراويين وحقوقهم.
ويرافق المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان في هذه الأنشطة كل من ممثل جبهة البوليساريو في سلوفينيا، حمدي عمار، وممثلة الجبهة بالسويد والنرويج، السنية البشير، كما سترافقها مجموعة من المتضامنين السلوفينين من أعضاء اللجنة السلوفينية للتضامن مع الشعب الصحراوي. وتندرج هذه الزيارة ضمن جهود متواصلة لتعزيز الحضور السياسي والحقوقي للقضية الصحراوية في المحافل الأوروبية وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية والسياسية في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.