وسط تضامن دولي واسع مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

القضية الصحراوية حاضرة في أكثر من مناسبة وتظاهرة

القضية الصحراوية حاضرة في أكثر من مناسبة وتظاهرة
  • 93
ق. د ق. د

أجمع المشاركون في الندوة الدولية حول "رد الاعتبار للقانون الدولي: حالة الصحراء الغربية وواجبات المجتمع الدولي"، المنعقدة بالعاصمة البلجيكية بروكسل، على ضرورة تطبيق القانون الدولي في الصحراء الغربية عبر تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير باعتباره حجر الزاوية في كل تسوية للنزاع وفق مبادئ وميثاق الأمم المتحدة.

في ختام أشغال الندوة، أبرز خبراء في القانون الدولي من مختلف القارات من خلال جملة من  المحاضرات التخصصية، أهمية تطبيق الشرعية الدولية في الصحراء الغربية من أجل ضمان استتباب الأمن والسلم في المنطقة والحفاظ على السلم والأمن الدوليين. ومن أبرز المشاركين في الندوة التي أطرتها التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي "أيكوكو" رئيس هذه الاخيرة، بيار غالاند، وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة كومبلوتنسي بمدريد، أسياس باريندا، والأستاذ في جامعة بريمن الألمانية، مانفريد هين، وكبير المستشارين القانونيين السابقين لمفوضية الاتحاد الأفريقي، القاضي بن كيوكو، والأستاذ في جامعة إقليم الباسك، خوان سارجيتا ليسيرو، والخبير في القانون الدستوري، كارلوس رويز ميغيل.

وحذر المشاركون من مخاطر فرض حلول استعمارية أحادية الجانب تصادر حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وتنهب ثرواته في انتهاك صارخ لمختلف المواثيق الدولية والأحكام القضائية.وبعد التطرق إلى تجارب من تاريخ تصفية الاستعمار تمت خلالها محاولة الالتفاف على حق الشعوب في تقرير المصير، جدد التأكيد على أن "احترام القانون الدولي كان وسيبقى الضمانة الوحيدة للأمن والاستقرار الدوليين" وأن "تجاوزه أو محاولة القفز عليه له تداعيات خطيرة على السلم والأمن العالميين".

وتزامنت هذه الندوة مع تسجيل القضية حضورا لافتا خلال فعاليات المعرض المناهض للاستعمار والعنصرية، الذي احتضنته مدينة مونتروي بضواحي باريس يومي 28 و29 مارس الجاري في إطار أسبوع مناهضة الاستعمار والعنصرية.وشاركت جمعية الجالية الصحراوية بباريس وضواحيها بالفعالية من خلال تنظيم رواق إعلامي طيلة أيام التظاهرة، أتاح للزوار الاطلاع على مسار كفاح الشعب الصحراوي ومطالبه المشروعة في تقرير المصير، فضلا عن التعرف على مستجدات النزاع في الصحراء الغربية. كما برز الحضور الصحراوي في مختلف حلقات النقاش، خاصة خلال الندوة الموسومة "دول في حرب ضد شعوبها"، التي عرفت مشاركة متدخلين من خلفيات متعددة، تجمعها سياقات الهيمنة والقمع.

وفي هذا الإطار، قدم  الناطق باسم الشباب الصحراوي في فرنسا، أحمدنا عبدي، عرضا مفصلا حول النزاع في الصحراء الغربية، استعرض فيه أبرز المحطات التاريخية للقضية، مسلطا الضوء على مسار تصفية الاستعمار غير المكتمل ومسؤوليات الأطراف المعنية. وتندرج هذه المشاركة ضمن حركية دولية متواصلة ترمي إلى تعزيز التضامن مع الشعب الصحراوي، والتأكيد على حقه غير القابل للتصرف في الحرية والاستقلال.

كما حظيت القضية الصحراوية بحضور مميز في المؤتمر الدولي لمناهضة الفاشية ومن أجل سيادة الشعوب بمدينة بورتو أليغري البرازيلية, حيث عبرت وفود العديد من دول العالم عن تضامنها مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.وخلال هذا المؤتمر الدولي، المنعقد من 26 الى 29 مارس الجاري، أكدت العديد من الوفود، خاصة من أوروبا على غرار البرتغال وإسبانيا وإيطاليا عن تضامنها مع نضال الشعب الصحراوي من أجل حقه في تقرير المصير.

ورافع المشاركون من أجل الالتزام بالقانون الدولي في تسوية النزاع في الصحراء الغربية مطالبين الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياتها في ما يتعلق بتنظيم استفتاء حر ونزيه يقرر من خلاله الشعب الصحراوي مستقبله مثلما تم الاتفاق عليه سنة 1991 بين طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمغرب. وعلى هامش المؤتمر الدولي، تم تنظيم معرض يتضمن العديد من المعلومات حول تاريخ الصحراء الغربية والجدار الرملي "جدار الذل والعار"، بالإضافة إلى المفقودين الصحراويين والمعتقلين في سجون الاحتلال المغربي.