أشغال اللجنة الرابعة للأمم المتحدة

القضية الصحراوية تحظى بدعم قوي

القضية الصحراوية تحظى بدعم قوي
  • 42
ق. د ق. د

حظيت القضية الصحراوية بدعم قوي خلال أشغال لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار "اللجنة الرابعة" التابعة للجمعية العامة للأمم، والتي بدأت في الأول من أكتوبر الجاري بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الامريكية. 

فخلال نقاش بندي "القضاء على الاستعمار بجميع أشكاله ومظاهره" و"تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة"، أعربت عدة دول عن دعمها المبدئي لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 (د-15) بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.

وفي هذا الإطار، أشارت ناميبيا إلى أن الصحراء الغربية تُعد آخر مستعمرة في إفريقيا، مشدّدة على أن الأمم المتحدة تتحمّل مسؤولية الدفع نحو التوصل إلى حلّ عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقرارات ذات الصلة المتعلقة بإنهاء الاستعمار وحق تقرير المصير. وعبّرت عن دعمها لولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو" وإجراء استفتاء تدعمه الأمم المتحدة في الإقليم، ليتسنى للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير، داعية إلى التنفيذ الكامل لمختلف قرارات مجلس الأمن وقرارات الاتحاد الإفريقي التي أكدت مجددا الحاجة إلى التوصل إلى حلّ سياسي دائم ومقبول للطرفين بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية.

من جهتها أبدت جنوب إفريقيا قلقا بالغا إزاء محنة شعب الصحراء الغربية الذي يعيش في آخر مستعمرة متبقية في القارة الإفريقية، مؤكدة أن حق شعبها في تقرير المصير يكتسي أهمية قصوى، كما أكدت على أنه لا ينبغي أن تكون المصلحة السياسية هي الأساس للحل في الصحراء الغربية، بل الشرعية الدولية، فالقانون الدولي هو الذي يجب أن يشكل جوهر القواعد التي تُبنى عليها العلاقات الدولية.أما كوبا فقد عبرت عن تضامنها مع شعوب فلسطين وبورتوريكو والصحراء الغربية، التي حُرمت طويلا من حقها في تقرير المصير، مبدية أسفها العميق لأن الصحراء الغربية لا تزال تمثل الإقليم الأخير الخاضع للاحتلال الاستعماري في إفريقيا، وهي قارة تتمتع بتاريخ حافل بالنضال من أجل تقرير المصير واستقلال الشعوب. 

كما عبرت عن دعوتها إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، يفضي إلى تمكين شعب الصحراء الغربية من تقرير مصيره وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 (د-15) بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة. وجدّدت زيمبابوي التأكيد على دعمها المبدئي لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرّف في تقرير المصير، بما يتماشى مع الميثاق والقرارات ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

ونفس الموقف عبرت عنه المكسيك، التي جدّدت تضامنها مع مبدأ تقرير المصير للشعب الصحراوي وفقا للقرارات ذات الصلة الصادرة عن هذه الجمعية العامة ومجلس الأمن وكذلك دعمها للمساعي الحميدة للمبعوث الشخصي للأمين العام المعني بالصحراء الغربية. كما أكدت مجدداً على أهمية أن تفضي الجهود الأممية إلى حل سياسي عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية، بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأقرت بمساهمة المينورسو في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

وبدورها، أشارت أنغولا إلى أن الصحراء الغربية لا تزال الإقليم الوحيد المُدرج في قائمة الأمم المتحدة للأقاليم الخاضعة لتصفية الاستعمار، وذكرت أن المضي قدماً في هذا المسار يستلزم، من بين أمور أخرى، أن تكون التسوية النهائية متماشية مع مقاصد الميثاق ومبادئه وأن تكفل لشعب الصحراء الغربية ممارسة حقه في تقرير المصير. وجدّدت أيضا روسيا التأكيد على مسؤولية الدول الأعضاء، بصفتها أعضاء مسؤولين في المجتمع الدولي، تجاه شعوب الصحراء الغربية وبورتوريكو وفلسطين، وغيرها، في كفاحها من أجل ممارسة حقوقها غير القابلة للتصرف، على النحو المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة.

وفي نفس السياق، عقد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، سيدي محمد عمار، لقاء مع نائب الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بعمليات السلام، جان بيير لاكروا بمقر الأمانة العامة للأمم المتحدة تناول عدة قضايا مرتبطة ببعثة المينورسو. ومن المنتظر أن يعقد مجلس الأمن جلسة مشاورات مغلقة حول المينورسو تحت رئاسة اليونان هذا الخميس على ضوء تقرير الأمين العام الأممي حول الوضع المتعلق بالصحراء الغربية.