ضمن مسعى لإنقاذ كوكب الأرض
العالم يتبنى "اتفاقا تاريخيا" للسلام مع الطبيعة
- 634
ق. د
تبنّت دول العالم، أمس، بمونتريال الكندية، "اتفاقية تاريخية" في إطار المساعي الدولية التي تقودها الصين، الرامية إلى وقف تدمير التنوع البيولوجي وموارده الضرورية للإنسانية.
وتوصلت 190 دولة، بعد أكثر من أربع سنوات من المفاوضات الشاقة والماراطونية، إلى اتفاق برعاية الصين التي ترأست قمة المناخ "كوب 15"، يتضمن "عقد سلام مع الطبيعة" أطلق عليه اسم "اتفاقية كونمينغ - مونتريال"، ضمن خارطة طريق لوقف تدمير الطبيعة ومواردها الضرورية للإنسانية بحلول نهاية العقد الحالي. واتفقت الدول الموقّعة على خارطة طريق تهدف إلى حماية 30 بالمئة من الأرض في حدود عام 2030 ورفع قيمة المساعدات السنوية المخصّصة للتنوع البيئي في الدول المتطورة إلى 30 مليار دولار.
كما اتفقت الحكومات على اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف انقراض الأنواع التي يعرف أنها مهدّدة بفعل الإنسان ولتعزيز تعافيها، حيث تأتي الاتفاقية بعد تحذيرات علمية من أن البشر يتسبّبون في بدء الانقراض الجماعي السادس على الأرض وهو أكبر خسارة في الأرواح منذ زمن الديناصورات.
وبينما أعلن رئيس "كوب ـ 15" الصيني، هونغ رونكي، خلال جلسة عامة نظّمت في منتصف الليل، بأنه تمت المصادقة على الاتفاق، رحب وزير البيئة الكندي، ستيفن غيلبولت، بما وصفها بـ«الخطوة التاريخية".
وعرضت الصين، بصفتها رئيسة قمة التنوع البيولوجي المنعقدة في مونتريال، نص الاتفاقية الذي يعد حلا وسطا يتضمن حماية 30 بالمئة من الكوكب وزيادة المساعدات الدولية لحفظ الطبيعة، في محاولة لإبرام "اتفاقية سلام مع الطبيعة" تؤكد كل الأطراف المعنية بأن كوكب الأرض بأمس الحاجة لها.
ويأتي تبني هذه الاتفاقية في وقت يؤكد فيه العلماء أن الوقت ينفد ويذكّرون، في كل مناسبة، بأن 75 بالمئة من النظم البيئية في العالم تغيرت بفعل النشاط البشري وهناك أكثر من مليون نوع مهدّد بالانقراض.
كما أن ازدهار العالم على المحك، في حين يعتمد أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي للعالم على الطبيعة وخدماتها.