حاول التشويش على فعاليات تضامنية مع القضية في بانجول وباريس

الصحراويون يحبطون مناورات المخزن اليائسة

الصحراويون يحبطون مناورات المخزن اليائسة
  • 119
ص. م ص. م

كشفت وكالة الأبناء الصحراوية عن تمكن الطرف الصحراوي من إحباط مناورات الاحتلال المغربي ومحاولاته اليائسة للحيلولة دون تنظيم فعاليات تضامنية مع القضية الصحراوية في كل من غامبيا وفرنسا.

أوضحت الوكالة، في بقرية، مساء أول أمس، أن الصحراويين تمكنوا من تنظيم فعاليات تضامنية مع قضيتهم العادلة بالعاصمتين بانجول وباريس رغم كل محاولات المغرب تكميم الصوت الصحراوي من أجل تكريس الواقع الاستعماري في المناطق المحتلة والتعتيم على الجرائم التي يرتكبها بحق شعب أعزل. ونجح الوفد الصحراوي المشارك في أشغال الدورة 87 للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المنعقدة في العاصمة الغامبية بانجول من 11 إلى 20 ماي الجاري في تنظيم ندوة حقوقية على هامش هذه الدورة، فضح فيها الانتهاكات المغربية الجسيمة لحقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية.

 وحسب ما ذكره الوفد الصحراوي، فإنه كان من المقرر عقد ندوة حقوقية في 12 ماي الجاري بمركز المؤتمرات الدولي "سير داودا كايرابا جاوارا" من تنظيم منظمة "الخدمة الدولية لحقوق الإنسان" و"فرونت لايت ديفندرز" ومجموعة العمل المتعلقة بحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، إضافة إلى معهد ايكوا بعنوان "إنهاء التعتيم حول حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية"، إلا أن المغرب مارس كل الضغوط من أجل إلغائها. وتحت ضغط المتضامنين مع القضية الصحراوية، تم تنظيم ندوة حقوقية أخرى كانت مبرمجة بنفس المركز تحت عنوان "الأزمات غير المرئية والفضاءات المقيدة.. حماية حقوق الإنسان والمساءلة في المناطق المحتلة من الجمهورية الصحراوية".

من جهة أخرى، سعى بعض عملاء نظام المخزن بباريس إلى حرمان الجالية الصحراوية من حق الاحتفال بالذكرى 50 لإعلان تأسيس دولتها. ورغم تلك المحاولات اليائسة، قضت المحكمة الجهوية في ضواحي باريس، في حكم "قاطع" و«واضح"، بحق "جمعية الصحراويين بفرنسا" في استغلال قاعة بلدية "ليميرو" لإحياء ذكرى إعلان تأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

وعرفت الاحتفالية المقامة في العاصمة الفرنسية حضورا مكثفا لأفراد الجالية الصحراوية ومتضامنين مع القضية تخللتها مجموعة من المداخلات السياسية والحقوقية. وتم تقديم عروض فلكلورية وموسيقية من التراث الصحراوي، إلى جانب عرض الفيلم الوثائقي "ثلاث كاميرات مسروقة"، الذي يوثق نضال الإعلاميين الصحراويين، ليختتم النشاط بتأكيد الحاضرين على مواصلة العمل على التعريف بالقضية الصحراوية العادلة في الساحة الأوروبية.

وبالمناسبة، أوضح رئيس جمعية الجالية الصحراوية بفرنسا، مبارك الرنة، في تصريحات خصّ بها الفريق الإعلامي "اكيب ميديا" أن الفعالية خلدت الذكرى 50 لإعلان قيام الجمهورية الصحراوية والذكرى 53 لتأسيس جبهة البوليساريو وانطلاق الكفاح المسلح، وهي محطات وصفها بأنها مرتبطة بذاكرة الشعب الصحراوي وهويته ونضاله ضد الاحتلال المغربي.

من جانبها، قالت الناشطة الصحراوية، مينتو مبارك الرنة، عضو جمعية الجالية الصحراوية بفرنسا، أن هذا اللقاء يندرج ضمن الأنشطة السنوية للجالية لإحياء محطات مفصلية من تاريخ الشعب الصحراوي والتأكيد على تمسكه بحق تقرير المصير والاستقلال، إلى جانب تعزيز التواصل بين أفراد الجالية والحفاظ على الذاكرة الوطنية. وفي سياق متصل، سلط تقرير "إيكيب ميديا" السنوي الضوء على الحصار الإعلامي الممنهج المفروض على الصحراء الغربية المحتلة، موثقا سنة كاملة من الانتهاكات التي استهدفت الصحفيين والمدونين والنشطاء الصحراويين بين ماي 2025 وماي 2026.

وأشار إلى تصاعد أساليب القمع التي يعتمدها الاحتلال المغربي من الاعتداءات الميدانية المباشرة إلى توظيف الفضاء الرقمي لمراقبة النشطاء والتضييق عليهم، إلى جانب استمرار منع الصحفيين والمراقبين الدوليين من دخول الإقليم المحتل في محاولة لعزل الصحراء الغربية عن أنظار العالم والتعتيم على الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين الصحراويين. كما أبرز التقرير، الذي اعتمد على شهادات مباشرة للضحايا وتقاطع مع مصادر حقوقية مستقلة، أوضاع المعتقلين الصحراويين، وفي مقدمتهم معتقلو مجموعة "أكديم إزيك"، الذين يواجهون ظروف اعتقال قاسية وسط تنديد متواصل من منظمات حقوقية دولية في وقت يواصل فيه الاحتلال المغربي سياسة الإفلات من العقاب مستفيدا من الصمت الدولي.