أكد أن الاستعمار الجديد يتبع سياسات النهب غير المشروع للثروات.. بيسط:

الشعوب المستعمرة تلجأ للمقاومة بسبب انتهاك حقوقها المشروعة

الشعوب المستعمرة تلجأ للمقاومة بسبب انتهاك حقوقها المشروعة
نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في جبهة البوليساريو، محمد يسلم بيسط
  • 136
ق. د ق. د

أبرز نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في جبهة البوليساريو، محمد يسلم بيسط، لجوء الشعوب للمقاومة لاسترجاع حقوقها المغتصبة والمشروعة في الحرية وتقرير المصير.

وأوضح بيسط في مداخلة له في منتدى دولي نظم بالعاصمة الروسية، موسكو، ⁠أن أهم النزاعات ناجمة عن عدم احترام حقوق الشعوب في الحرية وتقرير المصير وانتهاك الحقوق المشروعة للشعوب مما يدفع هذه الاخيرة للمقاومة من أجل مصالحها وحقوقها الوطنية المشروعة المعترف بها دوليا. وأضاف أن تدخلات الاستعمار الجديد والسياسات الاستعمارية التي تنتهجها فرنسا الاستعمارية، تشجع البلدان الوظيفية وتدفعها للتدخل والحروب ضد جيرانها، مشيرا إلى أن سياسات النهب غير المشروع وسرقة الثروات في خدمة اجندة الاستعمار والاستعمار الجديد، تجشعهم في البحث عن الموارد الأولية.

ومثل الجبهة في هذا المنتدى وفد يضم، محمد يسلم بيسط بصفته نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في جبهة البوليساريو وأعلي سالم محمد فاضل ممثل الجبهة في روسيا الاتحادية والصالح نافع مدير وكالة الأنباء الصحراوية. من جهتها، أحيت جمعيات الجالية الصحراوية ببلاد الباسك، الذكرى 50 لإعلان تأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بتنظيم احتفال في مدينة بلباو الإسبانية تم خلاله استعراض الإنجازات التي تمّ تحقيقها خلال العقود الخمسة المنصرمة.

وشدّه الحدث، الذي حضره مسؤول الجالية الصحراوية بأوروبا إلى جانب ممثل جبهة البوليساريو بالإقليم وممثلو الأحزاب الباسكية، عديد المداخلات التي قدمها ممثلو الحركة التضامنية الباسكية والتي أجمعت على نصرة الشعب الصحراوي ومرافقته في مسيرته من أجل انتزاع حقه الشرعي في تقرير المصير والاستقلال ودعم صموده وإيصال صوته في المحافل الدولية. وتنوّعت فقرات الحفل بين السياسي والثقافي، ليتوّج الحفل بتنظيم مسيرة كبرى جابت أكبر شوارع مدينة بلباو، هتف خلالها المتظاهرون بشعارات رافضة للاحتلال المغربي للصحراء الغربية.  كما عاد الاهتمام بالأعمال الأدبية التي تتناول قضية الصحراء الغربية إلى الواجهة باعتبارها مساحة بديلة لكسر الحصار الإعلامي المفروض على هذا النزاع الذي طال أمده ومنبرا يساهم في نقل معاناة شعب لأكثر من 50 عاما وحفظ ذاكرته الجماعية.

وبمناسبة اليوم العالمي للكتاب الذي يصادف 23 أفريل من كل عام، برزت مجموعة من المؤلفات والروايات الأدبية التي تناولت القضية الصحراوية من زوايا تاريخية وإنسانية مختلفة من بينها كتاب "الرمال في العيون" للكاتبة الإعلامية الإسبانية، لورا كاسييليس، الذي يعيد قراءة أحداث تمتد من القرن التاسع عشر، مع التركيز على دور الصحافة في توثيق احتجاجات مخيم "أكديم إزيك" وما رافقها من قيود إعلامية حالت دون نقل الحقيقة.

ويقدّم كتاب "المسلوبين" للكاتب الإسباني، خوسيه كارمونا غيلو، رؤية إنسانية لتجربة الشعب الصحراوي في المنفى واللجوء من خلال شهادات ورحلات ميدانية قادته إلى مخيمات اللاجئين، مسلطا الضوء على الثقافة الصحراوية  في عمل يوصف بأنه "مدخل إنساني لفهم القضية من منظور قريب من الواقع. أما كتاب "البكاء على الرمال" للكاتب الإسباني، رافائيل ألكاثار، فيستحضر حقبة انسحاب إسبانيا من الصحراء الغربية عام 1975 وما تلاها من أحداث وتحولات سياسية وإنسانية من خلال شهادة شخصية توثق تلك المرحلة الحساسة في تاريخ الشعب الصحراوي.

من جهتها، تقدم الكاتبة الصحراوية، إبابة حميدة، في رواية "زهور من ورق" سردا أدبيا حول الذاكرة الجماعية من خلال قصص ثلاث نساء من أجيال مختلفة في محاولة لتسليط الضوء على دور المرأة الصحراوية في الحفاظ على الهوية في ظل المنفى والمعاناة. ويجمع عدد من الكتاب والباحثين على أن هذه الأعمال الأدبية رغم اختلاف أساليبها فإنها تتقاطع في إبراز صمود الشعب الصحراوي وتمسكه بهويته وحقه في تقرير المصير، داعين إلى قراءة "أوسع" للأدب المرتبط بالصحراء الغربية باعتباره "وسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية في الوعي الثقافي والإنساني".


وسط معاناة مع أزمات متعددة الجوانب

تقرير دولي يوثّق الواقع المأساوي للشباب المغربي

أفاد تقرير تحليلي صادر عن المندوبية السامية للتخطيط في المغرب، بالشراكة مع منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي، أن حوالي 2.9 مليون شاب في المغرب تتراوح أعمارهم ما بين 15 و29 سنة غير منخرطين في التعليم أو الشغل أو التكوين في البلاد، حيث تمثل نسبة النّساء والفتيات منهم 72 بالمئة.

وحسب التقرير الذي تداولته وسائل إعلام محلية، فإن ما يقارب ثلاثة أرباع هذه الفئة ليس لديهم أي مؤهل دراسي، فيما ينتمي حوالي نصفهم إلى الفئة العمرية ما بين 25 و29 سنة، كما يبرز التقرير تفاوتات مجالية واضحة، حيث تتراوح نسب الشباب في هذه الوضعية بين 28 في المئة ونحو 40 في المئة حسب الجهات، مع تسجيل مستويات أعلى في الوسط القروي مقارنة بالمدن.

ووفق الأرقام فإن خطر الانتماء إلى هذه الفئة غير المنخرطين في التعليم أو الشغل أو التكوين، يرتفع بشكل حاد بعد سن 24 عاما، حيث ينتقل من 25.6 في المئة لدى الفئة التي تتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 24 عاما إلى 50.2 في المئة لدى الفئة ما بين 25 إلى 29 عاما، بما يؤكد هشاشة مرحلة الانتقال من التعليم إلى العمل.

والحقيقة أن ما يعيشه الشباب في هذه المرحلة العمرية يتقاطع مع معاناة السواد الأعظم من الشعب المغربي، خاصة في ظل اتساع دائرة الفقر وانتشار الفساد ومراكمة المخزن للثروات. وفي هذا السياق، سلطت تقارير إعلامية مغربية، الضوء على الشلل الذي تعرفه اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد في المغرب، رغم تصاعد الاتهامات الموجهة للمخزن بصرف مئات المليارات كدعم لمحيطه الضيق من رجال المال والأعمال، خاصة في مجال الصفقات العمومية.

وذكرت نفس المصادر، أن لجنة محاربة الفساد لم تعقد أي اجتماع منذ سنوات، حيث يتواصل تملص رئيس حكومة المخزن عزيز أخنوش، رغم أن القانون ينص على عقد اجتماعين سنويا بهذا الخصوص. وكان الرئيس السابق للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة في المغرب، محمد بشير الراشدي، قد كشف في وقت سابق أنه اقترح مرارا على رئاسة الحكومة، عقد اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد -والتي لم تعقد أي اجتماع منذ 2017، وهو ما كلف الراشدي منصبه.