بشأن القضايا العابرة للحدود
السيسي يدعو القادة الأفارقة إلى "الحوار"
- 83
ق . د
حثّ الرئيس المصري، السيد عبد الفتاح السيسي، أمس، القادة الأفارقة على تغليب لغة الحوار بشأن القضايا العابرة للحدود، خاصة في منطقة القرن الإفريقي التي تشهد مزيدا من الصراعات، وذلك قبل مناقشة الاتحاد الإفريقي للأوضاع في إثيوبيا. قال الرئيس السيسي، خلال قمة للاتحاد الإفريقي، احتضنتها مدينة العلمين على ساحل مصر المطل على البحر المتوسط، بأن التحديات العابرة للحدود "تتطلب التعاون لا التنافس والحوار لا المواجهة، خاصة فيما يتعلق بإدارة واستخدام الموارد الطبيعية والمجاري المائية العابرة للحدود وذلك وفقا للقانون الدولي".
وخلال القمة، جدد الرئيس المصري التأكيد على رفضه لأي تدخل أجنبي في شؤون الدول الإفريقية. ودعا إلى أن تقوم العلاقات بين الدول على "الاحترام المتبادل وحسن الجوار والحوار والتشاور بعيدا عن السياسات الأحادية أو المصالح الضيقة". ومن المقرر أن يلتقي، الرئيس المصري، بنظرائه من السودان وإريتريا والصومال، حيث يُتوقع أن يحتل النزاع في إثيوبيا حيزا مهما في المباحثات.
وترتبط الدول الثلاث بعلاقات متوترة مع أديس أبابا، التي اتهمت إريتريا بدعم مسلحي "تيغراي" بمساعدة السودان ومصر في مزاعم سرعان ما نفتها الدول الثلاث.كما أن هناك خلاف طويل الأمد بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، الذي تصر أديسا ابابا على المضي فيه قدما بمبرر أنه مشروع حيوي لتنميتها الاقتصادية ولتلبية احتياجاتها من الطاقة باعتبارها دولة المنبع لنهر النيل، في حين تبدي كل من مصر والسودان وهما دولتا المصب، مخاوف بشان أمن إمداداتهما المائية وتسعيان منذ سنوات للتوصل إلى اتفاق ملزم قانونا ينظم تشغيل السد ويضمن حصتهما التاريخية من مياه النيل.
وفي الوقت نفسه، أدى تجدد القتال في إقليم تيغراي، بشمال إثيوبيا، إلى إحياء المخاوف من العودة إلى الحرب الأهلية المدمرة التي دارت رحاها بين عامي 2020 و2022، وذلك بعد أن شنت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" هجمات على القوات الفيدرالية الشهر الماضي، في حين سيطرت القوات الإثيوبية وجماعات مسلحة متحالفة معها من تيغراي، أمس، على مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم.