قال إنه يواصل نفس سياسة المغالطة والتضليل
السفير الصحراوي يحذّر من تبعات تحدي المغرب للشرعية الدولية
- 1083
ص.محمديوة
حذّر السفير الصحراوي بالجزائر عبد القادر طالب عمر أمس، من تبعات مواصلة النظام المغربي في نفس سياسة المغالطة والتضليل بشأن قضية الصحراء الغربية التي يسعى جاهدا لإسقاطها من قائمة الأقاليم المصنفة لدى الأمم المتحدة على أنها تنتظر تصفية الاستعمار منها.
وقال السفير الصحراوي في كلمة له خلال ندوة تضامنية نظمتها السفارة الصحراوية بالجزائر العاصمة بالتعاون مع اللجنة الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي بمناسبة إحياء الذكرى العاشرة لملحمة "اكديم ايزيك"، أن "النظام المغربي يضلل ويزور ويحلم بأن ما يقوله هو الحقيقة". وأضاف أنه "لا يزال يواصل سياسة المغالطة والتضليل ولا توجد لديه أي نية للانصياع إلى الإرادة الدولية" في تسوية القضية الصحراوية بما تقتضيه الشرعية الدولية المقرة لأحقية الشعب الصحراوي في تقرير مصيره عبر تنظيم استفتاء حر ونزيه يشمل أراضي الصحراء الغربية. وعاد السيد طالب عمر لخطاب للعاهل المغربي الملك محمد السادس أول أمس والذي قال إنه جاء ليؤكد نفس التعنت والغطرسة والتزييف والتحريف والتضليل و«كأنهم على حق والآخرون على باطل" بعدما راح يروّج لمزيد من المغالطات على أن العالم لا يعترف بالدولة الصحراوية. وأوضح بأن العاهل المغربي كان متناقضا في تصريحاته بالادعاء بأن العالم مع بلاده من منطلق فتح 16 دولة لقنصليات لها في العيون المحتلة منها 15 إفريقية وواحدة عربية متناسيا أن الاتحاد الافريقي يضم 50 دولة وعدد أعضاء الأمم المتحدة 193 دولة.
وأضاف أن الملك محمد السادس قال إن الحلول السابقة في إشارة إلى استفتاء تقرير المصير قد "أقبرت" بعد صدور اللائحة الأممية الأخيرة نهاية أكتوبر الماضي حول الصحراء الغربية، رغم أنها تضمنت تمديد عهدة "المينورسو" لعام إضافي وهي التي تبقى مهمتها التي أنشئت من أجلها هي تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية والمنصوص عليه في هذه اللائحة وفي غيرها من اللوائح الأممية السابقة. وهي اللائحة التي أكد السفير الصحراوي أنها نسخة طبقا للأصل للائحة السابقة باستثناء إضافة نقطة واحدة تتعلق بالتعجيل بتعيين مبعوث شخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء الغربية في وقت لا يزال هذا المنصب شاغرا لنحو 18 شهرا منذ استقالة الرئيس الألماني الأسبق هورست كوهلر.ولدى تطرقه إلى الوضع السائد في الكركرات بالمنطقة العازلة وإعلان الرئاسة الصحراوية مساء أول أمس حالة الطوارئ والتعبئة العامة بسبب استمرار التوتر في هذه المنطقة، أكد أن أبناء شعبه قرّروا تصعيد حركتهم الاحتجاجية عبر أحياء ذكرى اكديم ايزيك بالاحتجاجات والمظاهرات حتى أمام ثغرة "الكركرات" التي فتحها المغرب كممر إلى غرب إفريقيا في خرق للقانون الدولي وتم غلقها في 21 أكتوبر الماضي بعد ضغط الجماهير الصحراوية والجهات المتضامن مع عدالة القضية الصحراوية.
وحمل السفير الصحراوي الأمم المتحدة وأمينها العام مسؤولية ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار التحدي المغربي للشرعية الدولية. كما طالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعلى ر أسهم مجموعة اكدي مايزيك ورفع الحصار عن المناطق المحتلة وإرسال البعثات الحقوقية إلى هذه المناطق. وفي كلمة لها بالمناسبة عبر تقنية التحاضر عن بعد، أكدت الحقوقية الصحراوية المعروفة أمينتو حيدر أن شعب بلادها لن يتنازل عن حبة رمل واحدة من وطنه ومستعد للتضحية بالغالي والنفيس من أجل ذلك، محذرة من أن الصمت الصحراوي ما هو إلا الهدوء الذي يسبق العاصفة. وقالت إن "عاصفة الغضب الصحراوي ستهب وهي الآن في فصولها الأولى". من جانبه كشف مناضل القضية الاوروبي بيار غالان رئيس ندوة "الأوكوكو" و«تاكس فورس" عن توقيع زهاء 350 أستاذ جامعي وأكاديمي من مختلف أنحاء العالم لعريضة لإرسالها للأمين العام الأممي يذكرونه فيها بالتزاماته إزاء القضية الصحراوية وضرورة تعيين مبعوث أممي. كما كشف عن برنامج عمل المنظمات الأوروبية المتضامنة من أجل مواصلة الضغط على المؤسسات الأوروبية وحتى نقل صوت القضية الصحراوية إلى الكونغرس الأمريكي مع عودة الديمقراطيين إلى الحكم في الولايات المتحدة بقيادة جو بايدن. للإشارة فقد عرفت الندوة التضامنية مشاركة واسعة لعدد من قادة وممثلي الطبقة السياسية الجزائرية ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى ممثل سفارة جنوب إفريقيا في الجزائر.