العياشي يربط فتح الحدود مع المغرب باتفاقية مضبوطة لوقف المخدرات

السفير الصحراوي: لا معنى لاستمرار وقف إطلاق النّار دون استفتاء

السفير الصحراوي: لا معنى لاستمرار وقف إطلاق النّار دون استفتاء
  • 2263
ص/محمديوة ص/محمديوة

ألقى بوشرايا حمودي بيون، السفير الصحراوي بالجزائر، بالكرة في مرمى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بعد أن حمّلهما مسؤولية تسوية القضية الصحراوية سلميا من خلال الضغط على المغرب لحمله على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية والجلوس إلى طاولة المفاوضات والإيفاء بالتزاماته إزاء هذه القضية التي طال أمدها.

وقال السفير الصحراوي في تصريح لـ«المساء» على هامش إلقائه أمس، محاضرة بمقر المدرسة العليا للعلوم السياسية تحت عنوان «القضية الصحراوية: الجذور، التطورات والرهانات»، أن الأمم المتحدة مطالبة بتقديم إشارات لتأكيد جديتها في تسوية القضية الصحراوية سلميا من خلال تحديد تاريخ ورزنامة لتنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.

وأضاف ضمن هذه المقاربة «إذا كان هناك استفتاء سيتواصل وقف إطلاق النار وإذا لم يكن هناك استفتاء فلا معنى لاستمرار وقف إطلاق النار».

وأوضح أن المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء الغربية هوست كوهلر، سيقدم تقريره حول تطورات القضية الصحراوية إلى مجلس الأمن نهاية شهر أفريل المقبل، وهو مطالب بتحديد الطرف المعرقل للمساعي السلمية لاحتواء آخر قضايا تصفية الاستعمار في إفريقيا في ظل رفض المغرب دعوة كوهلر، للذهاب إلى برلين من أجل استئناف مفاوضات تسوية القضية الصحراوية.

وقال إن الأمم المتحدة مطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الطرف المعرقل وفي حال لم يتم ذلك فإن الطرف الصحراوي أمامه كل الخيارات وسلاحه على الطاولة للدفاع عن حق شعبه في تقرير مصيره.

وتناول الدبلوماسي الصحراوي في مداخلته جذور القضية الصحراوية وتطوراتها عبر أربعة عقود من الزمن، مجددا في نفس الوقت تحميل إسبانيا المسؤولية التاريخية عن استمرار النزاع في الصحراء الغربية، حيث أعاب في هذا السياق على المجتمع الدولي انتهاجه سياسة الكيل بمكيالين حيث يتدخل عسكريا في بعض المناطق والأزمات ولكنه يتحجج بعدم وجود حرب وإراقة الدماء في الصحراء الغربية في رسالة وصفها السيد حمودي بيون بـ«الخطيرة».

وأكد سعيد العياشي، رئيس اللجنة الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، من جهته أن الدولة الصحراوية أصبحت حقيقة دولية ودبلوماسية بما يمثل مكسبا آخر لكفاح الشعب الصحراوي المشروع. وهو ما جعله يركز في مداخلته على أهمية مواجهة الخطاب المغرب الكاذب الذي سعى دائما إلى طرح قضية الصحراء الغربية على أنها مسالة جوهرية بين المغرب والجزائر.

وقاده ذلك إلى إثارة قضية الحدود المغلقة بين البلدين والتي يحاول المغرب ربطها بقضية الصحراء الغربية رغم معرفة الجميع أنه كان السباق إلى غلق حدوده مع جارته الشرقية. وقال «نحن لن نفتح الحدود لأن ما نشتكي منه من دولة جارة هو المخدرات».