مع التصعيد العسكري بمضيقا هرمز وباب المندب
السعودية ومصر تشدّدان على ضمان أمن الملاحة البحرية
- 95
ق. د
أكد كل من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أمس، حرص بلديهما على أهمية ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وكذا البحر الأحمر. وذلك في ظل التطوّرات الإقليمية والتحديات الراهنة.
جاء ذلك خلال محادثات جمعت الجانبين في القاهرة ناقشا خلالها التهديد الذي تشكله سيطرة جماعة الحوثي اليمنية على مضيق باب المندب باعتباره ممرا بحريا استراتيجيا حيويا لكل من صادرات النفط السعودية وحركة التجارة عبر قناة السويس. كما جدّد الرئيس السيسي دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية لحماية أمنها واستقرارها، والتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية. وشهد اللقاء توافقا على أن أمن السعودية ودول الخليج جزء من الأمن القومي المصري، مع تأكيد مصر رفضها وإدانتها لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة السعودية واستقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
وكانت جماعة الحوثي قد سيطرت، قبل بضعة أيام، على الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر وعلى مضيق باب المندب، مما يهدد حركة ناقلات النفط القادمة من المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم والمتجهة إلى الأسواق الآسيوية.
ونظرا لتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الواقع شرق المملكة العربية السعودية، نتيجة للحرب بين إيران والولايات المتحدة، فقد أصبح مضيق باب المندب حيويا خلال الأشهر الأخيرة لتمكين المملكة من تصدير نفطها. كما أن ممر البحرين الذي يربط أوروبا بآسيا عبر البحر الأحمر وقناة السويس، يستخدم بكثافة في النقل البحري حتى قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه اكتسب أهمية استراتيجية أكبر منذ أن بدأت إيران في إغلاق مضيق هرمز، الواقع على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية. ولأن الوضع العام من مضيق هرمز إلى باب المندب يشهد تصعيدا عسكريا خطيرا، فقد توعدت السعودية، أمس، بالرد "بحزم" عقب هجمات جديدة شنتها جماعة الحوثي اليمنية، التي تواصل هجماتها لترسيخ سيطرتها على مضيق باب المندب الاستراتيجي.
ووسع الحوثيون، في هجوم مباغت خلال الأيام الماضية، مناطق سيطرتهم في اليمن وصولا إلى باب المندب، وتمكنوا من السيطرة على كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر. وأعلنوا، أول أمس، تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ استهدف قاعدة الملك خالد الجوية في منطقة خميس مشيط جنوب السعودية، في حين أفاد الدفاع المدني السعودي، أمس، بإطلاق إنذارات للتحذير من الخطر في جدة والطائف وكذلك مكة للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، قبل رفعها سريعا.