أعضاء لجنة التضامن مع الشعب الصحراوي يؤكدون بمنتدى "دي كا نيوز":
الرئيس عبد العزيز كان مناضلا من أجل السلم والسلام
- 987
م.أجاوت
أجمع أعضاء من اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، أمس، على أن الرئيس الصحراوي الراحل محمد عبد العزيز، كان يناضل دوما من أجل تجسيد السلام في إطار تسوية النزاع الصحراوي مع المملكة المغربية، كما أن هذا المبدأ لم يلغ دوره الثوري والنضالي طيلة مسيرته منذ تأسيس جبهة البوليزاريو في 10 ماي 1973، معتبرين أن القضية الصحراوية لا خوف عليها لكونها بين أيادي قيادات وإطارات من طينة الرئيس عبد العزيز.
وأكد رئيس اللجنة سعيد عياشي، في ندوة صحفية خلال تأبينية رئيس الجمهورية العربية الصحراوية محمد عبد العزيز، الذي وافته المنية مؤخرا، نظمت أمس الثلاثاء بمنتدى "دي كا نيوز" ببن عكنون بالعاصمة، أن هذا الرجل المناضل والمجاهد في سبيل قضية شعبه وتحرير أرضه يعد رمزا للسلم والأمن والكفاح السلمي من أجل تمكين شعبه من تقرير مصيره واسترجاع سيادته المسلوبة من قبل المغرب، مشيرا إلى أنّه حافظ على هذه العقيدة منذ وقف إطلاق النار في سبتمبر 1991، إلى غاية وفاته آملا في أن تتمكن الأمم المتحدة من تسوية هذه القضية التي عمّرت لأكثر من 40 سنة.
وأوضح عياشي في هذا الاطار، أن الفقيد ورفاق دربه وإطاراته بجبهة البوليزاريو سعوا بكل جهد إلى تجسيد هذا الخيار الاستراتيجي، وهذا رغم الضغوط الكبيرة التي كان يواجهها من قبل الشباب الصحراوي المتحمّس للعودة لحمل السلاح ضد الاحتلال المغربي، معتبرا أن الرئيس الراحل كان دوما يعيد الأمل إلى كافة الصحراويين وينصحهم بالصبر والتعقّل إلى غاية تحقيق النصر والاستقلال.
وأضاف المتحدث، أن هذا المناضل الذي يلقّب بـ(ابن الصحراء) كان قائدا سياسيا وعسكريا محنّكا نجح في الحفاظ على تماسك الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، وضمان وحدة الشعب الصحراوي منذ انتخابه على رأس الجمهورية الصحراوية عام 1975، وأعطى المثل الأعلى في الزعامة والقيادة وحماية وحدة القرار السياسي، وهو ما تجلّى بكل وضوح خلال كل مؤتمر يعقد ـ للجبهة حسبما قال ـ.
كما عرّج بالمناسبة على دوره المشرّف والفعّال على المستوى الإفريقي، حيث استطاع كسب تضامن ودعم عدة دول إفريقية عانت كثيرا من ظاهرة الاستعمار، وكان من السبّاقين في الانضمام لمنظمة الوحدة الإفريقية وعضوا مؤسسا للاتحاد الإفريقي.
وفيما يتعلق بدوره القتالي إلى جانب صفوف جيش التحرير الصحراوي، أكد رئيس اللجنة الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، أن الرئيس محمد عبد العزيز، شارك في عدة حروب ضد إسبانيا وموريتانيا والمغرب وسجل عدة انتصارات ميدانية وهو ما أجبر المملكة المغربية في الأخير على المطالبة بوقف إطلاق النار بين الجانبين في 1991، مضيفا أنه كان بعيد النظر في اختيار طاقمه المسيّر لمختلف مؤسسات الدولة الصحراوية وهي الهيئات التي لا تزول بزوال الرجال.
ومن جهته، أكد عضو اللجنة والباحث بمركز الدراسات الإستراتيجية محمد سعيد مكّي، في تدخل له أن الفقيد محمد عبد العزيز، أعطى دروسا في النضال السلمي والتضحية نابعة من إيمان شعبه بضرورة مواصلة الكفاح إلى غاية الاستقلال، منوّها بدعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
ونوّه السيد مكّي، بالنشاط الدبلوماسي الكبير الذي أدّاه الرجل على المستوى الإقليمي والأممي من أجل تسوية قضيته العادلة، وهو ما كّلل مؤخرا بالقرار الأمريكي الداعم للقضية الصحراوية، والذي لابد أن يشمل -حسبه- ما يجري من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بالمناطق والمدن المحتلة.
وبدوره، أوضح عضو اللجنة الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي وأستاذ القانون بجامعة الجزائر، السيد صويلح بوجمعة، أن رحيل الرئيس محمد عبد العزيز، سيكون له أثر كبير على الشعب الصحراوي وقيادات جبهة البوليزاريو، لكنّه لن يؤثّر عن النهج السياسي والعسكري الذي خطّه المرحوم طيلة مسيرته النضالية على رأس الجمهورية الصحراوية، مشيرا إلى أنّ الأمر حاليا يتطلّب إعادة ترتيب البيت والعمل على دراسة موضوع الاستخلاف بشكل دقيق ومعمّق تماشيا مع المبادئ الدستورية والقوانين الداخلية التي تحكم الجبهة.
وقال السيد صويلح، في هذا الإطار: "أن جبهة البوليزاريو تملك القيادات والرجال الأكفاء الذين يستطيعون حمل المشعل ومواصلة الطريق من أجل تحقيق النصر وتمكين الشعب الصحراوي من حقه في الحرية والاستقلال."، مضيفا أنه لا خوف على مستقبل هذه القضية مثلما تسعى بعض الأطراف إلى تأكيده، لكون الفقيد ترك دولة قائمة بجيشها ومؤسّساتها وهيئاتها ستوكل لها مهمة الاستمرارية في نهج الكفاح الوطني.