تشجيع للظلم والعدوان على حساب الشرعية الدولية
الرئيس الصحراوي يصف قرار سانشيز بـ"الخيانة"
- 637
ق. د
جدّد الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، التأكيد على أن قرار رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، تجاه القضية الصحراوية، إعلان واضح ودعم للاحتلال المغربي اللاشرعي في الصحراء الغربية وتشجيع للظلم والعدوان والتوسع على حساب الشرعية الدولية. وقال الرئيس الصحراوي خلال إشرافه، أمس، على افتتاح أشغال الدورة العادية السادسة للأمانة الوطنية لجبهة البوليزاريو، إن المسؤولية التاريخية والسياسية والقانونية والأخلاقية للدولة الإسبانية تجاه الشعب الصحراوي ستبقى قائمة ولن تزول إلا باستكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية. وتوجه الرئيس غالي بالتحية والتقدير لحركات التضامن الإسبانية نظير ما أظهرته من صور التضامن الراسخ ورفضها القاطع لموقف رئيس الحكومة الإسبانية الأخير.
وقال "إننا واثقون ومرتاحون إزاء مستوى التضامن لكل أطياف الطبقة السياسية وكل الأحزاب الإسبانية بما فيها الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، رغم بعض الخرجات الغادرة من قيادات معروفة في هذا الحزب. ورغم الموقف الإسباني المخزي إلا أن الأمين العام لجبهة البوليزاريو، شدّد القول بأنه لا شيء سيثني شعب بلاده عن المضي قدما في حربه التحريرية حتى استعادة سيادته الوطنية، بقناعة أن جبهة البوليزاريو قوية بشعبها وجيشها وعدالة قضيتها وكفاحها المشروع لانتزاع حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير، غير القابل للتصرف أو المساومة. كما شدّد على أن كل التحديات وكل مؤامرات العدو ودسائسه ستنكسر لا محالة على صخرة الوحدة الوطنية ووعي الشعب الصحراوي ويقظته الدائمة والتفافه حول مبادئ واهداف رائدة كفاحه وممثله الشرعي والوحيد، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
وفي نفس السياق، وصف السفير الصحراوي لدى بوتسوانا، ماء العينين لكحل، تغير الموقف الإسباني إزاء قضية بلاده بـ "الخيانة الجديدة" للصحراويين وقضيتهم، مشددا على أن الأمر لن يعطي المغرب سلطة شرعية على الإقليم. وقال السفير في تصريح لواج، إن الموقف المعبر عنه من قبل رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، "خيانة جديدة وبكل المقاييس للقضية الصحراوية ولمسؤوليات الدولة الإسبانية عن مأساة الشعب الصحراوي". وأشار إلى أنه لا شيء يقابل تلك "الخيانة" في التاريخ المعاصر إلا "الخيانة الأصلية لهذه الدولة سنة 1975 عندما تآمر النظام الاسباني السابق وبحضور الملك الاسباني مع المغرب لتقسيم الصحراء الغربية وتسليمها لقمة سائغة للاحتلال المغربي".
وعن مدى تأثير الموقف الإسباني على القضية الصحراوية من الجهة القانونية، أكد ماء العينين لكحل، أن ذلك "لن يؤثر بتاتا على الوضع القانوني للصحراء الغربية، ولا على طبيعة هذا النزاع كقضية تصفية استعمار". كما شدّد على أن "دعم المملكة الاسبانية للمغرب لن يعطي هذا الأخير أي سلطة شرعية على الإقليم لأن المالك الوحيد للسيادة على الصحراء الغربية هو الشعب الصحراوي وحده الذي له ممثله الشرعي وهو جبهة البوليزاريو". وأوضح الدبلوماسي الصحراوي، أن الغاية من الحل السياسي هو "السماح للأمم المتحدة بحل النزاع وفق القانون الدولي عبر إعادة تفعيل خطة التسوية الأممية ــ الإفريقية لسنة 1991 للخروج من هذا المأزق الذي تتسبب فيه الرباط بدعم من دول غربية اصبحت مفضوحة على الساحة الدولية باعتمادها سياسة الكيل بمكيالين".