لوقف الاعتداءات الصهيونية

الرئاسة الفلسطينية تطالب بجلسة عاجلة لمجلس الأمن

الرئاسة الفلسطينية تطالب بجلسة عاجلة لمجلس الأمن
  • 110
ق. د ق. د

طالبت الرئاسة الفلسطينية، أول أمس، بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الصهيوني على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبوردينة، في تصريحات صحافية، إن تصاعد الاعتداءات والاقتحامات العسكرية وعمليات القتل والتدمير والتهجير القسري يستدعي تدخلا دوليا عاجلا، داعيا مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية واتخاذ إجراءات رادعة لوقف الانتهاكات. وأشار إلى تسجيل عشرات الاعتداءات للمستوطنين منذ، أول أمس، استهدفت المزارعين وقاطفي الزيتون وممتلكاتهم وشملت إحراق الأشجار والمركبات واقتلاع أشجار الزيتون وسرقة المواشي والمحاصيل والاعتداء على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم. وأضاف أن الضفة الغربية تشهد اقتحامات للمدن والقرى والمخيمات ومداهمة المنازل وتخريبها وإطلاق الرصاص الحي على المواطنين والمزارعين والاستيلاء على الأراضي والممتلكات في ظل حماية قوات الاحتلال للمستوطنين بالتزامن مع استمرار العدوان  والحصار في قطاع غزة.

وحذر أبو ردينة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، محمّلا حكومة الاحتلال المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات وسياساتها الرامية إلى دفع الفلسطينيين للهجرة، وأكد أن الاستيطان والإجراءات الصهيونية أحادية الجانب الرامية إلى فرض وقائع غير شرعية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وجدّد التأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من جوان عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي سياق ذي صالة، طالبت مؤسسات الأسرى الفلسطينية بوقف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين والإفراج الفوري وغير المشروط عنهم وفتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم التعذيب والإهمال الطبي والقتل التي طالتهم داخل سجون الاحتلال الصهيوني ومراكز احتجازه. وقالت المؤسسات، في بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، إن الأسرى الفلسطينيين "يعيشون في سجون ومعتقلات الاحتلال أشرس مراحل التصفية والقتل الممنهج".

وأوضحت أن المعتقلات "تحوّلت إلى ميادين رئيسية لممارسة التعذيب الجسدي والنفسي، حيث لم تعد عقوبة الإعدام في المنظومة الاحتلالية الصهيونية مجرد نصوص تشريعية أو مشاريع قوانين مؤجلة، بل أصبحت جزءا من الممارسات اليومية بحق الأسرى من خلال سياسة القتل البطيء والتصفية المباشرة وغير المباشرة وما يرافقها من تعذيب وتجويع ممنهج وحرمان من العلاج والرعاية الطبية وعزل عن العالم الخارجي". وأشارت إلى أن هذه الظروف أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 92 أسيرا ومعتقلا ممن عرفت أسماؤهم منذ أكتوبر 2023، مسجلة عدد كبير من معتقلي قطاع غزة الذين أعدموا ميدانيا أو قضوا تحت التعذيب في السجون والمعسكرات  دون الكشف عن هوياتهم.

وأكدت مؤسسات الأسرى أن مشروع قانون إعدام الأسرى "لا ينفصل عن الواقع الميداني بل يشكل غطاء قانونيا وسياسيا يشرعن عمليات التصفية القائمة"، مبينة أن هذا الإجراء أقره ما يسمى بالكنيست الصهيوني ليصبح قانونا يفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين. وبينما طالبت بتحرك دولي "عاجل يتجاوز الإدانة اللفظية إلى إجراءات قانونية وسياسية واضحة"، شدّدت على أن حماية حياة الأسرى والكشف عن مصير المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وإنهاء الإفلات من العقاب "كلها خطوات ضرورية لمنع استمرار دورة الانتهاكات وضمان عدم تحوّلها إلى واقع دائم ومقبول".


"حماس" تؤكد بشأن فوز الجنوب إفريقية نافي بيلاي بنوبل للسلام

خطوة مهمة في مسار المساءلة الدولية عن الجرائم في غزة

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أمس، أن فوز الحقوقية والقاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، تقديرا لمسيرتها في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز القانون الدولي، وخاصة في الأراضي الفلسطينية، يمثل خطوة مهمة في مسار العدالة الدولية، وإقرارا دوليا جديدا بالجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني.

قالت الحركة، في بيان لها، إنّ هذا التكريم يعكس مسيرة حافلة في الدفاع عن الحقوق ومساءلة مرتكبي الجرائم الدولية، خاصة وأن بيلاي أسهمت في الدفاع عن مناضلين من المؤتمر الوطني الإفريقي في مواجهة نظام الفصل العنصري، كما تولت رئاسة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا.وأضاف البيان أنّ "النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق الدولية المستقلة، التي ترأستها بيلاي، بشأن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة وما خلص إليه تقريرها الصادر في سبتمبر 2025 من ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، تؤكد فداحة ما تعرض له شعبنا، وتستدعي تحرّكا دوليا جادا لترجمة الحقائق الموثقة إلى إجراءات قانونية ومحاسبة فعلية للمسؤولين عنها".

وطالب "حماس" المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك لملاحقة مجرمي الحرب ومحاسبتهم أمام المحاكم الدولية ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، بما يوقف جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. للإشارة فان فوز نافي بيلاي، المفوضة السامية السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والقاضية السابقة في محكمة العدل الدولية، بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، أثار موجة من الانتقادات في الأوساط  الصهيونية على خلفية رئاستها لجنة التحقيق الدولية المستقلة التي اتهمت  الكيان الصهيوني بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة