فيما تمّ تسجيل أكثر من 9 ملايين نازح داخليا
الدعوة لحماية المدنيين وإيصال المساعدات في السودان
- 77
ق. د
شدّدت الأمم المتحدة على ضرورة وقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية الأساسية في السودان وعلى أن تضمن جميع الأطراف وصولا إنسانيا سريعا وآمنا وبلا عوائق إلى المحتاجين في كل مكان، فيما تم تسجيل أكثر من 9 ملايين نازح داخليا، في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية في الوقت الحالي.
قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، في تصريحات صحفية، إن الهجمات التي شهدتها السودان خلال الأيام القليلة الماضية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين في شتى أنحاء البلاد، ولا سيما في ولايات كردفان. وأشار إلى أن الطرق الرئيسية التي تربط مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان ببلدتي الدلنج وكادقلي في ولاية جنوب كردفان أصبحت تفتقر، بشكل متزايد، إلى الأمان، الأمر الذي تسبب في عرقلة حركة الإمدادات الإنسانية والتجارية.
وأضاف أن التصعيد العسكري بالقرب من الحدود مع إثيوبيا في ولاية النيل الأزرق قيد العمليات الإنسانية بشكل حاد، بينما يؤدي تزايد انعدام الأمن والقيود المفروضة على تحركات العاملين في المجال الإنساني في إقليم دارفور إلى خنق سبل الوصول الإنساني. وتابع قائلا، "يواجه عمال الإغاثة هجمات على طول الطرق الرئيسية، في حين اضطرت بعض المنظمات إلى تعليق عملياتها بالكامل، مما ترك الفئات السكانية المستضعفة تعاني من نقص أكبر في الخدمات المتاحة لها". من جهتها، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أمس، عن تسجيل أكثر من 9 ملايين نازح داخليا في السودان، وبدء 3,8 ملايين في العودة إلى مناطقهم الأصلية في ظل واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية في الوقت الحالي.
وأوضحت المنظمة في بيان لها، أن النازحين يواجهون نقصا في المياه والغذاء والخدمات الصحية ومخاطر الاتجار بالبشر، مشيرة إلى امتداد الأزمة إلى دول الجوار، حيث استقبل جنوب السودان وتشاد أكثر من 2,5 مليون لاجئ. ودعت إلى توفير تمويل قيمته 277 مليون دولار أمريكي، لدعم الاستجابة الإنسانية، وتقديم الخدمات عبر الحدود. وقد أسفر النزاع المسلح في السودان، الذي بدأ في أفريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، عن مقتل الآلاف وتشريد ملايين الأشخاص، ما تسبب في ما وصفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
73 قتيلا في هجوم على منجم للذهب في جنوب السودان
قتل 73 شخصا على الأقل وجرح 25 آخرون في هجوم شنّه مسلحون مجهولون على منجم ذهب في جنوب السودان. وذكرت السلطات المحلية أن مسلحين مجهولين شنوا هجوما على منطقة التعدين في خور كلتان الواقعة على بعد حوالي 70 كيلومترا جنوب غرب العاصمة جوبا، مما أدى لمقتل ما لا يقل عن 73 من عمال المناجم المحليين، وإصابة 25 آخرين بجروح خطرة. وأوضحت أن الجهات المختصة تجري حاليا تحقيقا رسميا لمعرفة هوية هؤلاء المهاجمين المجهولين ودوافعهم. وسبق لمنطقة خور كلتان للتعدين أن تعرضت لهجمات متكررة في الماضي، وبعد سلسلة من الهجمات الدامية، علقت حكومة جنوب السودان أنشطة التعدين عام 2021، لكنها استؤنفت في أفريل 2025.