تململ في أوساط الشارع المصري بعد الزيادات في أسعار الوقود
الحكومة تطالب بتفهّم قرارها
- 790
م. مرشدي
كما كان متوقَّعا، استقبل الشارع المصري قرار الحكومة رفع سعر الوقود بنسبة 75 بالمائة، بسخط كبير في موقف قد يزيد من توتر الأوضاع الاجتماعية في بلد كان يأمل في الخروج من حالة اللااستقرار بعد انتخاب عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر.
وتوالت مع اليوم الأول لبدء تطبيق الزيادات في سعر هذه المادة الحيوية واسعة الاستهلاك، ردود فعل منتقدة، لم يُخف أصحابها تذمرهم من قرار لن يزيد إلا في متاعب شعب أنهكته ظروف الحياة الصعبة وغلاء المعيشة.
وارتفعت أسعار البنزين والمازوت والغاز الطبيعي ابتداء من الساعات الأولى من صباح أمس بمحطات البنزين، ما بين 40 و75 بالمائة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز للصناعات واسعة الاستهلاك بنسب مختلفة، وصلت بالنسبة لمصانع الإسمنت والحديد والصلب، بين 30 و75 بالمائة.
وكان ذلك كافيا ليثير غضب المستخدمين لهذه المواد، في مشاهد تحولت في معظمها إلى شجارات عنيفة، خاصة بمحطات الوقود ومواقف سيارات الأجرة وحافلات النقل.
هذه الأخيرة التي قرر أصحابها الدخول في إضراب بعدما أكدوا عدم قدرتهم على مواكبة التسعيرة الجديدة للوقود، وطالبوا إما بالتراجع عن القرار أو رفع تسعيرة النقل، ليخلق ذلك أزمة جديدة في المواصلات، التي تُعد أصلا أزمة مستعصية في مصر.
ولم يتوقف الحد عند هذا الأمر؛ فحتى المزارعين والصيادين توقعوا هم أيضا ارتفاع أسعار منتوجاتهم وأسعار السمك إلى حوالي 50 بالمائة، كي يتمكنوا من مواصلة أنشطتهم وإلا فإنهم سيضافون إلى قائمة البطالين عن العمل.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل سيتمكن المصريون من تحمّل عبء تخلي الدولة عن دعمها للوقود، والذي سينجم عنه، وبطريقة متعدية، ارتفاع أسعار مختلف السلع والخدمات، بما سيزيد في معاناة الفئات الهشة في المجتمع المصري، الذي يعيش 25 مليونا من سكانه المقدّر عددهم بـ 85 مليون نسمة، تحت خط الفقر.
وهي حقيقة حاولت السلطات المصرية القفز عليها من خلال مساعيها لإقناع المواطنين بأنها تعوّل على تفهّمهم وصبرهم إزاء هذه الخطوة، التي اعتبرتها ضرورية جدا للتخلص تدريجيا من دعم الطاقة بشكل تام خلال ثلاث إلى خمس سنوات القادمة.
وهي الخطوة التي اعترف رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب بصعوبتها، وقال إن "أحدا لم يقترب من ملف دعم الطاقة منذ أكثر من 40 عاما رغم زيادة عجز الموازنة". ودعا الشعب المصري إلى تأييد القرار من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، موضحا أن الدولة صرفت خلال عشر سنوات، 687 مليار جنيه على دعم المحروقات.
لكن هذه التبريرات والحجج لم تقنع ليس فقط الشارع المصري، بل عدة أحزاب وقوى سياسية انتقدت توقيت قرار زيادة أسعار الوقود والصيغة التي طُبّق بها.
وقال حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي ومرشح الرئاسيات السابقة، إنه كان يتعين على الحكومة إصدار قوانين نظام الأجور الموحدة وإعانة البطالة، حتى لا يعاقَب الفقير مرتين؛ برفع الدعم، وأخرى بتدنّي المرتّبات والبطالة.
من جانبه، قال حسام الخولي مسؤول قيادي بحزب الوفد، إن "الزيادات كانت متوقَّعة، لكن الحكومة حمّلت الفاتورة بالكامل الشعب، ولا بد من تعويضه، وهو ما جعله يحذّر من أن يؤدي هذا القرار إلى تآكل شعبية الرئيس السيسي.
وقدّرت هيئة البترول المصرية أن رفع أسعار المحروقات سيوفّر حوالي 42 مليار جنيه للدولة، سيتم توجيهها للقطاعات المهمة كالتعليم والصحة والضمان الاجتماعي، فيما قررت الحكومة أيضا رفع أسعار التبغ والمشروبات الكحولية في إطار تعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات.
وتوالت مع اليوم الأول لبدء تطبيق الزيادات في سعر هذه المادة الحيوية واسعة الاستهلاك، ردود فعل منتقدة، لم يُخف أصحابها تذمرهم من قرار لن يزيد إلا في متاعب شعب أنهكته ظروف الحياة الصعبة وغلاء المعيشة.
وارتفعت أسعار البنزين والمازوت والغاز الطبيعي ابتداء من الساعات الأولى من صباح أمس بمحطات البنزين، ما بين 40 و75 بالمائة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز للصناعات واسعة الاستهلاك بنسب مختلفة، وصلت بالنسبة لمصانع الإسمنت والحديد والصلب، بين 30 و75 بالمائة.
وكان ذلك كافيا ليثير غضب المستخدمين لهذه المواد، في مشاهد تحولت في معظمها إلى شجارات عنيفة، خاصة بمحطات الوقود ومواقف سيارات الأجرة وحافلات النقل.
هذه الأخيرة التي قرر أصحابها الدخول في إضراب بعدما أكدوا عدم قدرتهم على مواكبة التسعيرة الجديدة للوقود، وطالبوا إما بالتراجع عن القرار أو رفع تسعيرة النقل، ليخلق ذلك أزمة جديدة في المواصلات، التي تُعد أصلا أزمة مستعصية في مصر.
ولم يتوقف الحد عند هذا الأمر؛ فحتى المزارعين والصيادين توقعوا هم أيضا ارتفاع أسعار منتوجاتهم وأسعار السمك إلى حوالي 50 بالمائة، كي يتمكنوا من مواصلة أنشطتهم وإلا فإنهم سيضافون إلى قائمة البطالين عن العمل.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل سيتمكن المصريون من تحمّل عبء تخلي الدولة عن دعمها للوقود، والذي سينجم عنه، وبطريقة متعدية، ارتفاع أسعار مختلف السلع والخدمات، بما سيزيد في معاناة الفئات الهشة في المجتمع المصري، الذي يعيش 25 مليونا من سكانه المقدّر عددهم بـ 85 مليون نسمة، تحت خط الفقر.
وهي حقيقة حاولت السلطات المصرية القفز عليها من خلال مساعيها لإقناع المواطنين بأنها تعوّل على تفهّمهم وصبرهم إزاء هذه الخطوة، التي اعتبرتها ضرورية جدا للتخلص تدريجيا من دعم الطاقة بشكل تام خلال ثلاث إلى خمس سنوات القادمة.
وهي الخطوة التي اعترف رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب بصعوبتها، وقال إن "أحدا لم يقترب من ملف دعم الطاقة منذ أكثر من 40 عاما رغم زيادة عجز الموازنة". ودعا الشعب المصري إلى تأييد القرار من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، موضحا أن الدولة صرفت خلال عشر سنوات، 687 مليار جنيه على دعم المحروقات.
لكن هذه التبريرات والحجج لم تقنع ليس فقط الشارع المصري، بل عدة أحزاب وقوى سياسية انتقدت توقيت قرار زيادة أسعار الوقود والصيغة التي طُبّق بها.
وقال حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي ومرشح الرئاسيات السابقة، إنه كان يتعين على الحكومة إصدار قوانين نظام الأجور الموحدة وإعانة البطالة، حتى لا يعاقَب الفقير مرتين؛ برفع الدعم، وأخرى بتدنّي المرتّبات والبطالة.
من جانبه، قال حسام الخولي مسؤول قيادي بحزب الوفد، إن "الزيادات كانت متوقَّعة، لكن الحكومة حمّلت الفاتورة بالكامل الشعب، ولا بد من تعويضه، وهو ما جعله يحذّر من أن يؤدي هذا القرار إلى تآكل شعبية الرئيس السيسي.
وقدّرت هيئة البترول المصرية أن رفع أسعار المحروقات سيوفّر حوالي 42 مليار جنيه للدولة، سيتم توجيهها للقطاعات المهمة كالتعليم والصحة والضمان الاجتماعي، فيما قررت الحكومة أيضا رفع أسعار التبغ والمشروبات الكحولية في إطار تعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات.