اشترطت مراعاتها للمصلحة العليا للبلاد

الحكومة السودانية ترفض أي مقترحات سلام

الحكومة السودانية ترفض أي مقترحات سلام
  • 110
ق. د ق. د

أكدت الحكومة السودانية، أمس، أن أي مقترحات بشأن إنهاء النزاع الدامي الدائر في البلاد وتحقيق السلام يجب أن تراعى فيها المصلحة العليا للسودان ووحدته وسلامة أراضيه، وما عدا ذلك "لن تحظى بموافقة الحكومة وبالتالي لن تجد طريقها إلى التنفيذ".

أوضحت الخارجية السودانية، في بيان لها، أن الحكومة السودانية تؤكد أن أي مقترحات بشأن إنهاء النزاع وتحقيق السلام "يجب أن تراعى فيها المصلحة العليا للبلاد والأمن الوطني السوداني والسيادة الوطنية ووحدة أراضي السودان ووحدة مؤسساته وسلامته الإقليمية". وأضافت أن "السودان دولة ذات سيادة ويتخذ مواقفه وقرارته بناء على مصالحه الوطنية العليا"، مؤكدة أنها "لن تقبل بأي حال من الأحوال التدخل في شؤونها الداخلية أو محاولات فرض تصورات ومقترحات تتعارض مع المصالح الوطنية العليا ولا تحترم سيادة السودان ووحدة أراضيه وسلامتها والحقوق العادلة لأهله".

وجاء بيان الخارجية السودانية، ردا على تصريحات كان قد أدلى بها مستشار الشؤون الإفريقية والشرق الأوسط في البيت الأبيض، مسعد بولس، بشأن مقترحات تتعلق بمسار إنهاء النزاع في السودان. حيث دعا خلال جلسة أمام مجلس الأمن الدولي عقدت في 20 فيفري الجاري، إلى تبني نهج تدريجي للتفاوض من أجل تسوية النزاع المستمر في السودان، مقترحا البدء بهدنة إنسانية تمهد الطريق لعملية سياسية شاملة.وأكد أهمية أن يقوم المسار التفاوضي على مراحل واضحة تبدأ بوقف إطلاق النار تعقبها ترتيبات أمنية وصولا إلى تسوية دائمة تتكامل مع عملية انتقال سياسي. كما شدد على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية فورية لتسهيل إيصال المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل أساساً لبناء الثقة بين الأطراف.

وحث المسؤول الأمريكي على إطلاق عملية سياسية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية، مشيرا إلى أن مستقبل السودان ينبغي أن يحدده المدنيون،  في حين أكد  على أهمية إنشاء إطار مؤسسي يحمي مؤسسات الدولة من السيطرة الحزبية أو العسكرية، بما يرسخ نظام حكم قائم على الشراكة المدنية والحوكمة الرشيدة. وترعى الرباعية الدولية، المكونة من الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، مقترحا لوقف إطلاق النار كجزء من هدنة إنسانية في السودان يتضمن هدنة إنسانية ووقفا للأعمال القتالية في البلاد التي تشهد حربا منذ حوالي ثلاث سنوات. وتشمل الخطة التي ترعاها الرباعية أربعة محاور رئيسية اولاها التأكيد على سيادة ووحدة السودان والحرص على إنهاء الأزمة والتزام الطرفين بحسن النوايا وتحديد توقيت ومدة الهدنة وفصل القوات وإنشاء لجنة تنسيق لمراقبة الوضع وتقديم تقارير بشأن الانتهاكات.

وتنص على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر للسماح بدخول المساعدات يليها إطلاق عملية سياسية خلال تسعة أشهر تهدف إلى التوصل إلى تسوية شاملة بين الأطراف السودانية. وتأسيس مسار تفاوضي يضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار.  وتنخرط "الرباعية الدولية" منذ أشهر في جهود دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى هدنة في الحرب الدائرة في السودان منذ أكثر من 30 شهرا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي راح ضحيتها لحد الان آلاف المدنيين ونزوح الملايين الاخرين داخل السودان وخارجه. ومازالت الجهود الإقليمية والدولية تواجه صعوبات في التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو هدنة إنسانية مستدامة في هذا البلد العربي الفقير الذي انهكه الصراع الدامي.