شبكات المخدرات المسلحة تهدد الأمن الإسباني
الحشيش المغربي يغرق أوروبا
- 119
ق. د
كشفت عملية أمنية قبالة سواحل هويلفا جنوب غرب إسبانيا، الوجه الأخطر لشبكات تهريب الحشيش القادم من المغرب بعدما أوقف الحرس المدني الإسباني عشرة أفراد من منظمة إجرامية، أطلقوا النار على دورية بحرية خلال عملية مطاردة وانتهت العملية بضبط 5.926 كيلوغرام من الحشيش وزورقين سريعين.
حسب بيان للحرس المدني الإسباني، تناقلته وسائل إعلامية محلية اول أمس، بدأت العملية يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين عندما شرعت دورية تابعة للخدمة البحرية الإقليمية في هويلفا، بالتنسيق مع خدمة المراقبة الجمركية التابعة للوكالة الضريبية، في مطاردة زورق شبه صلب على خلفية نشاط في تهريب المخدرات.
وخلال المطاردة، نفذ أفراد المنظمة الاجرامية مناورات بحرية بالغة الخطورة وألقوا جزءا من الحمولة في البحر، قبل أن يفتحوا النار على عناصر الدورية. ورد عناصر الحرس المدني على إطلاق النار بما أدى إلى إصابة أحد أفراد المنظمة الاجرامية، فيما تمكن الزورق من الفرار بعدما تعرضت الدورية لعطل حال دون مواصلة المطاردة. وأطلقت الأجهزة الأمنية عملية بحث لتعقب أفراد الشبكة وتحديد موقع الزورق والحمولة.
وبعد تحديد موقع الزورق، نفذت القوات الأمنية الاسبانية الخميس الاخير عملية منسقة استهدفته وزورقا ثانيا كان يقدم له الدعم في عرض البحر وأسفرت عن توقيف تسعة أشخاص وحجز 5.926 كيلوغرام من الحشيش، فيما عثرت السلطات لاحقا على عنصر عاشر مصاب بطلق ناري بعدما تركه شركاؤه على ساحل قادس قبل نقله إلى المستشفى. وتكشف عملية هويلفا جانبا أكثر خطورة من هذا النشاط بعدما تحولت محاولة اعتراض شحنة من الحشيش إلى مواجهة مسلحة في عرض البحر، بما يبرز مستوى التهديد الذي تشكله شبكات الاتجار ونقل المخدرات وحماية شحناتها.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتوالى فيه المعطيات الإسبانية بشأن حجم تدفقات الحشيش القادم من المغرب، حيث كشفت عملية واسعة أعلنت عنها الشرطة في أوت الجاري عن شبكة إجرامية كانت تدخل الحشيش والماريخوانا من المغرب عبر السواحل الإسبانية، أسفرت عن توقيف 57 شخصا في ست محافظات وضبط أكثر من 10.5 أطنان من الحشيش و1.1 طن من الماريجوانا، إضافة إلى أسلحة ومركبات وأموال. ولا تتوقف خطورة هذا المسار عند حجم الشحنات، بل تمتد إلى طبيعة الشبكات التي تتولى نقلها وتوزيعها، حيث أظهرت العملية نفسها امتلاك المنظمة وسائل نقل بحرية ومعدات مرتبطة بعمليات التهريب إلى جانب أسلحة ووسائل مالية ولوجستية، مكنت أفرادها من توسيع نشاطهم عبر عدة مناطق إسبانية وأوروبية.
وإلى جانب الحشيش، كشفت عمليات أخرى عن توسع نشاط شبكات الجريمة المنظمة المغربية إلى الكوكايين، حيث أعلنت السلطات الإسبانية في أوت الجاري تفكيك منظمة إجرامية دولية بالتعاون مع الشرطة الوطنية الإكوادورية وبدعم من "يوروبول" بعد ضبط أكثر من 21 طنا من الكوكايين وتوقيف 43 شخصا، بينهم مغربيين متورطين في تهريب المخدرات الصلبة واغراق أوروبا بسمومها. وتضع هذه الملفات المتتالية الحشيش والمخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية القادمة من المغرب ضمن منظومة تهريب تتجاوز عمليات العبور البحري، لتشمل التخزين وإعادة التوزيع وربط شبكات متعددة داخل إسبانيا وبقية أوروبا، بينما تكشف المواجهة المسلحة في هويلفا عن الوجه الأكثر عنفا لهذا النشاط.