تخليدا لذكرى مجازر "يناير الأسود" في حق الشعب الريفي
الحزب الوطني الريفي ينظم وقفة بأمستردام
- 360
ق. د
نظم الحزب الوطني الريفي، مساء أول أمس، وقفة بالعاصمة الهولندية أمستردام تخليدا للذكرى 42 لمجازر "يناير الأسود" التي ارتكبها نظام الاحتلال المغربي بحق أبناء الشعب الريفي سنة 1984، ندد خلالها المشاركون بالقمع "الممنهج" الذي يتعرض له أبناء المنطقة على يد آلة قمع المخزن.
وحمل المتظاهرون أعلام جمهورية الريف ولافتات وصورا توثق المجازر والانتهاكات الجسيمة وحرب الإبادة العرقية التي ارتكبها نظام المخزن في عهد الملك الحسن الثاني بحق أبناء الشعب الريفي، الذين يناضلون من أجل الحرية والاستقلال.وكانت هذه الذكرى مناسبة للحزب لتذكير الرأي العام الدولي بما تعرض له أبناء الريف المحتل من قمع وممارسات عنصرية واستبدادية بسبب مطالبه المشروعة في العيش الكريم والحرية.
كما استحضر المتظاهرون المجازر الدامية التي شهدها الريف خلال سنتي 1958 و1959، والتي سقط خلالها أكثر من ثمانية آلاف ريفي.وفي مداخلته، استعرض نائب رئيس الحزب الوطني الريفي، يوبا الغديوي، "الجرائم المتراكمة التي ارتكبها النظام المغربي المجرم ضد أبناء الريف عبر مختلف مراحل التاريخ". وذكر بأنه "في يناير 1984، ارتكب الاحتلال المغربي مجزرة حقيقية بحق أبناء الريف حيث حول المنطقة إلى مقبرة جماعية"، مبرزا عمليات القتل بالرصاص والدبابات وحملة الاختطافات والاعتقالات والتعذيب والأحكام الظالمة والجائرة ناهيك عن النفي خارج البلاد.
من جانبه، ندّد عضو الحزب الوطني الريفي، محمد الدوهري، في مداخلته بجرائم الاحتلال المغربي، مؤكدا أن "الشعب الريفي له ذاكرة قوية ولن يتصالح مع هذا النظام المجرم ولن يلدغ من الجحر مرتين بل سيواصل النضال السيادي حتى جلاء آخر جندي من الريف و تحقيق السيادة على أراضيه" عن طريق تقرير المصير. كما ندد عضو الحزب، عيسى عربي، بجرائم المغرب المتواصلة إلى حد الساعة، مجددا العهد على مواصلة النضال حتى تحقيق المطالب المشروعة لأنباء الريف.
وهو ما ذهب إليه الناشط الريفي والمعتقل السابق، أحمد سلطان، الذي أفاد بأن "ما حدث في سنة 1984 سيظل محفورا في ذاكرة الريفيين، لأن ما حدث يرتقي إلى جرائم حرب حيث استباح نظام المخزن دماء الريفيين ودفن الكثير منهم أحياء بينهم أطفال ونساء حوامل". وفي السياق، أكد الحزب الوطني الريفي أن هزيمة منتخب المخزن ليست مجرد نتيجة رياضية، بل انتصار رمزي للريف والريفيين، لتزامنها مع الذكرى 42 للإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الريفي.
وبهذا الخصوص "في مثل هذا اليوم الأليم من ذاكرة الريف يسقط وهم "الانتصار الكروي" وتتعطل آلة التنويم التي يحاول بها المخزن، منذ عقود، طمس جرائمه التاريخية وتغطية دماء الضحايا بالكرة والاحتفالات". يذكر أنها ليست المرة الأولى التي ينظم فيها نشطاء حركة الريف احتجاجات مناهضة للسياسات القمعية للمخزن والتي يفضحون من خلالها الوجه البشع للنظام المغربي ويطالبون فيها بالحرية والاستقلال.