وسط تصاعد حرب المسيرات في السودان

الجيش يعلن تدمير دفاعات للدعم السريع

الجيش يعلن تدمير دفاعات للدعم السريع
  • 111
ق. د ق. د

تشهد الساحة السودانية تصعيدا لافتا في وتيرة المواجهات، مع اتساع نطاق استخدام الطائرات المسيرة، في وقت أعلن فيه الجيش السوداني تنفيذ عمليات نوعية ضد مواقع تابعة لقوات الدعم السريع، مقابل استمرار هجمات استهدفت مرافق مدنية وخدمية.

وأعلن الجيش السوداني تدمير منظومة دفاع جوي تابعة لقوات الدعم السريع في منطقة أبو زبد بولاية غرب كردفان، مؤكدا أنها المرة الثانية خلال أقل من أسبوع التي يتم فيها القضاء على منظومة مماثلة. وذكر مكتب المتحدث باسم الجيش، في بيان رسمي، أن القوات المسلحة "دمرت منظومة دفاع جوي لمليشيا آل دقلو" وألحقت خسائر في الأرواح والعتاد، مشددا على استمرار العمليات العسكرية.

ووفق مصادر عسكرية، فإن المنظومة المستهدفة من طراز "أف بي ـ 10" صينية الصنع، وهي منظومة صاروخية قصيرة المدى مخصصة للتعامل مع الأهداف الجوية منخفضة الارتفاع، بما في ذلك الطائرات المسيرة. وأوضحت المصادر أن العملية نفذت على مرحلتين، حيث جرى تدمير إحدى العربات السبت الماضي، ثم استهداف العربة الثانية صباح الأحد الماضي، بما أدى إلى تدمير المنظومة بالكامل. ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان الجيش السوداني، في 10 فيفري الجاري، عن تدمير منظومة دفاع جوي أخرى من طراز "كا ـ 2000" في منطقة الدبيبات بولاية جنوب كردفان، إلى جانب إسقاط طائرات مسيرة في مطار نيالا.

وتشهد ولايات كردفان تصعيدا عسكريا لافتا، خاصة بعد إعلان الجيش فك الحصار عن مدينتي كادقلي والدلنج وسط تقارير عن تكثيف استخدام المسيرات في استهداف مواقع متعددة. ويعكس تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان تحولا خطيرا في طبيعة الصراع المندلع بين الطرفين منذ منتصف افريل 2023، مع امتداد المواجهات إلى مرافق مدنية وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية متفاقمة في عدة ولايات.

ومع تفاقم الكارثة الإنسانية في السودان، أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاؤها، البالغ عددهم 123 منظمة، امس، نداء عاجلا لجمع 1.6مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة ودعم أكثر كرامة حوالي 5.9 مليون لاجئ سوداني في سبع دول مجاورة للسودان بحلول نهاية العام. وأكدت المفوضية، في بيان لها، أن خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السودانيين لعام 2026 ستواصل إعطاء الأولوية لدعم حوالي 470 ألف لاجئ جديد يتوقع وصولهم إلى الدول المجاورة هذا العام، إضافة إلى آلاف آخرين ما زالوا في المناطق الحدودية ولم يتلقوا سوى الحد الأدنى من المساعدة منذ وصولهم. 

وأشارت في هذا الصدد، إلى أن إطلاق نداء بهذا الحجم "يعكس التأثير المتواصل للنزاع في السودان في ظل استجابة إنسانية تكافح لمواكبة الاحتياجات المتزايدة". كما جددت المفوضية دعوتها إلى "تعزيز الدعم الدولي ومعالجة النقص المزمن في تمويل العمليات الإنسانية في الدول المستضيفة للنازحين من السودان، إلى حين التوصل إلى سلام دائم".