الجزائر سخرت إمكانيات معتبرة لمواجهة التلوّث القادم من المغرب
- 64
ي. س
سخّرت السلطات الجزائرية إمكانيات معتبرة لمواجهة التلوّث القادم من المغرب عبر وادي مويلح بتلمسان وضمان الأمن المائي والبيئي للبلاد، من خلال تعزيز آليات المراقبة والتحليل والتصفية بتقنيات تكنولوجية عالية جدا، وفق ما أبرزه، أول أمس، مشاركون في المؤتمر الدولي حول حماية المجاري المائية العابرة للحدود والوقاية من التلوّث البيئي.
أشار مدير سد حمام بوغرارة بتلمسان سفيان نايت عمار في تصريح لوكالة الأنباء، إلى أن الدولة الجزائرية بذلت مجهودات معتبرة لمواجهة تدفق المياه الملوّثة القادمة من المغرب والذي يمتد لسنوات وتسبب في نفوق 45 طنا من الأسماك خلال سنة 2024. أوضح المتحدث أن هناك لجانا مختصة تسهر بصفة دائمة ودورية على أخذ عينات من المياه وتحليلها لضمان جودتها وتزويد سكان المنطقة الغربية للبلاد بالمياه الصالحة للشرب، بدوره، أكد رئيس قسم الري بجامعة "أبو بكر بلقايد" بتلمسان لطفي بن عدة، أن الدراسات والتحاليل التي أجرتها فرق ومخابر مختصة بذات الجامعة كشفت عن تلوّث متعدد الأنواع بوادي مويلح وبتراكيز مرتفعة، مشيرا إلى أن الوحدات الصناعية بمنطقة وجدة تصب مخلفاتها في وادي إسلي الذي يصب في وادي مويلح، ما يؤدي إلى انتقال الملوّثات نحو الحوض المائي لسد حمام بوغرارة الذي تقدر طاقته التخزينية بنحو 177 مليون متر مكعب.
ولفت المتحدث إلى وجود محطة لتصفية مياه سد حمام بوغرارة مجهزة بتقنيات تكنولوجية متطوّرة لتصفية المواد العضوية والكيميائية، مبرزا أن السلطات تعكف على إنجاز محطة ثانية للتصفية لمواكبة تصاعد مستويات التلوث، بما في ذلك التلوّث العضوي. بدوره، أبرز الباحث هلال عبد القادر من المركز الجامعي بمغنية بولاية تلمسان الجهود التي تبذلها الجزائر لحماية الموارد المائية ومواجهة التلوّث العابر للحدود، مشددا على أهمية تضافر الجهود الميدانية التي تبذلها الدولة والتقنيات العلمية الحديثة، إلى جانب تعزيز التعاون والتنسيق في مجال حماية المجاري المائية العابرة للحدود، بما يضمن الحفاظ على الموارد المائية واستدامتها. وفي السياق ذاته، ثمّن عبد الحميد بوحسون وهو فلاح من المنطقة الحدودية بتلمسان الجهود التي تبذلها السلطات الجزائرية لمرافقة السكان والفلاحين وحماية الموارد المائية بالمنطقة.