ضد الاتفاق التجاري الأخير بين الاتحاد الأوروبي والمغرب

"البوليساريو" تودع طعنا لدى المحكمة الأوروبية

"البوليساريو" تودع طعنا لدى المحكمة الأوروبية
  • 99
ق. د ق. د

أودعت جبهة "البوليساريو"، طعنا لدى المحكمة الأوروبية العامة ضد الاتفاق التجاري الأخير الموقّع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، والذي يشمل المنتجات القادمة من الصحراء الغربية ودخل حيّز التنفيذ بـ«شكل مؤقت” في الثالث أكتوبر الماضي.

وكشف المستشار الخاص لرئيس الجمهورية المكلّف بملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية المرتبطة بها، أبي بشرايا البشير، في تصريح لـوكالة الأنباء، أن جبهة البوليساريو بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي وامتلاكها الشخصية القانونية التي تؤهلها للترافع أمام الهيئات القضائية الأوروبية للدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي، أودعت يوم 28 ديسمبر 2025، طعنا لدى المحكمة الأوروبية العامة ضد الاتفاق التجاري الأخير الموقّع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية بصيغة “التطبيق المؤقت”.

وجدد المسؤول الصحراوي، التأكيد على أن هذا الاتفاق يشكل خرقا واضحا لقرارات محكمة العدل الأوروبية التاريخية الصادرة يوم 4 أكتوبر 2024، من خلال “التحايل” على مبدأ وشرط موافقة الشّعب الصحراوي المعني بالحق في تقرير المصير، والذي أكدت عليه محكمة العدل الأوروبية منذ قرارها التاريخي في ديسمبر 2016، وجميع قراراتها اللاحقة.

كما جدد التأكيد على أن هذا الاتفاق يشكل أيضا خرقا واضحا للمبدأ المتعلق بأن “الصحراء الغربية والمملكة المغربية إقليمان متمايزان ومنفصلان” وأن المغرب لا يمتلك أي نوع من السيادة على الاقليم، من خلال تبنّي الاتفاق الجديد "للتقسيم الترابي والإداري" الذي تتبنّاه سلطات الاحتلال المغربي بدل بلد المنشأ الصحراء الغربية، ورمزها الدولي المعترف به المختلف عن رمز المغرب.

وذكر بأن مفوضية الاتحاد الأوروبي والمغرب “تفاوضا حول الاتفاق التجاري الأخير ليس من وراء ظهر الشعب الصحراوي وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو فقط، ولكن أيضا من وراء ظهر البرلمان الأوروبي. وهو ما أثار حفيظة هذا الأخير وكان قاب قوسين أو أدني من الإطاحة بالجانب المتعلق بوسم المنتجات يوم 26 نوفمبر الماضي". وأكد أبي بشرايا، أن جبهة البوليساريو ستواصل معركتها القضائية والدبلوماسية والإعلامية من أجل تكريس وفرض سيادة الشّعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية، وإجهاض مسار تمويل المغرب لمواصلة احتلاله للصحراء الغربية من خلال نهب ثرواتها وتفقير شعبها والمضي قدما في سياساته الاستيطانية.

وفي سياق التضامن الدولي مع عدالة القضية الصحراوية، يقوم وفد شبابي قادم من سويسرا وألمانيا، بزيارة دعم وتضامن لمخيمات اللاجئين الصحراويين. وحصل الوفد على إحاطة شاملة حول آخر مستجدات القضية الصحراوية من قبل وزير الدولة المكلّف بالشؤون الدبلوماسية، محمد سالم ولد السالك، الذي استعرض كرونولوجيا شاملة حول القضية الصحراوية والتطورات التي تعرفها على كافة الأصعدة جهويا ودوليا وقاريا.

وتوقف ولد السالك، عند أهم المكاسب التي حقّقها الشّعب الصحراوي على الصعيد الدولي في نضاله ضد الاحتلال المغربي، على غرار تكريس حقّه غير قابل للتصرف أو المساومة أو التقادم في تقرير المصير والاستقلال من خلال تأكيد الأمم المتحدة على أن القضية الصحراوية هي قضية تصفية استعمار. وأوضح أن الدولة الصحراوية تقيم علاقات دبلوماسية وثنائية مع العديد من الدول في إفريقيا، وكذا في أمريكا اللاتينية وآسيا، وهو الأمر الذي “يرسّخ حضورها الإقليمي والدولي رغم كل محاولات الاحتلال المغربي عرقلة مسار الاعتراف الدولي، ومصادرة حقّ الشّعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال”.

وفي سياق الزيارة توجه الوفد إلى العديد من الولايات والمؤسسات الصحراوية على غرار ولاية السمارة والمتحف الوطني للمقاومة، وجمعية ضحايا الألغام والمجلس الوطني الصحراوي للوقوف على تجربة الدولة الصحراوية الرائدة في البناء المؤسساتي. للإشارة فإن هذه الزيارة تأتي لتجديد الدعم للشّعب الصحراوي في هذه الظرفية التي تشهد فيها القضية الصحراوية تطورات كبيرة وهامة على كافة المستويات خاصة بعد صدور قرار مجلس الأمن 2797.