صدرت مؤخرا عن حكومات تسعى لحجب الحقائق في الصحراء الغربية

البوليساريو تدين بشدة التصريحات اللامسؤولة وغير الدقيقة

البوليساريو تدين بشدة التصريحات اللامسؤولة وغير الدقيقة
  • 117
 ص.م ص.م

بعث الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، مساء أول أمس، رسالة إلى الأمين العام  الاممي، أنطونيو غوتيريس، عبّر له من خلالها عن إدانة جبهة البوليساريو الشديدة للتصريحات غير المسؤولة وغير الدقيقة التي صدرت مؤخرا عن بعض الحكومات والتي تسعى إلى ذر الرماد في العيون لحجب الحقائق على الأرض في الصحراء الغربية المحتلة وصرف الانتباه عن الحرب العدوانية المستمرة التي يشنّها الاحتلال المغربي ضد الشعب الصحراوي منذ أكتوبر 1975.

أوضح الرئيس الصحراوي في رسالته، التي وجه نسخةً منها إلى الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي، السفير فو تسونغ، المندوب الدائم لجمهورية الصين الشعبية لدى الأمم المتحدة، أن السلام العادل والدائم في المنطقة لا يمكن تحقيقه أبدا من خلال مكافأة دولة الاحتلال المغربي على نزعتها التوسعية ومحاولاتها تغيير الحدود بالقوة، بل من خلال الدفاع عن حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

  وأكد الرئيس غالي، أنه علاوة على نشر المعلومات المضللة واختلاق الأكاذيب وتوظيف الروايات الزائفة كسلاح، فإن "هذه التصريحات تمثل انتهاكا صارخا للوضع الدولي للصحراء الغربية بصفتها قضية تصفية استعمار مُدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عام 1963". كما حذر من أنها "تشكل حافزا مباشرا لدولة الاحتلال المغربي لمواصلة ترسيخ احتلالها غير الشرعي لبلادنا بالقوة وقمع شعبنا وحرمانه من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال".

وفي ردّه على أولئك الذين يزعمون أن هناك الآن "وقفاً لإطلاق النار" في الصحراء الغربية، قال الأمين العام لجبهة البوليساريو "إنما هؤلاء يخدعون أنفسهم ويضللون المجتمع الدولي"، مشدّدا على أن "الحقيقة التي لا تقبل الجدل هي أنه منذ أن انتهكت دولة الاحتلال المغربي، وبإفلات تام من العقاب، اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1991 والاتفاقيات العسكرية ذات الصلة في 13 نوفمبر 2020، لم يعد هناك حاليا أي اتفاق لوقف إطلاق النار ساري المفعول بين الجيش الصحراوي وقوات الاحتلال المغربية". وأوضح أن "ما هو قائم الآن هو حالةُ حرب مفتوحة أشعلتها دولة الاحتلال المغربي وهي تتحمل وحدها المسؤولية عن عواقبها".

   وتضمنت الرسالة تذكيرا بجميع التقارير الأممية  بشأن الوضع المتعلق بالصحراء الغربية، التي قدِمت إلى مجلس الأمن في الأعوام 2022 و2023 و2024 و2025 على التوالي، والتي تفيد بوقوع عشرات "الضربات الجوية وغيرها" نفذتها القوات المغربية وتسببت في "سقوط ضحايا مدنيين" و«أضرار مادية". وتمثل هذه الحالات فقط ما تمكنت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو" من توثيقه.  وبالتالي فإنه "لا يمكن إنكار أن قوات الاحتلال المغربية، ومنذ انتهاكها لوقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020، قد دأبت على استخدام كافة أنواع الأسلحة الفتاكة، بما في ذلك الطائرات المسيرة، لقتل العشرات من المدنيين الأبرياء بدم بارد، ليس فقط من الصحراء الغربية، بل أيضا من الجزائر وموريتانيا، علاوة عن رعايا دول أخرى أثناء مرورهم عبر الأراضي الصحراوية المحررة".

ورغم كل الانتهاكات المغربية الواضحة وضوح الشمس، فقد أعاب الرئيس الصحراوي على تلك الحكومات، سكوتها عن إدانة قوات الاحتلال المغربية لاستهدافها المدنيين وقتلها إياهم ولتدميرها الأعيان المدنية في الصحراء الغربية. وقال إنّ "ما تجلى بوضوح صارخ من تناقض في البيانات التي أصدرتها تلك الحكومات مؤخرا، هو أمر لا يمكن الدفاع عنه إطلاقا لا أخلاقيا ولا سياسيا".

ليختم رسالته بالتأكيد على أنه "يتعين على من يحرصون بصدق على استقرار شمال إفريقيا أن يدركوا أن السلام العادل والدائم في منطقتنا لا يمكن تحقيقه أبدا من خلال مكافأة دولة الاحتلال المغربي على نزعتها التوسعية ومحاولاتها تغيير الحدود بالقوة أو من خلال تأييد "مُقترحها" الاستعماري، بل من خلال الدفاع عن حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرّف في تقرير المصير والاستقلال، فهذا هو السبيل الوحيد الناجع لتحقيق سلام عادل ودائم".