أكدت أنها اقليم منفصل ومتميّز تماما
البوليساريو تحذّر من تقديم الصحراء الغربية كجزء من المغرب
- 132
ق. د
أدان ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا، عبد الله العرابي، قيام شركة الاتصالات "أورانج" بتثبيت لوحة إعلانية على طريق سيار تتضمن بشكل غير قانوني الصحراء الغربية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأراضي المغربية.
أوضح عبد الله العرابي، في تصريحات أدلى بها على خلفية هذه الواقعة، أن اللوحة الإعلانية تروج لخدمات الاتصالات في المغرب وتتضمن خريطة تمثل إقليم الصحراء الغربية باعتباره جزءا من هذا البلد في "خرق واضح للقانون الدولي" باعتبار أن الصحراء الغربية إقليم "منفصل ومتميز عن المغرب". وذكر المسؤول الصحراوي، في هذا الصدد، بأن مبدأ الفصل القانوني والإقليمي بين الصحراء الغربية والمغرب كان من بين الأسس التي استندت إليها محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، في أحكامها الصادرة في أكتوبر 2024، والتي أبطلت الاتفاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب فيما يتعلق بتطبيقها على الأراضي الصحراوية.
كما أكد أن "أي نشاط اقتصادي في الإقليم يجب أن يحظى بموافقة الشعب الصحراوي، التي يتم التعبير عنها من خلال ممثله الشرعي: جبهة البوليساريو"، محذّرا من الخطورة الخاصة لاستخدام مثل هذه التمثيلات في الحملات الإعلانية سواء لأنها "تضلل المستهلكين المحتملين" أو بالنظر إلى العدد الكبير من الأشخاص الذين يمكن أن تصل إليهم هذه الرسالة، ولا سيما بسبب موقع اللوحة على طريق يشهد حركة مرور كثيفة خلال موسم الصيف. وعلى إثر هذه الواقعة قامت ممثلية جبهة البوليساريو في إسبانيا، بتوجيه احتجاج رسمي إلى شركة "أورانج"، مطالبة بـالسحب الفوري للوحة أو استبدالها بأخرى لا تتضمن خريطة يظهر فيها إقليم الصحراء الغربية كجزء لا يتجزأ من المغرب.
وحذّر العرابي، من أن مثل هذه الممارسات التي قال بأنها أصبحت "متكررة بشكل متزايد"، تكتسي أهمية خاصة لأنها "تساهم في خلق سردية خاطئة لدى المواطنين" من خلال محاولة تطبيع وضع إقليمي لا يحظى بأي اعتراف قانوني دولي عبر الرسائل التجارية والإعلانية. وشدد على أن "الصحراء الغربية ليست المغرب الذي يحتل الصحراء الغربية بشكل غير قانوني منذ سنة 1975"، منددا بالمساعي التي تبذلها السلطات المغربية لضم الأراضي الصحراوية إلى أراضيها والتعامل معها كما لو كانت جزء من ترابها الوطني، والترويج لهذه الصورة على الصعيد الدولي.
وفي مواجهة هذه الاستراتيجية أكد الدبلوماسي الصحراوي، أن "السيادة على الإقليم لا لبس فيها، وهي تعود حصرا إلى شعب الصحراء الغربية"، مجددا التأكيد على أن أي محاولة لتغيير أو تطبيع الوضع القانوني للإقليم عبر فرض الأمر الواقع أو الأنشطة الاقتصادية أو الحملات الإعلامية، لا يمكن أن تحل محل ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.