فيما جدّد الاحتلال قصفه المدفعي على أنحاء من قطاع غزة

البرلمان العربي يطالب بتحرّك دولي لوقف التصعيد الصهيوني

البرلمان العربي يطالب بتحرّك دولي لوقف التصعيد الصهيوني
  • 86
ق. د ق. د

واصل جيش الكيان الصهيوني قصفه المدفعي وإطلاق النار على مناطق متفرقة في محافظات قطاع غزة، منذ صباح أمس الأربعاء، فيما اعتقلت قوات الكيان 9 مواطنين من محافظة جنين بالضفة الغربية المحتلة، خلال حملات مداهمة واقتحام، في تصعيد جديد أدانه البرلمان العربي الذي طالب بتدخل دولي عاجل من أجل وقفه فورا. 

أفادت مصادر محلية لوكالة الأـنباء الفلسطينية "وفا" بأن مدفعية الاحتلال قصفت محيط شارع الدعوة شمال شرق مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية. كما استهدفت مدفعية الاحتلال، إلى جانب إطلاق النار من الآليات العسكرية، المناطق الشمالية من مخيم البريج للاجئين والنازحين وسط القطاع.

وطال قصف الاحتلال المدفعي مناطق جنوب غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع. كما أطلقت آليات الاحتلال نيرانا كثيفة باتجاه المناطق الشرقية من حي التفاح في مدينة غزة. وصعدت قوات الاحتلال مؤخرا غاراتها وعمليات القصف وإطلاق النار على مناطق عدة في القطاع، شملت شققا سكنية وعمارات ومركبات مدنية ومخيّمات للنازحين، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات بينهم أطفال ونساء وأسر بأكملها.

وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73381 شهيد و174231 مصاب، حسبما أفادت به السلطات الصحية الفلسطينية، في وقت سابق. وبالضفة الغربية المحتلة، اعتقلت قوات الكيان الصهيوني، أمس، 9 مواطنين من محافظة جنين خلال حملات مداهمة واقتحام، وفق ما أفاد به نادي الأسير الفلسطيني.

وأوضح النادي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن قوات الاحتلال شنّت، بالتزامن، حملات استجواب ومداهمات في بلدتي اليامون والسيلة الحارثية غرب جنين، دون أن يبلغ عن اعتقالات إضافية. وتواصل قوات الاحتلال اقتحاماتها وعمليات الاعتقال في محافظة جنين، في إطار حملات مداهمة متكررة.

وتأتي هذه التطوّرات الميدانية بالتزامن مع تصاعد اقتحامات واعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين الصهاينة على مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين بشكل يومي، تتخللها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، فضلا عن الاعتداء على الممتلكات الخاصة للفلسطينيين. 

في ظل هذا التصعيد، أدان رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، في بيان صدر أمس، الجرائم والمجازر الدموية التي يواصل الكيان الصهيوني ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس، في انتهاك غير مسبوق لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة، والتي كان آخرها استهداف المستشفيات والمنشآت الصحية والمنازل السكنية وخيام النازحين، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات المدنيين الأبرياء، معظمهم من النساء والأطفال، في استمرار لحرب الإبادة الجماعية وسياسة التجويع والتدمير الشامل التي ينتهجها الاحتلال، في انتهاك غير مسبوق لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة، مطالبا بتحرّك دولي عاجل لوقف هذا التصعيد ومحاسبة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأكد اليماحي أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني لم يعد مجرد انتهاكات أو تجاوزات، وإنما يمثل إرهابا منظما وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ترتكب على مرأى ومسمع من العالم، في ظل عجز دولي غير مبرر وصمت يشجع الاحتلال على مواصلة جرائمه والتوسع في سياساته العدوانية، بما يقوض الأمن والاستقرار ويهدد السلم الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن التصعيد الصهيوني الخطير في الضفة الغربية، وما يصاحبه من اعتداءات إرهابية تنفذها ميليشيات المستوطنين المتطرفين، بدعم كامل من قوات الاحتلال، واستمرار التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين قسرا، يؤكد أن الاحتلال ماض في تنفيذ مخطط استعماري يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وفرض وقائع غير قانونية على الأرض.

وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي ومجلس الأمن والدول المؤمنة بقيم العدالة وحقوق الإنسان بالتحرك العاجل واتخاذ إجراءات ملزمة لوقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، و تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإلزام الاحتلال بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من خطة السلام، بما يضمن الوقف الدائم للعدوان والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وفتح جميع المعابر، وضمان التدفق الفوري والكافي للمساعدات الإنسانية والطبية والإغاثة .

كما دعا إلى فرض عقوبات دولية شاملة على الاحتلال وتعليق جميع الامتيازات والاتفاقيات والتسهيلات الممنوحة له، إلى حين امتثاله الكامل لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، فضلا عن إدراج التنظيمات الاستيطانية وميليشيات المستوطنين المتطرفين، وكل الجهات الداعمة والممولة له، على قوائم الإرهاب الدولية، وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي شجعت على استمرار هذه الجرائم.


"الصحة العالمية" تدين استهداف منشأة لتخزين الإمدادات الطبية في غزّة

أدانت منظمة الصحة العالمية، أمس، تعرض منشأة لتخزين الإمدادات الطبية تقع بمحاذاة "مستشفى الأقصى" في قطاع غزّة لهجوم من قبل قوات الاحتلال الصهيوني خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأوضح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصات التواصل الاجتماعي، إلى أن "الهجوم أدى إلى تضرر المنشأة الطبية وتدمير إمدادات طبية أساسية، بينها شحنات كانت المنظمة قد سلمتها إلى جانب تعرض مبنى مستشفى الأقصى بدوره لأضرار بسبب قربه من موقع الهجوم".

وأشار المسؤول الأممي، إلى أنه "رغم وقف إطلاق النّار لا يزال انعدام الأمن مستمرا في قطاع غزّة، فيما تتواصل معاناة السكان مع النزوح ونقص المياه وخدمات الصرف الصحي وسوء التغذية وانتشار الأمراض وضعف الحصول على الرعاية الصحية" لافتا إلى أن "ما يقارب 1000 هجوم على مرافق الرعاية الصحية سجل في قطاع غزّة منذ أكتوبر 2023، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 1000 شخص وإصابة نحو 1700 آخرين". وجدد في الختام دعوة المنظمة إلى "حماية الرعاية الصحية"، مؤكدة أن "المرافق الصحية يجب ألا تتعرض للهجمات أو الاستخدام العسكري تحت أي ظرف". 


لبنان

شهيد و11 مصابا في غارة للجيش الصهيوني على بلدة تبنين

استشهد مواطن لبناني وأصيب 11 آخرون، أمس، في غارة للجيش الصهيوني على بلدة "تبنين" التابعة لمدينة "بنت جبيل" في جنوب لبنان، وفق الإعلام الرسمي اللبناني. في حين أعلن الجيش الصهيوني في وقت سابق أنه "بدأ شنّ غارات دقيقة" على جنوب لبنان. 

وغادرت نحو 15 عائلة كانت لا تزال موجودة في المنصوري، البلدة بسبب القصف، علما أنها تقع  ضمن ما يعرف بـ«المنطقة الصفراء" التي حددها جيش الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان وصنفها بأنها "تخضع لإجراءات أمنية خاصة". وتأتي هذه التطوّرات رغم وقف إطلاق النار المعلن في لبنان.    من جهة أخرى، عاد أكثر من 800 ألف لبناني نزحوا على وقع عدوان الاحتلال الصهيوني إلى مناطقهم الأصلية منذ جوان الماضي، وفق ما أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء.

وأفاد المكتب، في تقرير نقلته وسائل إعلامية أن "821.077 شخص بدأوا في العودة إلى مناطقهم الأصلية حتى 30  جوان،  بينما لا يزال أكثر من 360 ألف شخص نازحين نحو 26 ألفا منهم يقيمون في مراكز إيواء حكومية. وأشار مكتب "أوتشا" إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية للمياه والكهرباء جراء العدوان الصهيوني، أثرت بشدة على حصول أكثر من 700 ألف شخص على المياه في جنوب لبنان، المنطقة التي شهدت القسم الأكبر من حركة النزوح خلال العدوان.

وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على لبنان إلى 4.333 شهيد و12250 مصاب، حسبما أعلن عنه مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية. ويواصل الجيش الصهيوني خرق اتفاق الهدنة ويكرّر اعتداءاته على لبنان، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.