استقبل الأطفال الصحراويين المشاركين في برنامج "سفراء السلام الصغار"

البرلمان الإيطالي يجدد تضامنه مع الشعب الصحراوي

البرلمان الإيطالي يجدد تضامنه مع الشعب الصحراوي
  • 81
ق. د ق. د

استقبل البرلمان الإيطالي، الأطفال الصحراويين المشاركين في برنامج "سفراء السلام الصغار"، في مبادرة عكست استمرار التضامن الإيطالي مع الشعب الصحراوي، حيث جددت التأكيد على أهمية دعم الأجيال الصحراوية التي ما تزال تعاني من تبعات استمرار النزاع في الصحراء الغربية، وغياب تسوية تكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير.

وشكل هذا الاستقبال الذي احتضنه مقر البرلمان الإيطالي الأربعاء الماضي، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (واص)، مناسبة لتجديد الدعم السياسي والإنساني للقضية الصحراوية والإشادة ببرنامج "سفراء السلام الصغار"، الذي يتيح للأطفال الصحراويين قضاء عطلتهم الصيفية في إيطاليا، في إطار مبادرة تجمع بين التبادل الثقافي وتعزيز الوعي الدولي بعدالة القضية الصحراوية.

وشارك في اللقاء النواب الإيطاليون سيلفيو لاي وستيفانو فاتشاري ولورا بولدريني، إلى جانب ممثلة جبهة البوليساريو في إيطاليا، فاطمة المحفوظ، ورئيسة الشبكة الصحراوية فالنتينا روفيرسي، فضلا عن ممثلين عن جمعيات وبلديات وهيئات محلية تساهم منذ سنوات في استقبال الأطفال الصحراويين، في تأكيد على اتساع شبكة التضامن الإيطالية مع الشعب الصحراوي.

وأكد المشاركون أن التعاون بين المؤسسات والسلطات المحلية والجمعيات والأسر الإيطالية يمثل ركيزة أساسية في دعم الشعب الصحراوي، ولا سيما أطفاله الذين يواجهون ظروفا صعبة نتيجة استمرار الاحتلال المغربي لأجزاء من الصحراء الغربية وما يفرضه من واقع طال أمده، في وقت لا يزال فيه الشعب الصحراوي ينتظر استكمال مسار تصفية الاستعمار وفق قرارات الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، أعربت ممثلة جبهة البوليساريو في إيطاليا، عن امتنانها لمجلس النواب الإيطالي والمؤسسات البرلمانية على حفاوة الاستقبال التي خص بها الأطفال الصحراويين، مشيدة بالدور الذي يضطلع به فريق الصداقة البرلماني مع الشعب الصحراوي، والجمعية الإيطالية للصداقة مع الشعب الصحراوي في إنجاح هذا المشروع الإنساني وتعزيز حضوره داخل الأوساط الإيطالية.

كما أبرزت الدبلوماسية الصحراوية، اتساع شبكة التضامن التي تشكلت في مختلف أنحاء إيطاليا، والتي تضم جمعيات وهيئات محلية وأسرا متطوعة تسهم في استقبال الأطفال الصحراويين والعناية بهم بما يعكس رسوخ الدعم الشعبي والمؤسساتي للقضية الصحراوية. من جانبها أوضحت رئيسة الشبكة الصحراوية فالنتينا روفيرسي، أن 109 أطفال صحراويين يقضون عطلتهم هذا العام في سبع مناطق إيطالية، بفضل تعاون عشرات البلديات والمؤسسات المحلية، مؤكدة أن مبادرات التضامن تكتسب أهمية متزايدة في ظل الظروف الراهنة.

وأضافت أن عددا من المناطق الإيطالية أطلقت مبادرات مؤسساتية، من بينها اتفاقيات توأمة بهدف توثيق الروابط مع الشعب الصحراوي وإيصال رسالة تضامن ملموسة إلى الأطفال الصحراويين. ويواصل برنامج "سفراء السلام الصغار" أداء دور يتجاوز الاستضافة الصيفية، إذ يوفر للأطفال فضاء للتبادل الثقافي، كما يسهم في التعريف بقضية الصحراء الغربية داخل المجتمع الإيطالي، بدعم شبكة واسعة من البلديات والجمعيات والأسر المتضامنة.

واختتم اللقاء بتبادل الهدايا الرمزية بين الأطفال الصحراويين والنواب الإيطاليين، في مشهد جسد عمق علاقات الصداقة والتضامن التي تربط المؤسسات الإيطالية بالشعب الصحراوي، مؤكدا مجددا استمرار الحضور الإنساني والسياسي للقضية الصحراوية داخل إيطاليا، في ظل تواصل الدعم الأوروبي لحق الشعب الصحراوي في الحرية وتقرير المصير.