مع استمراره قتله للأبرياء بغزة والضفة الغربية.. الأمم المتحدة تحذر:

الاحتلال يواصل تفريغ محيط البلدة القديمة بالقدس من الفلسطينيين

الاحتلال يواصل تفريغ محيط البلدة القديمة بالقدس من الفلسطينيين
  • 88
ق. د ق. د

أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن قوات الاحتلال الصهيوني أخلت ما لا يقل عن 16 عائلة فلسطينية قسرا من منازلها في بطن الهوى في سلوان بالقدس الشرقية المحتلة بين 22 و25 مارس الجاري، بهدف تفريغ المناطق المحيطة بالبلدة القديمة من الفلسطينيين واستبدالهم بالمستوطنين.

أوضح المكتب الأممي، في تقرير له مساء أول أمس، أن الاحتلال يجبر الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، على مغادرة منازلهم وأراضيهم على نطاق غير مسبوق منذ عام 1967، "مما يثير مخاوف تتعلق بالتطهير العرقي والفصل العنصري".

واعتبر المكتب الإجراءات المتعلقة بإخلاء ما لا يقل عن 16 عائلة فلسطينية بالقدس الشريف، أحدث حلقة من التسارع المقلق في الجهود الصهيونية لتفريغ المناطق المحيطة بالبلدة القديمة من الفلسطينيين واستبدالهم بالمستوطنين الصهاينة. وأشار في هذا الصدد، إلى أن "عشرات العائلات الأخرى لا تزال تواجه خطر الإخلاء الوشيك"، مشددا على "ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي لوضع حد لعمليات التهجير القسري في الأرض الفلسطينية المحتلة وضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي ودعم إعمال حقوق الفلسطينيين، بما في ذلك الحق في تقرير المصير". ​

موازاة مع ذلك، يواصل الاحتلال الصهيوني استهداف الفلسطينيين الأبرياء، بقطاع عزة ومناطق الضفة الغربية، حيث أصيب طفلان فلسطينيان، أمس الجمعة، برصاص جيش الاحتلال خلال استهدافه المنطقة الشرقية من مخيم المغازي وسط قطاع غزة. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) نقلا عن مصادر محلية بأن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي تجاه الفلسطينيين شرق المخيم، ما أدى إلى إصابة طفلين بجروح.

كما استشهد شاب فلسطيني، أمس، متأثرا بإصابته برصاص جيش الاحتلال الصهيوني على مدخل مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، حيث ذكرت ذات الوكالة نقلا عن مصادر محلية، أن الشاب مصطفى حمد أصيب برصاص الاحتلال، خلال تواجده على مدخل المخيم، فيما أصيب ثلاثة شبان آخرون بالرصاص الحي. وأفادت محافظة القدس بأن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي تجاه مجموعة من الشبان على مدخل المخيم وأصابوا عددا منهم واعتقلوا شابا مصابا.

وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين يوميا حملات مداهمة واقتحامات للقرى والبلدات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، تصحبها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع على الفلسطينيين، وزادت وتيرة تلك الحملات بالتزامن مع العدوان الصهيوني غير المسبوق والمتواصل على قطاع غزة منذ السابع من شهر أكتوبر الماضي.

واستشهد شاب فلسطيني، أول أمس، متأثرا بإصابته بالرصاص في هجوم نفذه مستوطنون على منطقة حرملة في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، حيث ذكرت مصادر محلية، بأن الشاب استشهد إثر هجوم نفذه مستوطنون كما أصيب 3 من أفراد أسرته. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن طواقمها تعاملت مع إصابة خطيرة جدا بالرصاص الحي في الرأس. وكانت السلطات الصحية في قطاع غزة قد أعلنت، أول أمس الخميس، عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 72267 شهيد و171976 مصاب، أغلبيتهم من الأطفال والنساء.


فيما حذر الصليب الأحمر من تدهور سريع للوضع الإنساني في لبنان

استشهاد 6 أشخاص وإصابة 8 آخرين في غارات صهيونية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الجمعة، عن استشهاد 6 أشخاص وإصابة 8 آخرين في غارات للكيان الصهيوني على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، فيما أكد المدير الإقليمي للشرق الأدنى والأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، نيكولاس فون آركس، أن الوضع الإنساني في لبنان يتدهور يوميا وأن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر.

أوضحت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان لها أمس، أنّ غارة للكيان الصهيوني على بلدة السكسكية بقضاء صيدا جنوب لبنان، أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين بجروح. وأضافت أن غارة أخرى للكيان الصهيوني استهدفت تحويطة الغدير بالضاحية الجنوبية لبيروت فجر اليوم، أدت إلى استشهاد شخصين اثنين.

ويشار إلى أن جيش الاحتلال كثف من غاراته الجوية وقصفه المدفعي على قرى وبلدات الجنوب اللبناني خلال الساعات الماضية. من جهته، أكد المدير الإقليمي للشرق الأدنى والأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، نيكولاس فون آركس، أمس، أن الوضع الإنساني في لبنان يتدهور يوميا وأن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر. وجاء ذلك في تصريح أدلى به فون آركس عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون ببيروت، حيث جرى بحث الأوضاع الإنسانية الناتجة عن العدوان الصهيوني على لبنان.

ونقل بيان للرئاسة اللبنانية عن فون آركس قوله إنّ "الوضع الإنساني يتدهور يوما بعد يوم"، لافتا إلى "نزوح آلاف المدنيين من بلداتهم وقراهم مع استمرار معاناتهم في ظل أوامر الإخلاء والظروف الصعبة". وأوضح فون آركس أن اللجنة الدولية تواصل عملها في المناطق الأكثر تضررا رغم التحديات، بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني وبالتنسيق مع الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في الجنوب. وأكد "استمرار وجود اللجنة الميدانية خصوصا في مناطق جنوبية مثل تبنين ومرجعيون في الجنوب، حيث تتزايد المخاوف من انقطاع الخدمات الأساسية". كما شدّد آركس على "ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية واحترام القانون الدولي الإنساني"، مؤكدا أن "حماية المدنيين تشمل أيضا الحفاظ على البنى التحتية الحيوية".