اعتقل أربعة فلسطينيين من الضفة الغربية والقدس المحتلة

الاحتلال الصهيوني ينفذ عمليات هدم واسعة

الاحتلال الصهيوني ينفذ عمليات هدم واسعة
  • 124
ق. د ق. د

تعيش الضفة الغربية ومعها القدس المحتلة على وقع تصعيد صهيوني ممنهج يهدد بانفجار وشيك ستكون له عواقب غير محمودة، ليس فقط على فلسطين المحتلة وإنما كامل المنطقة.

ففي ظل هذا التصعيد الخطير نفذت قوات الاحتلال الصهيوني أمس، عمليات هدم وتجريف واسعة، طالت عدة منازل في مدينتي رام الله ونابلس بالضفة الغربية المحتلة. وأكدت تقارير فلسطينية تصاعد العدوان الصهيوني في الضفة عبر عمليات هدم ممنهجة للمنازل والمنشآت، بالتزامن مع اعتداءات متواصلة من المستوطنين، حيث شهدت مناطق متفرقة وعلى رأسها نابلس وبيرزيت عمليات هدم واسعة طالت بنايات سكنية كاملة .

  ووفقا لمصادر إعلامية، فقد هدمت قوات الاحتلال في ساعات الفجر الأولى بنايتين سكنيتين في بلدة بيرزيت شمال رام الله كانتا تؤويان أكثر من 8 عائلات فلسطينية. وأشارت إلى أن عمليات الهدم تمت دون أي إخطارات مسبقة، وأن الهدف منها هو الاستيلاء على الأراضي الزراعية الشاسعة لإقامة المزيد من البؤر الاستيطانية التي أقيمت مؤخرا بالقرب من المنطقة وتحديدا في واد بين التلال، حيث يهاجم المستوطنون العائلات الفلسطينية ويضطرونها لمغادرة منازلها. وفي إطار الاعتداءات الصهيونية المتواصلة، تعرضت مناطق متفرقة بالضفة الغربية إلى عمليات دهم وتفتيش واسعة، تم خلالها اعتقال ثمانية فلسطينيين على الأقل تزامنا مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على ممتلكات الفلسطينيين في مدينة بيت لحم.

وفي سياق هذا التصعيد، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني أمس، أربعة فلسطينيين من الضفة الغربية والقدس. وأفاد مكتب إعلام الأسرى في بيان أمس، بأن قوات الاحتلال اعتقلت شابا عقب تسلل وحدة خاصة إلى محيط ملعب بلدية نابلس، حيث حاصرته ونقلته إلى جهة مجهولة. كما تسللت قوة خاصة إلى مخيم بلاطة شرقا واعتقلت شابا آخرا بعد مداهمة مقهى في المخيم. وفي محافظة القدس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا شمالا واعتقلت مواطنين اثنين.

 ويؤكد مكتب إعلام الأسرى، أن تصعيد الاحتلال لا يقتصر على المداهمات التقليدية، بل يترافق مع استخدام الوحدات الخاصة والتسلل إلى المناطق الفلسطينية لتنفيذ عمليات اعتقال بما يعكس استمرار سياسة الملاحقة والتنكيل بحق الفلسطينيين. وأشار إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني تجاوز 9500 معتقل من بينهم 99 امرأة و42 صحفيا وأكثر من 360 طفل.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد اقتحامات واعتداءات قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين على مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين بشكل يومي، تتخللها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين والاعتداء على ممتلكاتهم. وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية، طالبت المجتمع الدولي بالخروج من دائرة الإدانة اللفظية إلى خطوات سياسية وقانونية واقتصادية "رادعة وملموسة" تتناسب مع جسامة جرائم الاحتلال والمستوطنين الصهاينة المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة.

وشددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتفعيل الولاية والاختصاص القضائي الدولي لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب مع اتخاذ إجراءات عملية لمنع دخول منتجات المستوطنات إلى الأسواق الدولية، ووقف أي أشكال من التجارة أو الاستثمار أو الدعم الذي يساهم في ترسيخ المشروع الاستيطاني. 


اعتبره ردا منها على موقف مدريد المندّد بـ"الإبادة الجماعية" في غزّة

سانشيز يتّهم اسرائيل بالوقوف وراء أزمة المهاجرين

اتهم رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، جهات إسرائيلية بالوقوف وراء أزمة المهاجرين القادمين من المغرب، مشيرًا إلى أن الهجوم الذي تشنه أحزاب يمينية أوروبية على مدريد يأتي على خلفية موقف الحكومة الإسبانية المندد بما تصفه بـ«جريمة الإبادة الجماعية" في قطاع غزّة.

قال سانشيز، في تصريحات صحفية أمس، إن أزمة المهاجرين من المغرب بدأت عقب "حملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية"، مشيرا إلى أن المعلومات الواردة من المفوضية الأوروبية تفيد بوجود أطراف إسرائيلية متورطة في الأزمة. وتساءل "إلى أي درجة تهتم إسرائيل بملف المهاجرين إلى إسبانيا؟ أم أن الأمر يتعلق بمحاولة مهاجمة الموقف الإسباني الرافض لما يحدث في غزّة؟".

وقدّرت السلطات الإسبانية، بداية أن حوالي 60 ألف مهاجر عبروا من المغرب إلى مدينة سبتة خلال يوم واحد شهر جويلية الماضي، في واحدة من أكبر موجات العبور الجماعي التي شهدتها الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي. ثم في وقت لاحق، أعلنت الحكومة الإسبانية تسجيل دخول ما لا يقل عن 72 ألف مهاجر من المغرب إلى سبتة، مشيرة إلى أنها أعادت معظمهم إلى الجانب المغربي.

وتشهد مدينة سبتة، الخاضعة للسلطة الإسبانية، بصورة دورية محاولات عبور جماعية نظرا لقربها الجغرافي من الأراضي المغربية واعتبارها بوابة مباشرة للاتحاد الأوروبي.   وكانت أبرز موجات العبور السابقة قد سجلت في ماي 2021، عندما دخل حوالي 10 آلاف شخص إلى سبتة وسط أزمة دبلوماسية بين الرباط ومدريد.   وصعَد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من خطابه السياسي ضد الكيان الصهيوني حيث عارض العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران ولبنان‏، وطلب تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل‏، مؤكدا ضرورة عدم مرور هذه الانتهاكات "دون محاسبة".