في ظل محاولات المحتل المغربي نهب ثرواته

الإعلام الدولي يولي اهتماما لكفاح الشعب الصحراوي

الإعلام الدولي يولي اهتماما لكفاح الشعب الصحراوي
  • 118
ق. د ق. د

تولي العديد من وسائل الإعلام الدولية، اهتماما خاصا لكفاح الشعب الصحراوي من أجل حقه المشروع في تقرير المصير والحرية والاستقلال، مبرزة محاولات الاحتلال المغربي فرض سياسة "الأمر الواقع" في الإقليم المحتل من أجل نهب ثرواته وموارده الطبيعية.

في هذا الإطار نشرت مجلة "ذا ويك" البريطانية، مقالا مطولا تناولت فيه الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية كقضية تصفية استعمار، حيث تصنّفها الأمم المتحدة كإقليم غير متمتع بالحكم الذاتي ينتظر استكمال مسار تصفية الاستعمار. وأشارت المجلة، إلى أنه رغم ما ينص عليه القانون الدولي، تعمل الرباط على تكريس "الأمر الواقع" في الإقليم المحتل عن طريق بعض المشاريع الاستثمارية والسياحية، مستدلة في هذا السياق بما يحدث في مدينة الداخلة بالجزء المحتل من الصحراء الغربية. 

واوضحت في هذا السياق أن "ما قد لا يعرفه الكثير من السياح الذين يسافرون جوا إلى هذا الجزء المحتل من الصحراء الغربية أنهم سيهبطون في واحدة من أطول النزاعات المستمرة في العالم". من جهته سلّط الموقع الأمريكي "زي نتورك" الضوء في مقال له على الجذور التاريخية للقضية الصحراوية وتطوراتها منذ الاحتلال الإسباني إلى الغزو المغربي عام 1975، واندلاع الكفاح المسلّح بقيادة جبهة البوليساريو. وأبرز في هذا السياق، أن الشعب الصحراوي مازال ينتظر حتى اليوم تنظيم استفتاء تقرير المصير تحت رعاية الأمم المتحدة، والوفاء بهذا الوعد المؤجّل في ظل مناورات المغرب.

وأجرى نفس الموقع مقابلة مع ممثل جبهة البوليساريو في كتالونيا، محمد سالم أحمد لبييد، تحدث فيها عن محاولات المغرب فرض "الأمر واقع" في الصحراء الغربية المحتلة، لافتا إلى أن جبهة البوليساريو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، استأنفت الكفاح المسلّح في 13 نوفمبر 2020، عقب خرق الاحتلال المغربي لاتفاق وقف إطلاق النار في منطقة الكركرات.

  وأشار الدبلوماسي الصحراوي، إلى أن بعثة تقصي الحقائق الأممية التي زارت المنطقة في ماي 1975، خلصت إلى "إجماع سكان الإقليم المحتل على مطلب الحرية والاستقلال"، في ظل عرقلة المغرب تنظيم استفتاء تقرير المصير، حيث "يقوم بتعزيز وجوده العسكري واستغلال الموارد الطبيعية وممارسة القمع في الأراضي المحتلة". وفي ختام المقابلة أكد المتحدث، أن المطالب الرئيسية لجبهة البوليساريو تتمثل في "احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير عبر استفتاء حر وديمقراطي تنظمه الأمم المتحدة، علاوة عن إنشاء آلية دولية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان وحماية الموارد الطبيعية في الأراضي المحتلة".