أحزاب سياسية إسبانية تواصل دعم حقه في تقرير المصير
الإعلام الدولي يسلّط الضوء على صمود الشعب الصحراوي
- 89
ق. د
سلّطت تقارير إعلامية دولية الضوء على صمود الشعب الصحراوي في وجه الاحتلال ومخططاته الرامية إلى القضاء على القضية الصحراوية بالمراهنة على عامل الوقت والعمل على طمس الهوية الصحراوية.
وفي هذا الإطار، نشرت صحيفة "الأندبندنتي" الاسبانية مقالا تحت عنوان "الصحراء الغربية.. الصمود شكل من أشكال النضال"، تناولت فيه صمود الصحراويين في مختلف أماكن تواجدهم وكيفية المحافظة على هويتهم وتقاليدهم من خلال التمسك بثقافتهم وتلقينها لأبنائهم جيلا بعد جيل.
وأبرزت الصحيفة في المقال، الذي وقعه الصحفي الاسباني خوسيه ماريا رودريغيس نونييز، أن العائلات الصحراوية مازالت تحافظ على الخيمة وتنصبها حتى في الفناء داخل مساكنها، حيث يتجمّع الأقارب داخلها حول الشاي لتبادل أطراف الحديث باللهجة الحسانية حول تطوّرات قضية بلادهم ومختلف جوانب الحياة. ويروي الصحفي الإسباني ما عاشه خلال زيارته لمخيمات اللاجئين الصحراويين وكيف تصر العائلات الصحراوية على المحافظة على هويتها.
من جهته، نشر الموقع الإخباري الأرجنتيني "انديميديا أرجنتينا" مقالا أبرز فيه كيف تحوّلت الثقافة لدى الصحراويين إلى أداة للمقاومة والصمود من خلال الحفاظ على اللهجة الحسانية والإنتاج الفني باعتبار الثقافة عمق الصراع وجوهره. وجاء في المقال الذي وقعته الكاتبة والصحفية الاسبانية لورا كاسييس، أن الاحتلال المغربي يمعن في محاربة الثقافة الصحراوية باعتبارها شكلا من أشكال المقاومة وعنصرا أساسيا في الحفاظ على الهوية والذاكرة الجماعية للشعب الصحراوي.
وأبرز أن الاحتلال المغربي يدرك الأهمية السياسية للثقافة الصحراوية، فيسعى إلى تحييدها عبر سياسات المحو والمنع مثل حظر الخيام والتضييق على اللباس والأسماء واللغة الحسانية، إضافة إلى تدمير المواقع الأثرية وحرمان المناطق المحتلة من مؤسسات تعليمية جامعية. من جهتها، تواصل عديد الأحزاب الإسبانية دعمها وتضامنها مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال وإدانتها لممارسات الاحتلال المغربي القمعية وانتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة ونهبه للثروات بطريقة غير مشروعة.
وفي هذا الإطار، جدد حزب "معا من أجل كتالونيا" تأكيد دعمه لكفاح الشعب الصحراوي من أجل تقرير المصير، منددا بموقف الحكومة الاسبانية الداعم للاحتلال المغربي. جاء ذلك خلال لقاء ممثل جبهة البوليساريو بكتالونيا، محمد سالم أحمد لعبيد، أول أمس، بمقر البرلمان الجهوي مع المتحدث باسم خارجية حزب "معا من أجل كاتالونيا" بالبرلمان ورئيس المجموعة البرلمانية السلام والحرية للشعب الصحراوي، فرتانسيس ديلماساس. وجدد هذا الأخير تأكيد موقف الحزب الثابت والداعم لكفاح الشعب الصحراوي العادل والمشروع من أجل الحرية والاستقلال، مندّدا بالموقف الذي اتخذته الحكومة الاسبانية الداعم للاحتلال المغربي ولانتهاكات حقوق الإنسان وحقوق الشعوب والقانون الدولي والشرعية الدولية.
وفي تدوينة له أعقبت اللقاء، قال ديلماساس إنه "في وقت تتخلى الحكومة الإسبانية عن مبادئ الديمقراطية وتدعم المغرب وتمول مصالحها، فإننا من كتالونيا نواصل تقديم الدعم السياسي الكامل لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره". وكانت أكدت عدة أحزاب سياسية إسبانية، على غرار الحزب الشيوعي وحزب "سومار"، أعلنت مؤخرا عن تضامنها مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، مطالبة الحكومة الإسبانية بـ"انتهاج سياسة خارجية منسجمة مع هذه المبادئ ومع القانون الدولي".