منتشرة في أنحاء قطاع غزّة

الأمم المتحدة تحذّر من خطر الذّخائر غير المنفجرة

الأمم المتحدة تحذّر من خطر الذّخائر غير المنفجرة
  • 180
ق. د ق. د

حذّر رئيس دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام في الأرض الفلسطينية المحتلة، جوليوس ديرك فان دير والت، من الخطر الدائم الذي تشكله الذخائر غير المنفجرة للاحتلال الصهيوني والمنتشرة في أرجاء قطاع غزّة ومغروسة داخل الأنقاض في المرحلة الراهنة.

وأكد المسؤول الأممي، في حديثه للصحفيين بجنيف أول أمس، أن العائلات الفلسطينية بقطاع غزة لا تستطيع العودة إلى منازلها وأراضيها الزراعية ومصادر رزقها التي كانت تعتمد عليها قبل الحرب الصهيونية، لافتا في ذات الوقت إلى أن "جهود التعافي المبكر قد تعطلت بشكل جوهري قبل أن يتسنى لها حتى أن تبدأ". وأشار في السياق إلى أن "الكثافة السكانية في غزة تمثل أيضا تحديا كبيرا لعمليات إزالة الذخائر غير المنفجرة في القطاع، حيث كان يعيش قبل الحرب ما يقرب من ستة آلاف نسمة لكل كيلومتر مربع، وقد تضاعف هذا العدد في المساحات السكنية المقلصة المتاحة بعد الحرب".

وأبرز المتحدث، أن التعامل مع الذخائر غير المنفجرة في القطاع يعد "حالة طوارئ يومية"، موضحا أن ذلك "سيتطلب تمويلا قدره 541 مليون دولار وذلك شريطة تظافر جميع العوامل المواتية والحصول على التصاريح اللازمة وإمكانية الوصول إلى المعدات المطلوبة". وارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا جراء غارات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة منذ صباح الجمعة، إلى 13 شهيدا من بينهم 3 أطفال وسيدة توزعوا بين 8 شهداء جنوب القطاع و5 آخرين شماله.

وكان 6 من عناصر الشرطة الفلسطينية استشهدوا إضافة إلى مواطنين آخرين وأصيب عدد آخر جراء غارة من مسيرة صهيونية استهدفت مركبة للشرطة في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوب القطاع، فيما استشهد عنصران من الشرطة في غارة استهدفت دورية بحي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة، واستشهد 3 فلسطينيين بينهم سيدة وطفلة في قصف مدفعي استهدف منزلا قرب مستشفى كمال عدوان شمال القطاع.   وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة المتواصل منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 72 ألفا و568 شهيد و172 ألف و338 جريح، ناهيك عن آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

كارثة دوائية تضاف إلى مآسي سكان غزّة

يشهد الواقع الدوائي في قطاع غزة تدهوراً غير مسبوق، في ظل استمرار النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بما يهدد قدرة المؤسسات الصحية على مواصلة تقديم خدماتها، ويضاعف معاناة آلاف المرضى والجرحى الذين يعتمدون على العلاج اليومي والرعاية المتخصصة. وقال مدير الرعاية الصيدلانية في وزارة الصحة، علاء حلس، إن أكثر من 50 بالمئة من قائمة الأدوية الأساسية أصبحت غير متوفرة، فيما تجاوزت نسبة العجز في المستهلكات الطبية 60 بالمئة الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على مختلف الخدمات الصحية داخل المستشفيات والمراكز الطبية.

وأوضح حلس، في تصريح صحفي أمس، أن تداعيات الأزمة طالت خدمات الرعاية الأولية وصحة الأم والطفل، وعلاج أمراض الدم والسرطان والعلاج الكيماوي، والصحة النفسية، إلى جانب خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية وزراعة الكلى، وجراحات العظام والجراحة العامة. وأشار إلى توقف بعض الخدمات بشكل كامل وعلى رأسها جراحات القلب المفتوح والقسطرة القلبية، بسبب فقدان المستلزمات الضرورية ما يزيد من خطورة الوضع الصحي داخل القطاع. وأوضح بأن أقسام العمليات والعناية المركزة تواجه نقصاً كبيراً في أدوية التخدير والإنعاش القلبي، إضافة إلى المواد الاستهلاكية اللازمة للتدخلات الجراحية، ما يضع الطواقم الطبية أمام تحديات خطيرة في التعامل مع الحالات الطارئة والحرجة.

وفيما يتعلق بمصادر التوريد أوضح حلس، أن الشحنات القادمة عبر منظمة الصحة العالمية تمثل المصدر الوحيد حالياً لتزويد وزارة الصحة بالأدوية، إلا أن الكميات الواردة تبقى محدودة ولا تواكب حجم الاحتياجات المتزايدة داخل القطاع، كما أشار إلى أن القطاع الخاص يواجه أزمة مشابهة نتيجة محدودية دخول الأدوية وارتفاع تكاليف التنسيق والنقل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأصناف المتوفرة وزيادة العبء على المواطنين.

وحذّر حلس، من أن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى مزيد من التراجع في جودة الخدمات الصحية ويهدد حياة المرضى، داعياً المؤسسات الدولية والإنسانية إلى التحرك العاجل والضغط من أجل إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل منتظم وسريع لتفادي انهيار المنظومة الصحية في غزّة. ووجّه نداء عاجلا إلى الجهات العاملة في القطاع الصحي، مطالباً ببذل مزيد من الجهود والضغط لإدخال الأدوية والمستهلكات الطبية بشكل عاجل لإنقاذ حياة المرضى والجرحى.

ومنذ اندلاع حرب الإبادة يعاني القطاع الصحي في غزّة من أزمة مركّبة تشمل تدمير منشآت طبية وخروج عدد كبير من المستشفيات عن الخدمة، إلى جانب القيود المفروضة على دخول الإمدادات العلاجية والوقود، بما تسبب في استنزاف المخزون الدوائي وارتفاع الاحتياج الإنساني، في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغطا متزايدا نتيجة أعداد المرضى والجرحى.


استهدفت الصحفيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية

الأمم المتحدة توثّق الهجمات الصهيونية الدّامية في لبنان

نشرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تقريرا يوثّق الهجمات المتكررة التي يشنّها الكيان الصهيوني خلال عدوانه على لبنان، مستهدفا المدنيين والصحفيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية. وأشار المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، في مؤتمر صحفي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، مساء أول أمس، إلى أن تحليل المفوضية للهجمات الصهيونية واسعة النّطاق والقصف والتوغلات البرية في لبنان، وجد أنها "انطوت على اعتداءات مباشرة على المدنيين بمن فيهم الصحفيون والطواقم الطبية".

وأبرز أن المفوضية وثّقت في تقريرها عدة غارات صهيونية استهدفت مبان سكنية متعددة الطوابق ودمرتها تماما في بعض الحالات، بما أدى إلى استشهاد عائلات بأكملها. ونبّه الخيطان، إلى أن هذه الاعتداءات "قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني"، لافتا إلى أن "الحوادث المماثلة استمرت حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار الحالي". وشدد المسؤول الأممي، على أن "القانون الدولي الإنساني يفرض حماية الطواقم الطبية سواء كانوا عسكريين أم مدنيين، إلى جانب المدنيين الآخرين بمن فيهم الصحفيون"، مضيفا أن "استهدافهم عمدا يرقى إلى مستوى جريمة حرب".

ولا يزال العدوان الصهيوني مستمرا على لبنان رغم إعلان وقف إطلاق النّار، حيث استشهد 4 أشخاص أمس، في غارتين للكيان الصهيوني استهدفتا بلدة يحمر الشقيف بقضاء النّبطية جنوب لبنان. وكانت وزارة الصحة اللبنانية، قد كشفت عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على البلاد المتواصل منذ الثاني من مارس الماضي، حتى أول أمس، إلى 2491 شهيد و 7719 جريح، حيث يواصل جيش الاحتلال خرقه لوقف إطلاق النّار الذي بدأ في 16 أفريل الجاري، لمدة عشرة أيام قبل تمديده لثلاثة أسابيع.