جراء الهجمات الصهيونية

الأمم المتحدة تحذّر من استمرار المجازر ضد المدنيين في غزة

الأمم المتحدة تحذّر من استمرار المجازر ضد المدنيين في غزة
  • 218
ق. د ق. د

حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من استمرار استشهاد المدنيين جراء الهجمات الصهيونية في غزة في سياق نمط موسع من العنف المستمر بعد وقف إطلاق النار وفي ظل الآثار الممتدة الناجمة عن عامين من الدمار.

وأكد مدير مكتب الأمم المتحدة، أجيث سونغاي، في بيان له، أنه يتعين على المجتمع الدولي تكثيف الدعم والضغط لوقف إراقة الدماء ودفع نهج قائم على حقوق الإنسان للتعافي وإعادة الإعمار منوّها إلى عدم اقتراب الأزمة في غزة حتى من نهايتهان، خاصة وأن الناس يموتون يوميا سواء في الهجمات الصهيونية أو بسبب استمرار القيود الصهيونية على دخول المساعدات الإنسانية خصوصا فيما يتعلق بالإيواء ما أدى لوقوع وفيات بسبب البرد وانهيار المباني على من فيها.

وأشار إلى تسجيل استشهاد ما لا يقل عن 216 فلسطيني منذ وقف إطلاق النار حتى يوم 21 جانفي الجاري من بينهم 46 طفلا و28 امرأة على الأقل في هجمات صهيونية وقعت بعيدا عما يسمى بـ«الخط الأصفر". كما جرى بشكل أساسي استهداف مراكز إيواء النازحين ومبان سكنية علاوة عن استشهاد ما لا يقل عن 167 فلسطيني في محيط "الخط الأصفر" من بينهم 26 طفلا و17 امرأة. 

وأصيب، أمس، عدد من الفلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الصهيوني في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، بينما تجدد إطلاق النار من آليات الاحتلال شرق المدينة، التي تتعرض باستمرار إلى استهداف مباشر. وقصف طيران الاحتلال الحربي مدينة رفح جنوب القطاع، فيما استهدفت مدفعية الاحتلال الصهيوني حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.

ومنذ وقف إطلاق النار في شهر أكتوبر الماضي، استشهد وأصيب أكثر من 1820 مواطن فلسطيني جراء أكثر من 1300 خرق للاتفاق ارتكبها الاحتلال. وتجتمع كل الظروف القاسية على سكان غزة من قصف والموت بردا وجوعا، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس، وفاة رضيع بسبب البرد الشديد، بما يرفع عدد وفيات الأطفال منذ بدء فصل الشتاء الحالي إلى 10 شهداء.

وامام تفاقم الكارثة الإنسانية، أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أن الجهود الدولية يجب أن تركز بشكل كامل على استعادة حياة كريمة لسكان غزة واحترام حقوقهم في ظل الدمار شبه الكلي للبنى التحتية والظروف المتأزمة التي خلفها العدوان الصهيوني على القطاع.وأوضحت الوكالة الأممية، في منشور عبر حسابها الرسمي على منصات التواصل الاجتماعي، مساء أول أمس، أنه "مع استمرار الانخفاض الحاد في درجات الحرارة والرياح والأمطار، تتفاقم معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث لا تزال الغالبية العظمى منهم نازحة قسرا وتعيش في خيام ومبان نصف قائمة".

كما أشارت "الأونروا" إلى أنه بعد عامين من عدوان الاحتلال على القطاع وتواصل خروقاته، رغم اتفاق وقف إطلاق النار "لايزال الآلاف من الفلسطينيين في عداد المفقودين. كما تضررت أو دمرت 92% من المنازل، فيما لاتزال هناك كميات هائلة من القنابل غير المنفجرة بحاجة إلى إزالة". ومن هذا المنظور، شدّدت الوكالة على ضرورة "تركيز الجهود الدولية بشكل كامل على استعادة حياة كريمة لسكان غزة واحترام حقوقهم ووضع مصالح المحتاجين في صميم الاستجابة".


الضفة الغربية المحتلة تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ 1967

تحذير فلسطيني من مخططات التهجير الصهيونية

حذّر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، محمود مرداوي، أمس، من مخططات التهجير التي تنفذها حكومة الاحتلال الصهيونية بوتيرة متسارعة في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة ضمن مسعى واضح لتفريغ الأرض من سكانها واقتلاعهم منها.

وقال مرداوي في تصريح له إنّ تهجير الاحتلال لـ15 عائلة جديدة من تجمع "شلال العوجا" في أريحا وما سبقه من تهجير 94 عائلة من المنطقة ذاتها، يعد عملية اقتلاع ممنهجة تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها وجريمة تهجير قسري مكتملة الأركان تُرتكب على مرأى العالم. وحذر من خطورة ما يقوم به الاحتلال من تهجير للعائلات في مختلف محافظات الضفة عبر سياسات التضييق والترهيب والمصادرة والهدم والاعتداءات المتكررة. وطالب القيادي في "حماس" بتعزيز الفعل الميداني المقاوم والإسناد الشعبي، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرّك بقوة للجم الاحتلال واتخاذ العقوبات الرادعة بحقه والعمل على وقف توسعه الاستيطاني بكل السبل.

وجبر مستوطنون صهيوني، أمس، 15 عائلة فلسطينية على النزوح القسري من تجمع "شلال العوجا" البدوي شمال مدينة أريحا بالضفة الغربية، لترتفع حصيلة العائلات التي هُجّرت من التجمع إلى 94 عائلة.وأفادت منظمة "البيدر" الحقوقية، في بيان صحفي، بأن موجة متواصلة من المضايقات والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون دفعت العائلات إلى مغادرة مساكنها بشكل متتابع، في سياق سياسة تهجير ممنهجة تستهدف التجمعات البدوية الفلسطينية.وأوضحت المنظمة أن ما يجري يأتي عقب تهجير 20 عائلة من المزارعين في منطقة "يطا"، و26 عائلة من تجمع "الكعابنة" مطلع الشهر الجاري نتيجة الاعتداءات المتكررة التي تصاعدت خلال الأسابيع الماضية.

وبينت أن الانتهاكات شملت رعي المستوطنين مواشيهم في الأراضي الزراعية الفلسطينية، وتخريب الأشجار المثمرة وإتلاف المحاصيل، إلى جانب الاستفزازات المتواصلة للسكان في محاولة لخلق بيئة طاردة تُجبر الأهالي على ترك أراضيهم ومصادر رزقهم.وأكدت منظمة "البيدر" أن هذه الاعتداءات تعكس استهدافا متعمدا للتجمعات البدوية في الأغوار الشمالية بهدف فرض واقع استعماري قسري وما يرافقه من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة تهدد أمن السكان واستقرارهم.

ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية ووسائل الإعلام إلى تحرّك عاجل وفاعل من أجل حماية التجمّعات البدوية، ووقف سياسات التهجير القسري، والتصدي للاعتداءات المتواصلة على الأراضي والممتلكات الفلسطينية. وتزامن ذلك مع تأكيد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أن الضفة الغربية المحتلة تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967 جراء العدوان الصهيوني.

وقال المفوض العام لـ"الأونروا"، فليب لازاريني، إنّه "بعد مرور عام على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة "الجدار الحديدي"، لا يزال 33 ألف شخص نازح قسرا من مخيمات لاجئي فلسطين في شمال الضفة الغربية". وأضاف، في تدوينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن "الضفة الغربية المحتلة تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967 جراء العدوان الصهيوني على مخيماتها وإجبار عشرات الآلاف على النزوح منها قسرا"، في الوقت نفسه، تواصل القوات الصهيونية هدم مساحات واسعة من المخيمات، ما يقلص فرص تعافي هذه المجتمعات.

وأشار إلى أن فرق الوكالة الأممية تعمل على الأرض لمساعدة لاجئي فلسطين الذين نزحوا حديثا ودفعوا إلى مزيد من الفقر في ظل غياب أي بدائل مجدية للحصول على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية، مؤكدا أن "الأونروا" تواصل عملها، إلا أنه لمواصلة هذا العمل تحتاج إلى دعم سياسي ومالي مستمر من الدول الأعضاء.