يعانون ظروف احتجاز قاسية في السجون المغربية
الأسرى الصحراويون يواصلون معركة "الأمعاء الخاوية"
- 181
ق .د
تتزايد معاناة الأسرى الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي، حيث يعانون ظروف احتجاز قاسية بما دفعهم ذلك إلى خوض معركة "الأمعاء الخاوية" للتنديد بالانتهاكات التي يتعرضون لها في خرق صارخ لكل المواثيق الدولية.
وشرع الأسير المدني الصحراوي المنتمي لمجموعة "أكديم إزيك، سيدي عبد الله ابهاه، المتواجد بالسجن المحلي تيفلت 2 بالمغرب، أول أمس، في إضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة. وتأتي معركة "الأمعاء الخاوية" التي يخوضها الأسير تنديدا بكل الأساليب المهينة التي تمارس في حقه داخل السجن واحتجاجا على صمت إدارة السجن تجاه الاعتداءات المتكررة من طرف سجناء الحق العام، علاوة عن عدم تمتعه بالوصول إلى العدالة.
ويسعى سيدي عبد الله أبهاه من خلال هذه الخطوة الاحتجاجية إلى تسليط الضوء على ظروف الاعتقال الكارثية التي يعاني منها داخل السجن، رغم كثرة الشكاوى التي تقدمت بها العائلة والموجهة إلى المندوب العام لإدارة السجون وكذا إلى هيئات حقوقية مغربية. وفي هذا الصدد، أوضح رئيس منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية "كوديسا"، علي سالم التامك، في تصريح لـوكالة الأنباء أن السجين "يخوض الإضراب احتجاجا على ظروف اعتقال غير إنسانية وتجاوزات خطيرة في ظل صمت إدارة السجون المغربية ورفضها فتح تحقيق بخصوص ما يتعرض له من انتهاكات لحقوق الإنسان".
وناشد التامك المنظمات الحقوقية والإنسانية "التدخل العاجل" لضمان حماية الأسير المدني وتحسين أوضاعه داخل السجن لأن حالته "تعكس جزءا من أوضاع السجناء السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية"، مجدّدا مطالب المنظمة بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية. وفي الأثناء، يواصل السجينان السياسيان الصحراويان صلاح الدين الصبار وإبراهيم بابيت معركة "الأمعاء الخاوية" لليوم 15 على التوالي احتجاجا على الظروف المأساوية التي يعانيان منها في سجون الاحتلال المغربي.
وقال المكتب التنفيذي لـ«كوديسا"، في بيان له، أنه يتابع بقلق بالغ استمرار الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الطالبان والسجينان السياسيان الصحراويان صلاح الدين الصبار وإبراهيم بابيت بالسجن المحلي "آيت ملول 01" بمدينة أكادير، احتجاجا على ظروف احتجازهما السيئة واللاإنسانية والمعاملة التمييزية التي يتعرضان لها في انتهاك سافر للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
واعتبر المكتب أن ما يتعرض له السجينان هو "انتهاك واضح" لالتزامات الاحتلال المغربي بتطبيق كل ما جاء في العهود والمواثيق الدولية التي قام بتوقيعها والمصادقة عليها، معلنا عن تضامنه الكامل معهما. وطالب بوقف كافة أشكال التضييق وسوء المعاملة والممارسات التمييزية المرتكبة في حقهما وباقي السجناء السياسيين الصحراويين، مناشدا كافة المنظمات الحقوقية والضمائر الحية بمؤازرة السجينين والضغط على الاحتلال المغربي بالاستجابة العاجلة لمطالبهما العادلة والمشروعة.