أعلن عن فتح تحقيق حول الدخول الجماعي إلى سبتة.. القضاء الإسباني:

اعتداء خطير على سلامة الأراضي الإسبانية

اعتداء خطير على سلامة الأراضي الإسبانية
القاضية الإسبانية ماريا تاردون
  • 44
ق. د ق. د

أعلنت القاضية الإسبانية ماريا تاردون فتح تحقيق جنائي إزاء الدخول الجماعي للمهاجرين المغربيين غير الشرعيين إلى سبتة يومي 30 و31 جويلية الماضي، معتبرة أن الوقائع تمثل بشكل أولي "اعتداء خطيرا" على سلامة الأراضي الإسبانية.

أوضحت تاردون، في قرار أوردته وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" أن المحكمة الوطنية مختصة بالنظر في “سلوك إجرامي يفترض أنه ارتكب في الخارج واعتدى بشكل خطير على سلامة أراضي إسبانيا"، باستخدام الدخول الجماعي إلى البلاد الذي رافقته تدفقات من الهجرة غير الشرعية "أثرت بشكل خطير على حياة وحقوق مواطني سبتة".

وبحسب الوكالة الإسبانية "ايفي"، لم تحصر قاضية التحقيق في سلامة الأراضي، بل أشارت إلى احتمال وجود جرائم ضد السلام واستقلال الدولة وجرائم ضد حقوق المواطنين الأجانب، مرتبطة بالقتل غير العمد والإصابات، فضلا عن جريمة التنظيم الإجرامي. واعتبرت تاردون أن ما جرى لا يمكن وصفه بأنه تحرك عفوي، مستندة إلى معطيات تشير إلى تعبئة مسبقة ودعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإلى إنذار أصدره مركز الاستعلامات الوطني للهجرة والحدود في 29  جويلية، بشأن خطر وقوع دخول جماعي في اليوم الموالي.

وفي أقوى ما ورد في قرارها بشأن المغرب، تحدثت القاضية عن “إدارة واضحة ولا لبس فيها داعمة من المغرب" وعن "توجيه نشط" للأشخاص الذين كانوا يعبرون الحدود بشكل غير شرعي من جانب عناصر الأمن المغربية.  ووصفت سلوك هذه القوات بأنه ثابت وموثق، مشيرة إلى أن عناصر بزي رسمي كانوا يوجهون العابرين ويساعدونهم على “تجاوز العوائق” وتنظيم وصولهم إلى المنطقة المؤدية إلى شاطئ الفنيدق.

وتستند القضية إلى جانب قرار القاضية، إلى تقرير مركز الاستعلامات الوطني الإسباني للهجرة والحدود الذي وصف العملية بأنها "مخططة" وليست عفوية وتحدث عن وجود أشخاص مرتبطين بقوات الأمن المغربية بين منظميها ومنفذيها وعن “توجيه نشط” للتدفقات نحو نقاط العبور. وكانت النيابة العامة الإسبانية قد أيدت تولي المحكمة الوطنية التحقيق، معتبرة أن الآثار الأهم للأحداث وقعت داخل الأراضي الإسبانية، في حين قررت المحكمة إجراء التحقيق مع فرض سرية جزئية على الإجراءات.