مع تصاعد اعتداءات المستوطنين الصهاينة ببلدة "قصرة" بنابلس

استنكار فلسطيني ودولي لسياسة التهجير القسري بفلسطين المحتلة

استنكار فلسطيني ودولي لسياسة التهجير القسري بفلسطين المحتلة
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى
  • 94
ق. د ق. د

وجه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، أمس الجمعة، بتقديم كل ما يلزم لتعزيز صمود المواطنين الفلسطينيين في بلدة "قصرة" جنوب نابلس، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين الصهاينة، وذلك بالتزامن مع إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدتي "سلواد" و"دير جرير" شرق رام الله المحتلة.

ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن رئيس الوزراء أجرى اتصالا هاتفيا برئيس بلدية “قصرة” عبد العظيم وادي، للاطلاع على أوضاع البلدة والاطمئنان على سكانها، في ظل اعتداءات المستوطنين وحصار عدد من المنازل بحماية قوات الاحتلال الصهيوني، المتواصل منذ عدة أيام. وأوعز مصطفى إلى الجهات المختصة بتقديم كل ما يمكن لتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني في بلدة قصرة وسائر المناطق المستهدفة، إلى جانب تكثيف التحركات والاتصالات على المستوى الدولي للضغط من أجل وقف جرائم الاحتلال المتصاعدة بحق الفلسطينيين.

في السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين نصبوا خيمة وشرعوا في إقامة “بؤرة إستيطانية جديدة” على أراضي بلدتي "سلواد" و"دير جرير" شرق رام الله، تحت حماية قوات الاحتلال الصهيوني، مضيفة أن البؤرة تقع بالقرب من مدخل قرية "دير جرير"، فيما أشارت بلدية "سلواد" إلى أنها تمثل "خامس" بؤرة استيطانية تقام على أراضي البلدة.

الاحتلال يستعمل المستعمرين كأداة ضغط لتهجير السكان

من جهته، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح أن ما تتعرض له قصرة، جنوب مدينة نابلس، منذ يومين من تطويق للمنازل ومضايقات واعتداءات إرهابية على سكانها من المستعمرين يجري تحت حماية قوات الاحتلال الصهيوني. وأوضح فتوح في بيان صدر له، أمس، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن الاحتلال الصهيوني ينقل الاستيطان من كونه مشروعا استعماريا إلى وسيلة لفرض واقع سكاني جديد بالقوة، عبر إطلاق يد المستوطنين في القرى والبلدات الفلسطينية وتحويل الاعتداءات اليومية إلى أداة ضغط تدفع السكان نحو الرحيل، موضحا أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة التهجير القسري والتطهير العرقي.

وأكد أن استمرار هذه السياسة يكشف أيضا عن تآكل الردع الدولي، إذ وجد الكيان الصهيوني في غياب الإجراءات الملزمة مساحة لمواصلة سياساته دون اكتراث بالعواقب. وطالب فتوح الدول والمؤسسات الدولية بانتقال جدي من بيانات الإدانة إلى خطوات قانونية وسياسية ملموسة ووقف الصمت الذي يشجع منظومة الاستيطان، ومحاسبة الاحتلال عن الاعتداءات مؤكدا أن ما يجري في قصرة ليس حادثا معزولا بل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة المجتمع الدولي على حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي.

اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية "تصل حدودا لا تطاق"

وندد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون الصهاينة ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة والتي "تصل حدودا لا تطاق". وقال المكتب، في بيان صحفي، أول أمس، أنه منذ إنشاء بؤرة استيطانية بالقرب من بلدة “قصرة” الفلسطينية الواقعة في محافظة “نابلس” ضمن المنطقة (ب) من الضفة الغربية المحتلة في نوفمبر 2025، أفادت التقارير، بأن المستوطنين الصهاينة أحكموا سيطرتهم على المنطقة الواقعة غرب البلدة. وخلال هذه الفترة، يضيف المكتب، عانى الفلسطينيون المقيمون في “قصرة” من هجمات متزايدة ومتكررة من جانب المستوطنين، شملت اقتحام المنازل، الاعتداءات الجسدية، أعمال التخريب والسرقة، إضرام النيران، بما في ذلك استهداف مسجد في البلدة.

وأوضح المكتب أن مستوطنين من بؤرة استيطانية تقع في منطقة “رأس العين” بقصرة، أقدموا الشهر الماضي على قطع إمدادات المياه والكهرباء عن ثلاثة منازل فلسطينية مجاورة. وخلال الشهر الجاري، أغلق المستوطنون جميع البوابات والمداخل المؤدية إلى هذه المنازل الفلسطينية، ونصبوا خيمة بين المنازل، رافضين السماح لأي شخص بالدخول إلى المنطقة أو مغادرتها. وذكر المكتب الأممي أن هذه الأفعال الإجرامية التي يرتكبها المستوطنون، بدعم من حكومة الكيان الصهيوني أو بموافقتها الضمنية، "تجعل الحياة لا تطاق بالنسبة لهذه العائلات الفلسطينية، وتهدف بوضوح إلى إرغامها على مغادرة منازلها وأراضيها".

وأشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت بوضوح أن جميع المستوطنات الصهيونية غير قانونية، وأن الاحتلال الصهيوني “ملزم بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية، وإجلاء جميع المستوطنين، بمن فيهم أولئك الذين يمارسون الترهيب في قصرة وجالود، وإنهاء وجوده غير القانوني في الضفة الغربية".


"أطباء بلا حدود" تحذّر من عواقب منعه دخول الوقود وقطع الغيار 

قيود الاحتلال الصهيوني تهدّد حياة آلاف الأشخاص بغزّة

حذّرت منظمة “أطباء بلا حدود”، من أن آلاف الأشخاص في قطاع غزّة مهددون بشدة بالموت والإصابة بأمراض خطيرة، في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني بتقييد دخول زيوت المحركات وقطع الغيار إلى القطاع. أوضحت المنظمة، في بيان أن هذه الإمدادات ضرورية لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات وسيارات الإسعاف ومضخات المياه وشاحناتها، معتبرة أن عرقلة هذه الخدمات الأساسية تمثل دليلا واضحا على التدمير الممنهج الذي يمارسه الاحتلال بحق مقومات الحياة في غزّة. 

وكشفت المنظمة، أن مخزون زيوت المحركات لديها لا يكاد يكفي لشهر واحد، فيما تضررت بعض معداتها بالفعل نتيجة نقص الإمدادات، ما دفع فرقها إلى البحث عن كميات في السوق المحلية بأسعار باهظة.  وبيّنت أن إمدادات زيت المحركات انخفضت إلى مستويات أدت إلى ارتفاع سعره 20 ضعفا خلال الأشهر الستة الماضية، مشيرة إلى أن سعر اللتر تجاوز مع نهاية جويلية الماضي، 1300 دولار أمريكي دون ضمانات بشأن جودته أو توافره.